الصين تعاقب المسؤولين عن تدافع شنغهاي

مصدر الصورة Reuters
Image caption قالت الشرطة إن تدافع الناس للاحتفال بليلة رأس السنة كان أكثر من المتوقع

أقيل أربعة مسؤولين محليين من مناصبهم بعد التحقيق في حادث التدافع الذي وقع في مدينة شنغهاي ليلة نهاية السنة وأسفر عن مقتل 36 شخصا.

وصدرت إجراءات تأديبية بشأن سبعة مسؤولين آخرين نتيجة المأساة التي وقعت بميدان "تشن يي" بمنطقة "بوند" بعد تجمع حشود غفيرة للاحتفال بليلة رأس السنة.

وقتل الضحايا اختناقا، كما أصيب أربعون آخرون في الحادث.

وقال فريق التحقيق إن المسؤولين المحليين فشلوا في منع وقوع الحادث.

وقال تشو بو، نائب عمدة شنغهاى، الذي كان أحد أفراد فريق التحقيق، إن المدينة تقدم "خالص تعازيها" لأسر الضحايا، واصفا الحادث بأنه "كان يمكن تجنبه تماما".

وأضاف: "نشعر بالألم والذنب وبأننا مسؤولون عن ذلك".

والمسؤولون الذين أقيلوا من مناصبهم هم رئيس الحزب بمقاطعة هوانغبو ونائبه، بالإضافة إلى رئيس جهاز الأمن العام ونائب قائد الشرطة بالمقاطعة.

وقالت وكالة أنباء "شينخوا" الرسمية إن المسؤولين الآخرين الذين عوقبوا يعملون في مجالات السياحة والأمن العام وإدارة المناطق الحضرية.

وقال شيونغ شينجوانغ، عضو بفريق التحقيق، في مؤتمر صحفي: "لقد شل تفكير حكومة حى هوانغبو ورؤساء الأقسام ذات الصلة، في ظل نقص خطير في فهم كيفية التعامل مع المخاطر الأمنية العامة".

وأضاف: "لم يكن هناك إعداد وقائي إلى حد بعيد، وكانت الإنذارات المبكرة في تلك الليلة ضعيفة، كما كانت تدابير التعامل مع المشكلة غير مناسبة".

وذكرت وكالة أنباء "شينخوا" إن عددا من المسؤولين، بمن فيهم رئيس حزب الحي ونائبه، واجهوا انتقادات بسبب استخدام الأموال العامة لدفع ثمن وجبة فاخرة في ذلك المساء، على مقربة من مكان وقوع الحادث.

ولم يتعرض أي مسؤول على مستوى المدينة للمساءلة. وأعزى يو وانغ، من مكتب بلدية شنغهاي للرقابة، ذلك إلى أن البنود القانونية المتعلقة بالطوارئ تحمل المسؤولين على مستوى المناطق المسؤولية في مثل هذه الحوادث.

وواجهت السلطات انتقادات بسبب طريقة تعاملها مع تلك المأساة.

وقال جون سودورث، مراسل بي بي سي في شنغهاي، إن هناك سيطرة شديدة على تقارير وسائل الإعلام منذ وقوع الحادث، كما وضعت السلطات أقارب الضحايا الـ36 تحت المراقبة.

وأضاف سودورث أن المؤتمر الصحفي الذي عقده شيونغ شينجوانغ لم يذكر شيئا عن كيفية التعامل مع أسر الضحايا أو دفع تعويضات.

المزيد حول هذه القصة