الولايات المتحدة تبحث تزويد أوكرانيا "بأسلحة دفاعية"

مصدر الصورة AFP
Image caption يسعى الانفصاليون للسيطرة الكاملة على منطقتي لوهانسك ودونيتسك

أعلن الرئيس الأمريكي باراك اوباما أن الولايات المتحدة تدرس تزويد أوكرانيا بأسلحة دفاعية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في إنهاء الأزمة في شرق البلد الأوروبي.

وعقب محادثات مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، قال اوباما إن روسيا انتهكت "كل الالتزامات" الواردة في اتفاقية مينسك.

ويتعرض اوباما لضغوط من مسؤولين أمريكيين بارزين لإمداد أوكرانيا بالأسلحة بالرغم من اعتراض ميركل.

وتنفي روسيا الاتهامات بإرسال قوات وإمدادات إلى الانفصاليين المؤيدين لها في شرق أوكرانيا.

وتأتي أحدث جولة من الجهود الدبلوماسية وسط اندلاع القتال مجددا بين الانفصاليين وقوات الحكومة الأوكرانية.

وقتل 5300 شخص على الأقل واضطر نحو 1.5 مليون آخرين للنزوح عن ديارهم جراء الأزمة.

والتقت المستشارة الالمانية مع الرئيس الأمريكي يوم الاثنين لإطلاعه على تطورات الجهود المبذولة لإحياء خطة مينسك للسلام التي تم التوصل إليها العام الماضي قبل أن تنهار وسط القتال.

ولم تتضح تفاصيل المقترحات المطروحة حتى الآن، لكن يسود اعتقاد بأنها تشمل إقامة منطقة منزوعة السلاح بمساحة تتراوح بين 50 و70 كيلومترا حول الخط الأمامي للقتال الدائر حاليا.

ومن المقرر عقد محادثات رباعية بين روسيا وأوكرانيا والمانيا وفرنسا يوم الأربعاء في مينسك عاصمة بيلاروسيا لمناقشة المقترحات.

"خيار واحد"

مصدر الصورة Getty
Image caption تعارض ميركل تسليح اوكرانيا بينما يؤيده اوباما

وقال اوباما "ما طلبته من فريقي إذا فشلت الدبلوماسية فعليا أن يبحثوا كل الخيارات"، مضيفا أن إمداد الحكومة الأوكرانية بأسلحة دفاعية فتاكة يبقى أحد الخيارات.

من جهتها، أقرت ميركل، التي أبدت معارضتها لإرسال أسلحة فتاكة، بانتكاس الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي مع روسيا بشأن أوكرانيا.

في غضون هذا، اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات إضافية على مسؤولي روسيا والانفصاليين، لكنهم أرجأوا تطبيقها أسبوعا لمنح جهود السلام فرصة.

وفي وقت سابق، ألقى الرئيس الروسي بالمسؤولية على الغرب في التسبب في الأزمة الأوكرانية، قائلا إنهم لم يفوا بتعهداتهم بعدم توسيع حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأنهم أرغموا الدول على الاختيار بينهم وبين روسيا.

واتهم بوتين في تصريحات صحفية الدول الغربية بدعم "الانقلاب في كييف"، وذلك في إشارة إلى الإطاحة بالرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش العام الماضي.

وفقد يانوكوفيتش السلطة وسط احتجاجات شعبية على قراره بالتخلي عن اتفاق كان من شأنه إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي.

ومنذ ذلك الحين، ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وسعى الانفصاليون في شرق البلد لبسط سيطرتهم على منطقتي دونيتسك ولوهانسك.

مصدر الصورة AP
Image caption يتهم بوتين الغرب بإشعال أزمة اوكرانيا

المزيد حول هذه القصة