القبض على 5 من أصول شيشانية في فرنسا "خططوا لشن هجمات"

Image caption لا تزال فرنسا في حالة تأهب قصوى بعد الهجمات التي شهدتها باريس.

قبض على خمسة أشخاص روس في جنوب فرنسا، من بينهم شخص في حيازته متفجرات، بحسب ما ذكره عمدة محلي.

ومثل الثلاثاء أيضا أربعة أشخاص آخرون أمام المحكمة في باريس، وهم أول مجموعة تواجه اتهامات تتعلق بالهجمات على العاصمة الفرنسية.

وتأتي هذه التقارير في الوقت الذي طلب فيه رئيس الوزراء الفرنسي من الأمة التعمق في الانقسام العرقي العميق الذي تعاني منه البلاد، معلنا أن مكافحة الكراهية، ومعاداة السامية، والعنصرية، ذات أولوية، خاصة في مناطق الإسكان الفقيرة في فرنسا.

وأكد عمدة بيزير، روبرت مينار، القبض على خمسة أشخاص الثلاثاء في بيزير، ومونبلييه، وهم من أصول شيشانية، وقال إن الشخص الذي قبض عليه في بيزير كان أحد سكانها "لفترة".

وقالت صحيفة ميدي ليبر المحلية إن الشرطة عثرت على متفجرات في بيزير قرب الاستاد، لكن المدعية العامة إيفون كالفي قالت للصحيفة إنه ليس من الواضح الآن إن كان هناك تخطيط لعمل إرهابي.

ومن المقرر أن تعقد المدعية العامة مؤتمرا صحفيا اليوم في وقت لاحق.

ولا تزال فرنسا في حالة تأهب قصوى منذ أيام الإرهاب الثلاثة التي شهدتها باريس، وخلفت 20 قتيلا، من بينهم ثلاثة مسلحين، أوائل هذا الشهر.

وقال مكتب مدعي باريس إن الأشخاص الأربعة الذين مثلوا أمام المحكمة الثلاثاء مشتبه بتوفيرهم مساعدات لوجستية لأحمدي كوليبالي، أحد الإرهابيين الذين قتلوا.

وكان كوليبالي قد أطلق النار على شرطية فقتلها في ضواحي باريس، واحتجز رهائن داخل متجر يهودي، وقتل أربعة أشخاص قبل أن يقتل في مواجهة مع الشرطة.

وليس من الواضح إن كان المشتبه بهم الأربعة - وجميعهم في العشرينيات من العمر - ضالعين في تدبير الهجمات، أو كانوا على علم بخطط كوليبالي.

وأضاف مكتب مدعي باريس إن خمسة آخرين قبض عليهم في التحقيقات أطلق سراحهم دون توجيه أي تهم.

ولم توجه أي تهم بالضلوع المباشر في الهجمات التي شهدتها باريس فيما بين 7 و9 يناير/كانون الثاني.

"فصل عنصري"

مصدر الصورة AP
Image caption المنطقة التي عاش فيها أحمدي كوليبالي من المناطق الفقيرة التي يشير إليها رئيس الوزراء الفرنسي.

وكان كوليبالي قد أعلن ولاءه لتنظيم الدولة الإسلامية، بينما قال الشقيقان سعيد وشريف كواشي إنهما مدعومان من قبل القاعدة في اليمن.

وقال رئيس الوزراء مانويل فالس للصحفيين الثلاثاء إن الهجمات ينبغي أن تجبر فرنسا على بحث "الفصل العنصري" داخلها.

وانتقد فالس نهج المحافظين الاشتراكيين المتشدد مع التطرف الإسلامي، هذا النهج الذي حظي بقبول الكثيرين، قائلا إنه لا يحاول إيجاد أعذار للجريمة أو الإرهاب "لكننا يجب أيضا أن ننظر إلى الواقع في بلادنا".

وأضاف أن ذكرى الأسابيع الثلاثة من الشغب الذي شنه الشباب في عام 2005، وصدم فرنسا، بدأت تنسى.

"لكن وصمتها لا تزال باقية، متمثلة في فصل عنصري على الأرض، واجتماعيا، وعرقيا، يفرض نفسه على بلادنا".

وقال فالس "إن البؤس الاجتماعي يتفاقم بسبب العنصرية اليومية، لأن شخصا ما لا يملك الاسم المناسب، أو لون البشرة المناسب، أو لأنه امرأة".

وكانت الحكومة الفرنسية قد أنفقت عقب الشغب في 2005، مئات الملايين من اليورو لتحسين أوضاع الضواحي، ولكن دون نجاح.

ويزيد معدل البطالة بين الشباب في مشاريع الإسكان الفقيرة عما هو عليه في المناطق الأخرى، كما أن المباني السكنية التابعة للدولة تكون عرضة في الغالب للتخريب والحرائق.

المزيد حول هذه القصة