العثور على أسلحة "إيرانية وصينية" بأيدي أطراف الصراع في جمهورية أفريقيا الوسطى

جمهورية أفريقيا الوسطى مصدر الصورة Reuters
Image caption شهدت جمهورية أفريقيا الوسطى حربا بين المسلمين والمسيحيين إلى أن تدخلت القوات الفرنسية بهدف "منع المذابح"

كشف بحث ميداني بشأن النزاع في جمهورية أفريقيا الوسطى عن أن القائمين على تجارة السلاح الدولية غير القانونية مسؤولون عن إمداد المتمردين بالسلاح وإذكاء الصراع في البلد.

وأظهر البحث، الذي أنجزه مركز "أبحاث النزاعات المسلحة" البريطاني، الذي موله الاتحاد الأوروبي كيف أن بنادق مصنوعة في الصين وإيران انتهى بها المطاف في أيادي مقاتلي السيليكا التي تحارب النظام.

وأوضح البحث أن هذه الأسلحة شحنت إلى السودان في بداية الأمر ثم أعيد تجميعها وشحنت في طائرات قبل توزيعها على المتمردين في جمهورية أفريقيا الوسطى.

ويقول الباحث الرئيس، مايك لويس، إن معظم الأسلحة المهربة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى تم على نطاق محدود ومن الصعوبة بمكان وقف هذه التجارة غير القانونية.

وأضاف الباحث أن قنابل يدوية مصنوعة في الصين متوفرة على نطاق واسع وعند مختلف أطراف النزاع في جمهورية أفريقيا الوسطى في العاصمة بانغي بحيث تُباع بأقل من سعر عبوة كوكا كولا.

وذكرت تقارير أن المتمردين حصلوا أيضا على قنابل يدوية وأسلحة أخرى.

وشهدت جمهورية أفريقيا الوسطى صراعا عرقيا بعدما أزاحت جبهة السيليكا رئيس البلاد، فرانسوا بوزيزي، في عام 2013.

ويقول مراسل بي بي سي في أفريقيا الوسطى إن تدفق الأسلحة بشكل غير قانوني على هذه الجمهورية يؤدي إلى انتشار عدم الاستقرار في المنطقة برمتها بما فيها نيجيريا والكاميرون وجنوب السودان.

ويذكر أن السيليكا هي مجموعة مسلحة في جمهورية أفريقيا الوسطى معظم مقاتليها من المسلمين، تأسست سنة 2012 من مجموعة من المتمردين المعارضين لحكم رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، فرانسوا بوزيزي.

واستولى مقاتلو السيليكا على السلطة في مارس/آذار 2013 بعد دحر القوات الحكومية، وتولى زعيمها ميشال دجوكوديا الرئاسة كأول رئيس مسلم لهذا البلد الأفريقي.

غير أنه استقال بعد دخول البلاد في حرب عرقية بين المسلمين والمسيحيين، الأمر الذي أدى إلى مقتل الآلاف خصوصا من المسلمين.

وتدخلت القوات الفرنسية والأفريقية في النزاع بهدف ايقاف الحرب وبسط الاستقرار.