الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات جديدة على روسيا

مصدر الصورة AFP
Image caption المتمردون يضغطون على القوات الحكومية حول مدينة دبالتسيف التي تضم مركزا رئيسيا للسكك الحديدية

من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل لمناقشة فرض مزيد من العقوبات على روسيا في أعقاب تصاعد القتال في شرق أوكرانيا.

ودعي لهذا الاجتماع بعد أن هاجم المتمردون الموالون لروسيا ميناء ماريوبول مطلع الأسبوع الجاري.

ويفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالفعل عقوبات، تشمل تجميد أصول وحظر السفر، على أفراد وشركات من روسيا وقادة انفصاليين من أوكرانيا.

ويقول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن مئات الدبابات والعربات المدرعة الروسية تتواجد في شرق أوكرانيا.

وتنفي موسكو التدخل المباشر، لكنها تقول إن بعض المتطوعين الروس يقاتلون إلى جانب المتمردين.

ويقول مراسل بي بي سي في أوروبا، داميان غراماتيكاس، إن وزراء الاتحاد الأوروبي سيناقشون فرض عقوبات جديدة، بالإضافة إلى تمديد مدة العقوبات المفروضة بالفعل.

ويتعين على زعماء الاتحاد الاوروبي خلال الاجتماع الذي سيعقد في 12 فبراير/شباط التأكيد على تدابير جديدة، وقد يناقشون فرض عقوبات مالية جديدة على روسيا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، حسب غراماتيكاس.

وقال وزير الخارجية الليتواني ليناس ينكفيتشيوس لبي بي سي إن القيم الأوروبية تتعرض للهجوم في أوكرانيا.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تضررت هذه المنازل في شرق مدينة دونيتسك خلال تبادل هجمات المدفعية

وأضاف: "إذا كنا لا نرى أي علامات على التحسن فيتعين علينا المضي قدما في فرض مزيد من العقوبات".

وتساءل: "كم من الناس يجب أن يقتلوا حتى ندرك أنه قد تم تجاوز الخطوط عدة مرات؟"

وأعطى البيت الأبيض إشارة قوية يوم الأربعاء على أنه يدرس فرض مزيد من العقوبات ضد روسيا بسبب دعمها للانفصاليين.

وأجرى نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو محادثات هاتفية، ثم أدانت الولايات المتحدة "الانفصاليين المدعومين من روسيا" و"الخسائر الفادحة التي تكبدها السكان المدنيون في أوكرانيا جراء الهجوم المدعوم من روسيا في الشرق".

وذكرت تقارير أن بايدن قال لبوروشينكو: "طالما تواصل روسيا تجاهل التزاماتها بشكل صارخ فإن التكلفة التي تدفعها روسيا سوف تستمر في الارتفاع".

وأصدر زعماء الاتحاد الأوروبي بيانا مشتركا نادرا يوم الثلاثاء يطالب وزراء الخارجية بـ "النظر في اتخاذ أي إجراء مناسب" بعد أعمال العنف في ماريوبول.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يعيش العديد من المدنيين في دونيتسك في ملاجئ تحت الأرض هربا من القتال

واستمر القتال يوم الأربعاء واتهم الانفصاليون القوات الأوكرانية بقصف المناطق المدنية.

وطوق المتمردون، بشكل شبه كامل، القوات الحكومية في بلدة دبالتسيف في منطقة دونيتسك، التي يوجد بها مركزا استراتيجيا للسكك الحديدية.

وقال شهود عيان إن البلدة بدت مهجورة يوم الأربعاء وإن العديد من المباني تضررت.

ويوم الأربعاء، استأنف الوفد الروسي مقاطعته للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، احتجاجا على تمديد العقوبات المفروضة على روسيا بسبب أوكرانيا.

يذكر أن المجلس، الذي يعد أقدم هيئة سياسية على مستوى أوروبا ويتخذ من ستراسبورغ مقرا له، مكلف بالدفاع عن قضايا الحقوق والديمقراطية وسيادة القانون في جميع أنحاء القارة.

وعلق المجلس حق روسيا في التصويت العام الماضي بعدما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وجدد الحظر يوم الأربعاء.

وردا على ذلك، قالت روسيا إنها ستقاطع الجلسات حتى نهاية العام.

وقتل أكثر من 4800 شخص وفر نحو 1.2 مليون شخص منذ سيطرة المتمردين على أجزاء من مناطق لوهانسك ودونيتسك في أبريل/نيسان.

وجاء ذلك عقب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في مارس/أذار.

المزيد حول هذه القصة