اجتماع لجنة الطوارئ البريطانية إثر حادث "شارلي إبدو"

وقفة في بريطانيا تضامنا مع الضحايا مصدر الصورة EPA
Image caption نظم مئات البريطانيين وقفة لإعلان تضامنهم مع الضحايا وذويهم

من المقرر أن تجتمع لجنة الطوارئ البريطانية، المعروفة باسم "كوبرا"، بعد الهجوم الذي شنه مسلحون على مقر مجلة "شارلي إبدو" في باريس.

وسترأس وزيرة الداخلة، تريزا ماي، اجتماع اللجنة التي تتكون من وزراء، ومستشارون أمنيون.

وأسفر الحادث، الذي وقع يوم الأربعاء، عن مقتل ثمانية صحفيين، واثنين من رجال الشرطة، وعامل صيانة، وأحد زوار مقر الجريدة.

وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، إنه عرض على فرنسا "أية مساعدات يمكن لجهاتنا الاستخباراتية تقديمها".

وتجمع مئات الأشخاص في ميدان ترافلغر بوسط لندن، مساء يوم الأربعاء، في وقفة صامتة على أرواح القتلى، والمصابين في باريس.

ورفع الحضور في الوقفة أقلاما ودفاتر، لإظهار تضامنهم مع الضحايا.

كما تقدمت الملكة إليزابيث الثانية بـ "خالص تعازيها" لذوي الضحايا.

وعدلت وزارة الخارجية من تحذيرها للمواطنين عبر موقعها الإلكتروني، ليكون نصه "قتل وجرح عدد من الأشخاص. فإذا كنت في باريس أو محيطها، يرجى اتخاذ المزيد من الاحتياطات واتباع التعليمات الأمنية التي تصدرها السلطات الفرنسية. هناك خطر إرهابي كبير. والهجمات قد لا تميز".

"هجوم وحشي"

وأطلقت حملة أمنية للبحث عن المسلحين في مدينة رايمز شمال شرقي فرنسا.

وصدرت أوامر اعتقال ضد كل من شريف كواشي، 32 عاما، وشقيقه سعيد، 34 عاما. وترجح الشرطة أنهما "مسلحان وخطران".

وقال رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالز، يوم الخميس إن الشرطة اعتقلت العديد من الأفراد في عملية البحث عن الرجلين، وإن الاستخبارات تعرفت عليهما.

وكان المتهم الثالث حميد مراد، 18 عاما، قد سلم نفسه للشرطة.

وقال كاميرون في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في مقر الحكومة البريطانية يوم الأربعاء، إن قوات الأمن عرضت عليهما تفاصيل الهجوم.

كما قال إنه تحدث هاتفيا مع الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، "ومن المؤكد أننا نتضامن مع الشعب الفرنسي بعد هذا الهجوم الوحشي. ويجب أن يظل واضحا أن قيمنا ليست نقطة ضعف، بل نقطة قوة".

وأثارت مجلة "شارلي إبدو" الأسبوعية جدلا من قبل بسبب تناولها اللاذع للأخبار والأحداث الجارية. وتعرضت لتفجير في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بعد يوم من نشر رسوم للنبي محمد.

وافتتح استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم بخطاب لكاميرون، وزعيم حزب العمال، إد ميليباند، تعهدا فيه بالدفاع عن الديمقراطية وحرية الصحافة.

كما وصف نائب رئيس الوزراء البريطاني، نيك كليغ، الهجوم بأنه "هجوم وحشي على حرية التعبير".

وارتفع مؤشر خطر "الإرهاب" في المملكة المتحدة مطلع العام الماضي، من محتمل إلى شديد، وسط مخاوف من الخطر الذي يشكله انضمام البريطانيين للمسلحين خارج البلاد.

ودارت جلسة في مجلس العموم البريطاني يوم الأربعاء لمناقشة مشروع قانون ضد الإرهاب. وقالت وزير الداخلية أثناء الجلسة إن الهجوم أظهر أن دول العالم تواجه "تهديدا شديد الخطورة".

ويتضمن مشروع القانون إجراءات تحد من تحرك البريطانيون المشتبه بهم خارج البلاد خشية انضمامهم لجماعات "إرهابية"، كما يعزز من صلاحيات سلطات مراقبة "الإرهاب" في المملكة المتحدة.

المزيد حول هذه القصة