محادثات أمريكية كوبية تاريخية في هافانا

Image caption سوف تركز المحادثات على الهجرة واستئناف الروابط الدبلوماسية كاملة

رحب أعلى وفد دبلوماسي أمريكي يزور كوبا منذ عقود بأول يوم من المحادثات التي بدأت مع المسؤولين الكوبيين في هافانا.

وقال اليكس لي المسؤول بوزارة الخارجية وأحد أعضاء الوفد إن " الطبيعة البناءة للمحادثات اليوم تبثت أنه رغم الاختلافات الكبيرة بين البلدين لا يزال باستطاعة كوبا والولايات المتحدة إيجاد فرص لتعزيز مصالحنا المشتركة".

وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي بعد الجولة الأولى من المحادثات التي تطرقت إلى قضايا الهجرة.

وتعتبر المحادثات جزءا من خطوات تهدف إلى إذابة جمود العلاقات بينهما كما أعلن الطرفان الشهر الماضي في خطابات متزامنة للرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الكوبي راؤول كاسترو.

وتأتي الزيارة بعد ساعات من حث أوباما الكونغرس الأمريكي على اغتنام الفرصة لأنهاء حظر أمريكي على كوبا.

وسوف تركز المحادثات على الهجرة واستئناف الروابط الدبلوماسية كاملة.

"عصر جديد"

ويرأس الوفد الأمريكي روبيرتا جاكوبسون، كبيرة الدبلوماسيين الأمريكيين لشؤون أمريكا اللاتينية.

ويذكر أن المرة الأخيرة التي زار فيها شخص على نفس مستوى جاكوبسون لكوبا قبل 35 عاما.

وقالت مراسلة بي بي سي بوزارة الخارجية الأمريكية باربرا بليت أوشر إن الاجتماع أشبه ببداية عصر جديد للعلاقات بين البلدين.

مصدر الصورة Reuters
Image caption أوباما: "حان الوقت لتجربة شئ جديد" في العلاقات مع كوبا

وأضافت مراسلتنا إن الولايات المتحدة ستطلب إنهاء القيود الحالية المفروضة على دبلوماسييها حتى تتمكن من تحديث القسم المعني بمصالحها في هافانا ليصبح سفارة كاملة.

وتفيد تقارير بأن المحادثات ركزت على قضايا الهجرة الأربعاء ومن المتوقع أن تتطرق إلى العلاقات الدبلوماسية كاملة يوم الخميس.

وشدد الرئيس الأمريكي يوم الثلاثاء على أهمية إذابة جمود العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا وذلك خلال خطاب الاتحاد أمام الكونغرس.

وقال إن قراره التعاون مع كوبا بعد عقود من جمود العلاقات بين الطرفين يحمل إمكانية "إنهاء تراث من انعدام الثقة في منطقتنا هذه."

"تجربة جديدة"

كما حث الكونغرس على بدء العمل بشأن إنهاء الحظر التجاري الأمريكي ضد كوبا والذي استمر أكثر من خمسة عقود.

وأضاف :"نحن ننهي في كوبا سياسة استمرت طويلا حتى انقضت صلاحيتها. عندما لا يجدي ما تفعله على مدار 50 عاما، فعليك أن تسعى لتجربة شئ آخر."

مصدر الصورة Getty
Image caption آلان غروس (يمين) استقبل بحفاوة بعد دعوة السيدة الأولى ميشيل أوباما له
مصدر الصورة AP
Image caption المعارض الكوبي جورج لويس غارسيا بيريز دعاه رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر

وقال أوباما إن التحول في سياسة الإدارة الكوبية أزال "عذرا زائفا للقيود في كوبا وعزز القيم الديمقراطية وبسط يد الصداقة للشعب الكوبي."

بيد أن الرئيس الأمريكي لايملك صلاحية رفع الحظر عن كوبا، بل الكونغرس وحده هو من يملك هذا الحق، وتقول مراسلتنا إن الكثير من الجمهوريين مازالوا يعترضون بشدة على ذلك.

وكان من بين من استمعوا لكلمة أوباما المقاول الأمريكي آلان غروس الذي أفرج عنه في 17 ديسمبر/كانون الأول العام الماضي بعد أن قضى خمسة أعوام في السجون الكوبية، إذا كان جزءا رئيسيا في صفقة أبرمتها الولايات المتحدة وكوبا.

وكان غروس من بين الضيوف الذين دعتهم السيدة الأولى ميشيل أوباما.

وفي خطوة تعكس انقسام الرأي بين السياسين الأمريكيين بشأن العلاقات مع كوبا، دعا رئيس مجلس النواب الأمريكي الجمهوري جون بينر المعارض الكوبي جورج لويس غارسيا بيريز.

ووصف غارسيا بيريز، الذي قضى 17 عاما في السجون الكوبية، خطوة الرئيس أوباما بأنها "خيانة" ستترك المعارضة في الجزيرة "بلا دفاع".

المزيد حول هذه القصة