زعماء العالم يشاركون في مسيرة تضامن في باريس

مصدر الصورة Reuters
Image caption سيشارك في المسيرة نحو 40 زعيما من شتى أنحاء العالم

يشارك عدد من زعماء العالم في مسيرة حاشدة في العاصمة الفرنسية باريس تضامنا مع فرنسا التي شهدت هجمات خلال 3 أيام راح ضحيتها 17 قتيلا.

ومن المتوقع أن يحضر المسيرة 40 من زعماء الدول وسط توقعات أن يتخطي عدد المشاركين في المسيرة مليون شخص.

ونشرت السلطات الفرنسية نحو ألفي شرطي وأكثر من ألف عسكري في باريس لتأمين المسيرة.

وقال وزير الداخلية إن فرنسا ستبقى في حالة التأهب القصوى في الأسابيع المقبلة.

"مسيرة مليونية"

ويتوقع أن يشارك في المسيرة رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، والمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، ورئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، ورئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، ووزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف.

كما سيشارك فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الاردني الملك عبدالله وزوجته الملكة رانيا ورئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة ووزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو.

ويقول مراسل بي بي سي في باريس كريس موريس إنه من المتوقع ان يشارك في مسيرة الاحد اكثر من مليون شخص.

ومن المتوقع ان يسير اقارب القتلى في مقدمة المسيرة يتبعهم زعماء الدول.

وسيجتمع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قبيل انطلاق المسيرة بزعماء الجالية اليهودية في فرنسا، فيما سيجتمع وزراء الداخلية الاوروبيون لبحث النتائج المحتملة للهجمات على الامن في القارة الاوروبية.

"إجراءات استثنائية"

وشهدت فرنسا السبت إجراءات أمنية صارمة. وقال وزير الداخلية برنار كازنوف إن جميع التدابير الضرورية ستتخذ لحماية البلاد.

ووعد "بإجراءات استثنائية" لتأمين المسيرة المتوقعة الأحد، تشمل نشر القناصة على أسطح البنايات.

وكان أكثر من 700 الف متظاهر خرجوا السبت في مسيرات جابت شوارع مدن فرنسية، بعد ثلاثة أيام من الهجمات الدامية في منطقة باريس.

ونظمت المسيرات في مدن منها باريس، وأورليون، ونيس، وبو، وتولوز، ونانت، تأبينا لضحايا الهجمات.

فقد قتل 17 شخصا في هجوم على مقر مجلة "شارلي إبدو" الساخرة، وعلى أفراد شرطة وعلى متجر في باريس.

وما زالت الشرطة تبحث عن شركاء المهاجمين الثلاثة الذين قتلوا في مواجهات مع أجهزة الأمن.

مصدر الصورة AP
Image caption وزير الداخلية وعد بإجراءات استثنائية في مسيرة الأحد.

ورفع بعض المتظاهرين لافتات كتبت عليها عبارات "أنا ضد العنصرية"، "الوحدة"، أو "أنا شارلي"، في إشارة إلى المجلة الساخرة "شارلي إبدو" التي تعرضت الأربعاء لهجوم الشقيقين شريف وسعيد كواشي.

وقتل في الهجوم 12 شخصا بينهم ثمانية صحفيين وشرطيان، بينما جرح 11 آخرون.

واحتجز مسلح يسمى أمادي كوليبالي رهائن في متجر شرقي باريس، وجد أربعة منهم قتلى، بعد اقتحام الشرطة.

ويعتقد أن كوليبالي مسؤول أيضا عن مقتل شرطية جنوبي باريس.

عائلات "مفجوعة"

وتحدث أفراد عائلات الضحايا عن مصابهم.

فقد نظمت عائلة الشرطي المقتول، أحمد مرابط، مؤتمرا صحفيا السبت تحدث فيه أفرادها عن أحمد وعن الأجواء السائدة بعد الهجوم.

وجاء على لسان أخيه: " أحمد كان مسلما، وفخورا بوظيفته كشرطي يدافع عن قيم الجمهورية".

وأضاف: "عائلتنا مفجوعة بسبب هذا العمل الوحشي، وتشعر بألم عائلات الضحايا الآخرين".

وألح على عدم الخلط بين المسلمين والمتشددين، مثلما يفعل "العنصريون والمعادون للإسلام".

وعبرت العائلة عن "اعتزازها" بهذا التجمع للترحم على أرواح الضحايا، والذي تعتبره دليلا على وحدة فرنسا.

اعلان هويات قتلى المتجر

وكان مسلسل العنف فد بدأ الاربعاء عندما اقتحم الشقيقان شريف وسعيد كواشي مكاتب مجلة شارلي إبدو في باريس.

وبعد اقتراف الجريمة، هرب الشقيقان قبل ان تمكن الشرطة من محاصرتهما في مخزن عائد لشركة طباعة في بلدة دامارتان ان غويل التي تبعد عن العاصمة الفرنسية بمسافة 35 كيلومترا الى الشمال حيث قتلا بعد تبادل لاطلاق النار مع قوات الامن.

وفي يوم الجمعة، احتجز احمدي كوليبالي عددا من الرهائن في متجر يهودي شرقي باريس.

وهدد كوليبالي بقتل الرهائن ما لم يطلق سراح الشقيقين كواشي.

واقتحمت الشرطة المتجر مساء الجمعة حيث قتلت كوليبالي وحررت 15 رهينة. وعثرت الشرطة على جثث اربعة من الرهائن يعتقد انهم كانوا قد قتلوا قبل عملية الاقتحام.

وما زالت الشرطة تبحث عن حياة بومدين، صديقة كوليبالي.

وتقول مصادر الشرطة ومسؤولون اتراك إن بومدين ربما كانت خارج فرنسا وقت وقوع الهجمات، ويعتقدون انها غادرت البلاد قاصدة تركيا في طريقها الى سوريا.

وكانت الشرطة قد قالت آنفا إن حياة بومدين من المشتبه فيهم في عملية قتل شرطية في باريس يوم الخميس.

وكان سعيد كواشي قد قضى فترة من الزمن في اليمن في عام 2011، فيما قالت اجهزة الاستخبارات الامريكية والبريطانية إن اسمي الشقيقين مدرجان في قوائم المراقبة العائدة لها.

المزيد حول هذه القصة