مشغل طائرة من دون طيار سابق:"أخبروني أنه كلب واعتقدت أنه طفل"

براندون براينت
Image caption براندون براينت أكد انه أقسم على حماية المواطنين الأمريكيين لكنه فوجئ بأوامر من قادته بقتل مواطنين أمريكيين

يضع براندون براينت، وهو مشغل طائرات من دون طيار سابق في الجيش الأمريكي، نظره في الأرض، عندما يتذكر نفسه في "لحظة الانهيار" التي وضعت نهاية لرحلة عمله التي استمرت أربع سنوات في برنامج سري لطائرات من دون طيار.

وقال لبرنامج "الشاهد" على تليفزيون بي بي سي :"أعتقد أننا في هذه اللحظة كنا نرتكب شيئا خاطئا"، مشيرا إلى عملية تعقب المواطن الأمريكي أنور العولقي، والذي، بحسب تعبيره، "كانوا يقولون إنه ربما يكون أسامة بن لادن الجديد".

وقال إن إيمانه بقسمه على حماية المواطنين الأمريكيين كان الدافع وراء ترك وظيفته في القوات الجوية الأمريكية عام 2011.

أسباب التقاعد

لكن براينت يعترف أن الأزمة بدأت في أفغانستان عام 2007، عندما نفذ عملية تفجير كوخ أفقدته النوم وجعلته "يحلم بمنظر الأشعة الحمراء" لفترة طويلة.

مصدر الصورة NC
Image caption مشغل الطائرة بدون طيار علم أنه قتل 1600 شخصا في الفترة من 2007 وحتى 2011

كانت المهمة تقتضي تتبع الطائرة من دون طيار لاثنين من المشتبه بهما إلى مبنى، حيث جاءت التعليمات بقتلهما، "وبعد ست ثوان ركض شخص صغير نحو المبنى ودخله، واصطدم الصاروخ بالمبنى، وقلت وقتها :"يا إلهي، ماذا يجري! ماذا كان هذا؟"

وقال براينت إن "الطيار لم يكن منزعجا على الإطلاق"، فكل عملية تنفذها طائرة من دون طيار يكون هناك طيار ومشغل في المركز، وكان براينت هو المشغل، وكان مسؤولا عن تشغيل الكاميرا وإطلاق الليزر الذي يعمل على توجيه الصاروخ نحو الهدف.

وسأل المشغل قائد المهمة عن أن هناك اشتباه أنهم ضربوا مدنيا، حتى يراجع مقاطع الفيديو التي سجلتها الكاميرا.

وبدا الأمر "عند إعادة النظر في تصوير الفيديو وكأنه كان كلبا، وأنا اعتقدت أنه كان طفلا".

وخلال عمله كمشغل طائرة بدون طيار، أخبره قادته أنه ساعد على قتل أكثر من 1600 شخص خلال الفترة من 2007 وحتى 2011.

Image caption براينت ظل فترة لا يستطيع النوم ويحلم بمنظر الأشعة تحت الحمراء بعد قصف المبنى في أقغانستان

لكنه مازال يحتفظ بمشهد أول مهمة بشكل واضح.

ويشرح "يجب أن يسقط الصاروخ بين أقدام هؤلاء الناس، رأينا ظلال الناس، وقتلنا هذه الظلال".

وخلال أربعة أعوام كان يعمل غالبا في أثناء الليل، في كلا من العراق وأفغانستان حيث نفذت غالبية المهام، وهو ما جعله يراقب الحياة اليومية لأهدافه عن قرب.

ويقول :"تدرك أنهم كانوا بشرا، تراقب حياتهم بشكل مباشر وما يفعلونه، أنت تعرف، أنهم يزرعون القنابل على جانب الطريق ثم يعودون إلى المنزل ويحتضنون أطفالهم".

لكن في النهاية يقول براينت، إنه كان في صراع بين ما كان قد تعهد القيام به، وما كان يطلب منه فعله، لذلك قرر التقاعد.

وأكد على أنه لم يستطع التعاطي مع فكرة أن يطلب منه اصطياد مواطن أمريكي ،"وكان هذا السبب الذي قررت من أجله أن أدير ظهري وأغادر بعيدا".

المزيد حول هذه القصة