الأزمة في أوكرانيا: أوباما يحذر بوتين قبيل إنطلاق مفاوضات مينسك

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يتهم الغرب وأوكرانيا روسيا بدعم المتمردين الموالين لها بالرجال والسلاح، وهي تهم تنفيها موسكو

حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأن روسيا ستواجه المزيد من المتاعب إذا قررت أن تواصل ما وصفه "بتصرفاتها العدوانية" في أوكرانيا.

وحث الرئيس الأمريكي نظيره الروسي على أغتنام الفرصة التي توفرها الجولة الجديدة من مفاوضات السلام من أجل التوصل إلى حل سلمي للحرب الدائرة منذ نيسان / أبريل من العام الماضي.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس بوتين في مينسك عاصمة روسيا البيضاء يوم الأربعاء بزعماء ألمانيا وفرنسا وأوكرانيا في قمة رباعية.

ولكن الفترة التي سبقت إنعقاد القمة شهدت تصعيدا في القتال في شرقي أوكرانيا.

فقد قتل أربعة جنود أوكرانيين وثمانية مدنيين على الأقل في قصف صاروخي طال يوم الثلاثاء موقعا عسكريا مهما ومنطقة سكنية في بلدة كراماتورسك.

مصدر الصورة BBC World Service

وقال مسؤولون أوكرانيون إن الصواريخ أطلقت من منطقة يسيطر عليها المتمردون، ولكن المتمردين الانفصاليين نفوا ذلك.

يذكر أن أكثر من 4500 شخص قتلوا منذ بدء الحرب، وشهدت الأسابيع القليلة الماضية ارتفاعا في عدد الضحايا المدنيين.

ويتهم الغرب وأوكرانيا روسيا بدعم المتمردين الموالين لها بالرجال والسلاح، وهي تهم تنفيها موسكو.

ومن المتوقع أن تركز قمة مينسك على التوصل إلى إتفاق لوقف إطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة وتشكيل منطقة عازلة منزوعة السلاح بين الطرفين المتحاربين.

وقالت مصادر روسية إن مسؤولين بارزين من الدول الأربع إتفقوا على صيغة لتثبيت وقف إطلاق النار قبيل إنعقاد القمة.

وتختلف الأطراف المشاركة في قمة مينسك في اهدافها، فبينما تطالب كييف بإعادة سلطتها على المناطق المتمردة (رغم إقرارها بامكانية حصول منطقتي دونيتسك ولوهانسك على قدر من الحكم الذاتي)، ونزع سلاح المتمردين وإنسحاب القوات الروسية، وإعادة سيطرتها على الحدود مع روسيا، وتبادل كامل للأسرى، يصر المتمردون الموالون لموسكو على الإنفصال عن أوكرانيا والحصول على إعتراف "بجمهوريتي" دونيتسك ولوهانسك، وعدم نزع سلاح المتمردين والعفو عن قادة الإنفصال.

أما روسيا، فتطالب بضمانات قانونية للمتحدثين بالروسية في شرقي أوكرانيا، وبحكم ذاتي كامل لدونيتسك ولوهانسك ضمن نظام فدرالي، وبالاحتفاظ بشبه جزيرة القرم وبانسحاب قوات كييف من مناطق القتال.

ويطالب الغرب ممثلا بالإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جانبه بإعادة وحدة التراب الأوكراني ووضع حد للتدخل الروسي في شرقي أوكرانيا وسحب كل القوات الروسية والأسلحة الثقيلة وفرض رقابة فعالة على الحدود الروسية الأوكرانية وتشكيل منطقة منزوعة السلاح للفصل بين الطرفين والديمقراطية الكاملة لسكان دونيتسك ولوهانسك.

وتقول مراسلة بي بي سي للشؤون الدبلوماسية بريجت كيندال إنه ما زال من غير الواضح حجم التنازلات التي قد يكون الرئيس بوتين مستعدا لتقديمها فيما يواصل نفي أي تدخل روسي في الأزمة.

وكان الرئيس الأمريكي قد إتصل هاتفيا بالرئيس بوتين عشية القمة لتأكيد دعم بلاده لسلطات كييف، وذلك بعد مضي أيام فقط من رفضه التخلي عن فكرة تزويد هذه السلطات "بأسلحة دفاعية" في حال فشل المسعى الدبلوماسي.

وحذرت روسيا من جانبها بأن تزويد كييف بالسلاح سيزيد الأزمة سوءا.

المزيد حول هذه القصة