هجوم مسلح على مكتب مجلة شارلي إبدو الفرنسية في باريس

مصدر الصورة Reuters
Image caption أبدى فرنسيون تعاطفهم مع المجلة بعد الهجوم على مكتبها في باريس.

أطلق مسلحون النار وقتلوا 12 شخصا في مكتب مجلة "شارلي إبدو" الفرنسية الساخرة في باريس في هجوم يبدو أنه إسلامي متشدد.

وكان من بين القتلى أربعة من رسامي الكاريكاتير المعروفين في المجلة، منهم رئيس تحرير المجلة، وضابطا شرطة.

وبدأت الشرطة عقب الهجوم عملية بحث كبرى للعثور على ثلاثة مسلحين الذين فروا بواسطة سيارة.

وقال الرئيس الفرانسي، فرانسوا هولاند، إنه لا شك في أن ما حدث هجوم إرهابي "ببربرية كبيرة".

وأطلق المهاجمون الملثمون النار مستخدمين بنادق هجومية في مكتب المجلة، وتبادلوا إطلاق النار مع الشرطة في الشارع خارج المبنى، ثم هربوا في سيارة.

وتركوا السيارة التي استخدموها بعد ذلك في شارع دي ميو، بشمال باريس، حيث استحوذوا على سيارة أخرى.

تهديدات بالقتل

وقال شهود إنهم سمعوا المسلحين يهتفون "انتقمنا للنبي محمد"، و"الله أكبر"، باللغة العربية.

وأفادت تقارير، أول الأمر، أن المهاجمين اثنان، لكن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينيف قال بعد ذلك إن قوات الأمن تطارد ثلاثة "مجرمين".

وأضاف أن باريس في حالة تأهب قصوى.

وكان رئيس تحرير المجلة، ستيفان شاربونيير، البالغ من العمر 47 عاما، قد تلقى تهديدات بالقتل في الماضي، وكان، قبل قتله، يعيش تحت حماية الشرطة.

وذكرت وسائل الإعلام الفرنسية أسماء رسامي الكاريكاتير الثلاثة الذين قتلوا في الهجوم، وهم كابو، وتينو، وولينسكي.

وقد وقع الهجوم خلال فترة الاجتماع الصحفي اليومي للمجلة.

وجرح في الهجوم على الأقل سبعة أشخاص، وحالة بعضهم خطرة.

وكانت المجلة الفرنسية الأسبوعية قد أثارت جدلا في الماضي بتناولها الساخر للأخبار والشؤون الإخبارية.

فقد تعرضت لإلقاء قنابل حارقة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2011، بعد يوم من نشرها كاريكاتيرا للنبي محمد.

مصدر الصورة BBC World Service

وكانت أحدث تغريدة على حساب "شارلي إبدو" كاريكاتيرا لقائد تنظيم الدولة الإسلامية، أبو بكر البغدادي.

وقال الرئيس هولاند للصحفيين في موقع الهجوم إن ما حدث هو "قتل بطريقة جبانة".

وأضاف "نحن مهددون لأننا بلد حرية".

وعقد المسؤولون في الحكومة الفرنسية اجتماعا طارئا، ومن المقرر أن يقدم الرئيس هولاند خطابا متلفزا في وقت لاحق الأربعاء.

وقد ندد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بالهجوم، ووصفه بأنه "إطلاق نار مروع"، وعرض توفير أي مساعدة تحتاجها فرنسا، "للعمل على جلب هؤلاء الإرهابيين إلى العدالة".

وقال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، في تغريدة "إن القتل الذي حدث في باريس يثير الغثيان. نحن نقف مع الشعب الفرنسي في قتاله ضد الإرهاب، والدفاع عن حرية الصحافة".

كما ندد بالهجوم كل من جامعة الدول العربية، والجامع الأزهر في مصر.

المزيد حول هذه القصة