الصليب الأحمر: عمال مكافحة إيبولا في غينيا يواجهون هجمات

مصدر الصورة AFP
Image caption تقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الهجوم على متطوعيها "ليس مقبولا"

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عمال الإغاثة الذي يعملون على مكافحة فيروس إيبولا في غينيا يتعرضون لنحو 10 هجمات كل شهر.

وأضافت اللجنة أن أحدث هجوم وقع يوم الأحد عندما تعرض اثنان من المتطوعين للعمل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للضرب على أيدي سكان محليين بينما كانا يحاولان دفن ضحايا الفيروس بشكل آمن.

وخلال العام الماضي، قتل ثمانية عمال إغاثة طعنا في غينيا.

يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة أنها ستسحب قواتها المتمركزة في ليبيريا للمساعدة في احتواء الفيروس.

وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخميس أن جميع الجنود المتبقين في البلاد، والبالغ عددهم 100، سوف يغادرون البلاد بحلول نهاية أبريل/نيسان المقبل.

وكان هناك 2800 جندي أمريكي في دول غرب أفريقيا في ذروة تفشي الوباء، لكن نحو 1500 جندي غادروا المنطقة بالفعل.

وقال أوباما إن حوالي 10.000 من "العاملين المدنيين" سيبقون في دول غرب أفريقيا لمكافحة الفيروس.

شكوك كبيرة

وفي بيان صدر الخميس، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غينيا، يوسف تراوري، إن فيروس إيبولا لن يتوقف ما لم يغير الناس تصورهم للمرض.

وأضاف: "أعمال العنف التي ترتكب ضد المتطوعين غير مقبولة تماما".

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تعد ممارسات الدفن غير الآمنة أحد التحديات التي يجب التغلب عليها لمواجهة الفيروس

وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الهجمات ضد العاملين في اللجنة تراوحت بين الإساءة اللفظية والمواجهات الجسدية.

وقالت ماري هاربر، محللة الشؤون الأفريقية في بي بي سي، إنه لا يزال هناك قدر هائل من الشكوك بين بعض السكان في دول غرب أفريقيا حول هذا الفيروس.

وأضافت أن الغينيين يعتقدون في كثير من الأحيان أن أولئك الذين يأتون لدفن الموتى وتطهير المناطق وتبديد الأساطير يعملون في الواقع على نشر المرض.

انخفاض مشجع

ويأتي الإعلان عن انسحاب القوات الامريكية من ليبيريا بعد أنباء تشير إلى أن عدد حالات الإصابة بفيروس إيبولا قد ارتفع للأسبوع الثاني على التوالي، منهيا بذلك فترة من الانخفاضات المشجعة.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن سيراليون سجلت 76 من الحالات الجديدة التي وصل عددها إلى 1444، في حين سجلت غينيا 65 وليبيريا ثلاثة.

وبالرغم من ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس، قالت رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف لبي بي سي إنها "متفائلة بإمكانية التغلب على فيروس إيبولا".

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قال الرئيس أوباما إن انسحاب القوات الأمريكية التي تعمل على مكافحة فيروس إيبولا في ليبيريا هو بداية "المرحلة المقبلة من المعركة"

وخلال الأسبوع الماضي، أصيب عدد قليل بالفيروس في ليبيريا مقابل نحو 300 في كل أسبوع خلال شهر أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2014.

وعبرت رئيسة ليبيريا في حديثها لبي بي سي عن قلقها من بطء التعامل الدولي مع فيروس إيبولا.

وقالت إنه على الرغم من "تأخر" بعض البلدان في تقديم المساعدة لمحاربة الفيروس، فإن المساعدات التي تأتي "تكون كاملة وفعالة بحيث يمكننا القول إن الفضل في النجاح يعود أيضا للمجتمع الدولي".

وأضافت أن سوء حالة نظام الرعاية الصحية في ليبيريا أدى إلى تفاقم مشكلة محاولة احتواء انتشار الفيروس في البداية، داعية العالم إلى "العمل معنا" من أجل تحسين النظام.

وأشارت إلى أهمية التعاون مع الدول المجاورة لليبيريا لاحتواء الفيروس، وذلك لأن "حدود البلاد طويلة للغاية ولا تخضع للحماية ويسهل اختراقها".

وأصيب ما يقرب من 23.000 شخص بفيروس إيبولا منذ ظهوره في غينيا في ديسمبر/كانون الأول عام 2013، وتوفي أكثر من 9,000 شخص.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن الزيادة في عدد الحالات الجديدة تسلط الضوء على "التحديات الكبيرة" التي يجب التغلب عليها لوضع حد لتفشي المرض.

المزيد حول هذه القصة