الأزمة الأوكرانية: تفاؤل بإمكانية التوصل لحل سلمي

Russia مصدر الصورة AP
Image caption على الرغم من أهمية الاجتماع لاتزال تفاصيل الخطة المطروحة للبحث طي الكتمان

قال دبلوماسيون إن زعماء روسيا وفرنسا والمانيا عقدوا محادثات بناءة وجوهرية حول سبل انهاء الصراع في اوكرانيا.

فقد التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل لأكثر من اربع ساعات في العاصمة الروسية موسكو.

وقدم الرئيس هولاند والمستشارة ميركل عرضا للسلام لم يتم الافصاح عن تفاصيله.

وتُتهم روسيا بتسليح الانفصاليين في شرق اوكرانيا وهو اتهام ترفضه روسيا.

كما يرفض الكرملين ايضا ادعاءات اوكرانيا والغرب أن القوات النظامية الروسية تقاتل إلى جانب المتمردين في دونتسك ولوهانسك شرقي اوكرانيا.

وتقول الأمم المتحدة إن الاشتباكات أدت إلى مقتل 5400 شخص منذ ابريل/نيسان.

وكانت اتفاق السلام الذي وقع في منسك في روسيا البيضاء في سبتمبر/ايلول قد فشل في وقف العنف في البلاد. ومنذ ذلك الحين تمكن الانفصاليون من السيطرة على مساحات أكثر من الارض، وهو ما أثار القلق في كييف ولدى مؤيدي أوكرانيا.

_______________________________________

تحليل: برديجت كندل، بي بي سي، موسكو

لم يكن هناك مؤتمر صحفي مشترك أو بيان بعد الاجتماع الهام للزعماء الروسي والالماني والفرنسي الذي عقد في الكرملين. وغادر الرئيس هولاند والمستشارة ميركل المكان متوجهين نحو المطار مباشرة. واذا لم يكن انجاز قد تحقق فان المحادثات أيضا لم تفشل.

وكان من الواضح أن اجابات مسؤولي الدول الثلاث كانت منسقة. ففي موسكو وباريس وبرلين، وصف المسؤولون المحادثات بانها كانت بناءة وهامة. كما ذكروا جميعهم إن الزعماء الثلاثة بالإضافة إلى الرئيس الاوكراني سوف يواصلون مشاوراتهم عبر الهاتف يوم الأحد.

كما قالوا إن العمل سوف يستمر في صياغة صفقة تقوم على اساس المبادرة الفرنسية الالمانية بالإضافة إلي مقترحات من الرئيس الأوكراني بوروشينكو والرئيس بوتين.

وربما كانت مسألة عدم الافصاح عن الكثير من التفاصيل أمرا ايجابيا. فقد يعني هذا أن هناك محاولة جادة للتفاوض دون لغة طنانة وبعيدا عن الرأي العام. وإن كان هذا أيضا يعني أننا لا نعرف ما هي النقاط المطروحة للتفاوض، وما هو مدى اختلاف الاطراف عليها، ومدى تماسك هذه المحاولة الأخيرة لتحقيق السلام في أوكرانيا.

__________________________________________

وكانت المقترحات التي قدمها هولاند وميركل في موسكو قد صيغت بالتشاور مع الحكومة الأوكرانية يوم الخميس.

وكان هولاند قد قال في وقت سابق إن الهدف ليس وقف اطلاق النار بل تحقيق "سلام شامل". أما ميركل فقالت إنها "مستعدة تماما" لإمكانية تحقيق ذلك.

وتقول سارة رينفورست مراسلة بي بي سي في موسكو إن النقاط الهامة في أي اتفاق لوقف اطلاق النار ستتضمن موقع خط وقف اطلاق النار، مع الأخذ في الاعتبار المكاسب التي حققها الانفصاليون في الاسابيع الأخيرة، وكيفية فرض الاتفاق على الارض، ومستقبل منطقة الصراع.

وتقول مراسلتنا إن موسكو لاتزال تنفي أي تدخل مباشر في الصراع، بينما تصر كييف على بقاء اوكرانيا بالكامل موحدة.

وفي الوقت ذاته اتهم جو بايدن نائب الرئيس الامريكي روسيا "بالاستمرار في تصعيد الصراع و تجاهل كل الاتفاقات."

وجاء تصريح بايدن اثناء لقائه بكبار المسؤولين الأوربيين في بروكسل.

واتهم بايدن بوتين "بالدعوة إلى خطة سلام جديدة بينما تتوغل دباباته داخل اوكرانيا."

وقال إنه لا يمكن السماح لروسيا "برسم خريطة اوروبا."

وتدرس الولايات المتحدة طلبا أوكرانيا بالحصول على اسلحة أفضل لصد المتمردين، مما يعزز من المخاوف الأوربية من تصعيد الصراع، الأمر الذي دفع إلى القيام بتلك المحاولة الأخيرة لتحقيق السلام.

المزيد حول هذه القصة