مقتل 12 في هجوم داخل مقر مجلة "شارلي إبدو" الساخرة في باريس

مصدر الصورة AFP
Image caption تواجد مكثف للشرطة امام مقر المجلة

هاجم مسلحان على الأقل مقر مجلة تشارلي إبدو الساخرة في العاصمة الفرنسية باريس ما أدى الى مقتل 12 شخصا على الاقل بينهم شرطيان، وإصابة 10 اخرين.

وبين القتلى رئيس تحرير المجلة ستيفان شاربونيه و3 من رسامي الكاريكاتير.

وتلقى شاربونيه، 47 عاما، تهديدات بالقتل سابقا.

وأعلنت السلطات الفرنسية على الفور رفع حالة التأهب الأمني لأقصى درجاته في العاصمة باريس، موضحة أن عددا من المصابين في حال خطره.

ووصف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الهجوم بأنه إرهابي.

وأوضح شاهد عيان ان المهاجمين فتحا النيران عشوائيا من بندقيتين آليتين من طراز كلاشنيكوف.

مجزرة

مصدر الصورة AP
Image caption بعض المصابين في حال خطرة

وقال شاهد عيان للتلفزة الفرنسية "اقتحم مسلحان مقنعان مقر المجلة حاملين بندقيتي كلاشنيكوف، وبعد قليل سمعنا الكثير من أصوات الطلقات النارية".

وقال أحد عناصر الشرطة لقناة فرنسية متلفزة إن "هناك مجزرة داخل مقر المجلة".

كما طالبت الشرطة وسائل الاعلام الفرنسية والعاملين فيها بتوخي الحذر واتخاذ الاحتياطات الأمنية في اعقاب الهجوم.

وقد تعطل موقع المجلة على شبكة الانترنت.

واثارت المجلة كثيرا من الجدل بسبب تناولها الساخر للاخبار والأحداث.

وكانت المجلة قد نشرت على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر رسما ساخر لزعيم ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية"، ابو بكر البغدادي.

وقال هولاند في تصريحات صحفية امام مقر المجلة في باريس "لقد قتل عدد من مواطنينا بشكل جبان وفرنسا مهددة لانها بلد الحريات".

وبدأت الشرطة الفرنسية حملة موسعة في باريس بحثا عن المهاجمين كما اعلن وزير الداخلية برنارد كازانوف ان الحملة تطارد 3 اشخاص شاركوا في الهجوم.

ودعت عمدة باريس ان هيدالغو الى مسيرة الخميس عبر ميدان الجمهورية في قلب العاصمة للتنديد بالهجوم.

وطالبت في بيان نشرته على فيسبوك جميع المواطنين بالاتحاد والتعاون قائلة "لقد شعرت برعب فظيع جراء الهجوم ويجب ان نرد عليه بالاتحاد المقدس حول مباديء الجمهورية".

تأهب

مصدر الصورة AFP
Image caption استنفار أمني كبير حول مقر المجلة

وعبر ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني عن تضامنه مع أسر الضحايا.

وفي تعليق نشره على حسابة على تويتر، قال كاميرون "نقف إلى جوار الفرنسيين في حربهم ضد الارهاب والدفاع عن حرية الصحافة".

وكانت فرنسا بالفعل في حال تأهب لاحتمال وقوع هجمات من قبل اسلاميين، كما قالت السلطات، بعد عدة حوادث خلال الاسابيع الماضية.

ومن بين هذه الحوادث هجوم بسكين على أحد رجال الشرطة، لكن الحكومة الفرنسية اكدت ان الحوادث غير مرتبطة.

وعقب الهجوم على مقر المجلة، أعلنت السلطات خططا لتشديد إجراءات الأمن في الأماكن العامة شملت نشر 300 جندي.