فرنسا تخصص 400 مليون يورو لتعزيز أجهزتها الأمنية بعد هجمات باريس

مصدر الصورة AFP
Image caption فالس كشف عن مراقبة أجهزة الأمن لنحو 3 آلاف شخص في فرنسا

كشف رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، عن فتح 2680 وظيفة جديدة في أجهزة الأمن، بينها 1100 وظيفة في أجهزة الاستخبارات خلال الثلاثة أعوام المقبلة.

وتعهد فالس بتخصيص 425 مليون يورو لتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية المكلفة حاليا بمراقبة 3 آلاف شخص في فرنسا.

ومن جانب آخر قررت الحكومة التراجع عن إلغاء 7500 وظيفة في قطاع الدفاع، خلال الخمسة أعوام المقبلة.

وتأتي هذه القرارات بعد الهجمات الأخيرة التي شهدتها العاصمة باريس، وخلفت 17 قتيلا.

فقد قتل 12 شخصا في هجوم على مقر مجلة "شارلي إبدو" الساخرة، في عملية نفذها مسلحان "انتقاما من المجلة لنشرها رسوما مسيئة للنبي محمد".

وقتل مسلح ثالث، اسمه أحمدي كوليبالي، شرطية في أحد شوارع باريس، يوم 8 يناير/ كانون الثاني، وفي اليوم التالي، قتل أربعة من رهائن احتجزهم في متجر للمأكولات اليهودية.

"مكالمات هاتفية"

وجاءت تلك الاجراءات في الوقت الذي وجه فيه المدعي العام الفرنسي تهما تتعلق بالإرهاب إلى أربعة اشخاص يشتبه بأنهم على صلة بهجمات باريس الأخيرة.

وهذه هي أول قضية ذات صلة بالهجمات التي حدثت في باريس أوائل هذا الشهر.

وقال الادعاء إن الرجال الأربعة يشتبه في أنهم قدموا الدعم لأحد الإرهابيين، الذي قتل في مواجهة مع الشرطة.

واستند التحقيق، حسب المدعي العام، فرانسو مولان، إلى تبادل مكالمات هاتفية عبر الإنترنت وعلاقات في السجن بين الأربعة، الذين هم في العشرينيات من العمر.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وأودع المتهون السجن في انتظار استكمال التحقيق.

ولم يفصح المدعي العام عن هوية الموقوفين الكاملة، واكتفى بأسماء ويلي بي، كريستوف. ر، تونينو ج، وميكائيل أ.

ويتهم ثلاثة منهم بشراء أسلحة لأحمدي كوليبالي الذي أطلق النار على شرطية في باريس يوم 8 يناير/كانون الثاني، وفي اليوم التالي قتل أربعة رهائن في متجر للأطعمة اليهودية قبل أن تقتله الشرطة.

ويتهم الرابع بإخفاء الأسلحة في بيته.

وأوضح مولان أن ثلاثة من الموقوفين لهم سوابق إجرامية، وواحد منهم على الأقل التقى كوليبالي في السجن.

وقد التقى كولبالي نفسه بأحد الشقيقين كواشي اللذين قتلا 12 شخصا في هجوم على مجلة "شارلي إبدو" الباريسية.

وقال محامي أحد المتهمين، فابريس دولاند، في حديث تلفزيوني، إن موكله لا علاقة له بأي خطة "إرهابية"، وإنه كان ضحية "تخويف" من كوليبالي، دفعه إلى مساعدته.

مصدر الصورة AFP
Image caption هذه أول قضية لها صلة بهجمات باريس الأخيرة

وأضاف مولان أن الثلاثة يعتقد أنهم أمدوا كوليبالي بالأسلحة ومواد أخرى، ولكنهم ليسوا متهمين بالاشتراك في الهجوم.

وعثرت الشرطة على بصمات ميكائيل أ على مسدس في شقة كوليبالي، وعلى قفاز كان يلبسه في المتجر، كما تبادل 18 مكالمة هاتفية مع كوليبالي يوم 6 يناير/كانون الثاني.

وتبحث السلطات الفرنسية، حسب المدعي العام بالتعاون مع دول أخرى عن شركاء محتملين في الهجمات، وبالتحديد عن المسؤول عن بث صور فيديو يظهر فيها كوليبالي بعد مقتله.

المزيد حول هذه القصة