الجيش النيجيري يسيطر على بلدة مونغونو بعد طرد مسلحي بوكو حرام

مصدر الصورة BBC World Service

جاء في بلاغ عسكري أصدره الجيش النيجيري أن القوات النيجيرية نجحت بدعم جوي في إستعادة السيطرة على بلدة مونغونو من قبضة مسلحي حركة بوكو حرام الإسلامية المتشددة.

وكانت الحركة قد سيطرت على البلدة في الشهر الماضي مما أجبر أكثر من 5 آلاف من سكانها، بمن فيهم عدد من العسكريين، على الهرب.

ومونغونو التي تقع في ولاية بورنو الشمالية الشرقية قريبة من مدينة مايدوغوري عاصمة الولاية والحدود مع تشاد والنيجر.

في غضون ذلك، قال مسؤول في القيادة الإفريقية التابعة للقوات المسلحة الأمريكية لبي بي سي إن الولايات المتحدة ستزود القوات النيجيرية بالمعدات والتدريب اللازمين لمحاربة حركة بوكو حرام.

وكانت الحركة قد تمكنت من بسط سيطرتها على مساحات كبيرة من ولاية بورنو في الأشهر الأخيرة وسط انتقادات واسعة لأداء القوات النيجيرية.

ولكن النيجيريين تمكنوا في الأسابيع الأخيرة، بمساعدة جيرانهم وعلى الأخص تشاد، من إستعادة بعض الأراضي التي خسروها.

وقال الجنرال ستيفن هامر من القيادة الإفريقية إن القيادة "مستعدة لإسداء يد العون بكل طريقة تراها نيجيريا ذات فائدة."

ولكن المسؤول العسكري الأمريكي لم يوضح كم العون الذي يجب أن تتوقع نيجيريا الحصول عليه.

وكانت الولايات المتحدة قد عبرت في السابق عن ترددها إزاء توفير العون العسكري لنيجيريا بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان.

وقال مسؤول أمريكي بارز لبي بي سي إن واشنطن تشعر بالقلق أيضا إزاء غياب الإرادة السياسية لدى النيجيريين لدحر بوكو حرام.

الدفاع عن مايدوغوري

وتعتبر إعادة السيطرة على مونغونو خطوة حيوية للدفاع عن مدينة مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو.

وكان مسلحو بوكو حرام قد بدأوا بشن هجمات على مايدوغوري في اليوم التالي لإتمام سيطرتهم على مونغونو في الرابع والعشرين من كانون الثاني / يناير الماضي.

وزادت هذه الهجمات شدة في الفترة الأخيرة مما أجبر السلطات النيجيرية على تأجيل الإنتخابات التي كان مقرراً لها أن تجرى في الرابع عشر من شباط / فبراير المقبل بستة أسابيع.

وكان مسلحو حركة بوكو حرام قد حاولوا الإستيلاء على عاصمة ولاية غومبي المجاورة لبورنو يوم السبت الماضي.

ولكن بالرغم من ذلك، وعد الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان مواطنيه بأن الإنتخابات ستجرى في الثامن والعشرين من آذار / مارس المقبل.

وتضطر السلطات النيجيرية إلى التعامل مع أعمال العنف السياسية التي تصاحب إجراء الانتخابات علاوة على التهديد الأمني الذي تمثله حركة بوكو حرام.

وكانت مفوضية حقوق الإنسان النيجيرية قد قالت الأسبوع الماضي إن 58 شخصا قتلوا منذ إنطلاق الحملات الانتخابية قبل 50 يوما.

وتعتبر المعركة الانتخابية الحالية الأشرس منذ إنتهاء الحكم العسكري في نيجيريا عام 1999.

المزيد حول هذه القصة