أكثر مناطق البرازيل سكانا تعاني أسوأ جفاف منذ 80 عاما

مصدر الصورة EPA
Image caption لم تتعد كمية الأمطار المتوقع هطولها على ساو باولو في موسم الأمطار حاجز الثلث

قالت وزيرة البيئة البرازيلية، إيزابيلا تيكسيرا، إن أكبر ثلاث ولايات في البلاد، من حيث عدد السكان، تعاني أسوأ موجة جفاف منذ عام 1930.

وطالبت تيكسيرا بعد اجتماع طارئ في العاصمة الفيدرالية، برازيليا، ولايات ساو باولو وريو دي جانيرو وميناس جيرياس بضرورة توفير المياه، واصفة أزمة المياه بأنها "حساسة" و"مقلقة".

ويتوقع أن يتأثر قطاعا الزراعة والصناعة في البلاد، وهو ما يزيد من متاعب الاقتصاد البرازيلي المضطرب أصلا.

وتؤثر موجة الجفاف كذلك على إمدادات الطاقة، لانخفاض نسبة الطاقة المولدة من السدود الكهرومائية.

"تدني التخطيط"

وتقول جوليا كارنيرو، مراسلة بي بي سي في ريو دي جانيرو، إنه يفترض أن البرازيل في منتصف موسم تساقط الأمطار، لكن كميات قليلة فقط تساقطت في الجنوب الشرقي، ولم تظهر موجة الجفاف حتى الآن أي مؤشرات على التراجع.

وتأتي الأزمة في ظرف يتزايد فيه الطلب على الطاقة، لارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف.

وقالت تيكسيرا: "إننا لم نر وضعا حساسا ومثيرا للقلق مثل هذا، منذ بدأت الاحصائيات في منطقة جنوب شرق البرازيل منذ 84 عاما".

مصدر الصورة AP
Image caption قالت تكسيرا إن الحكومة تدعم حملات التوعية في المناطق المتضررة من الأزمة
مصدر الصورة EPA
Image caption "مرحبا بكم في صحراء كونتريرا" عبارة كتبت على سيارة عادة ما تكون مغمورة بالمياه في خزان مياه ساو باولو الرئيسي
مصدر الصورة Reuters
Image caption لم تطبق ولاية ساو باولو، أكبر ولايات البرازيل، نظام الحصص التموينية حتى الآن

وأدلت الوزيرة بتصريحاتها عقب اجتماع مع خمسة وزراء آخرين في القصر الرئاسي في العاصمة الفيدرالية، برازيليا، لمناقشة موجة الجفاف.

وتقول مراسلتنا إن الأزمة بدأت في ولاية ساو باولو، حيث تضرر مئات الآلاف من السكان من الانقطاع المتكرر في إمدادات المياه.

وعانت ولاية ساو باولو من مشاكل مشابهة وحادة سببها الجفاف العام الماضي.

واتخذ غيرالدو ألكمين، حاكم ساو باولو، إجراءات عديدة لمواجهة الأزمة، مثل زيادة الرسوم على مستويات الاستهلاك المرتفعة، وعرض تخفيضات على أولئك الذين يقتصدون من استهلاك المياه، والحد من كميات المياه التي تحصل عليها الصناعات والزراعة من الأنهار.

لكن المعارضة في البلاد تقول إن تدني التخطيط وسياسات مواجهة الأزمة هي التي أدت إلى تفاقم الوضع.

وتتهم المعارضة السلطات المحلية بالفشل في الاستجابة لمواجهة الأزمة بشكل كاف، وقالت إن ألكمين لم يحذر الناس من تداعيات الأزمة، لأنه كان يسعى لإعادة انتخابه في أكتوبر/ تشرين أول 2014، وهي اتهامات يرفضها ألكمين.

وفي ولاية ريو دي جنيرو، انخفض منسوب المياه في الخزان الرئيسي إلى مستوى الصفر للمرة الأولى منذ بنائه.

واعترف أندريه كوريا، نائب وزيرة البيئة، بأن ولاية ريو دي جانيرو تعاني من "أسوأ أزمة للمياه في تاريخها".

لكنه قال إنه كانت هناك كميات مياه كافية في الخزانات الأخرى تجنب تطبيق نظام الحصص التموينية في ريو دي جانيرو، تكفي لستة أشهر أعلى الأقل.

ووصف كوريا الوضع في ساو باولو بأنه "غاية في السوء".

ومع ذلك، طالبت السلطات في ولايتي ريو دي جينيرو وميناس جيرياس السكان وقطاع الصناعات بخفض استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 30 في المئة.

المزيد حول هذه القصة