تركيا تشن حملة لمواجهة العنف ضد المرأة بعد مقتل فتاة تعرضت للاغتصاب

مصدر الصورة
Image caption متظاهرون في أنقرة يحملون صورة أصلان

أعلن رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو" بدء حملة لمواجهة العنف ضد المرأة في تركيا، في أعقاب مقتل الشابة التركية أوزكه جان أصلان لدى مقاومتها محاولة اغتصابها.

وكانت وتيرة المطالبات بإعادة تطبيق عقوبة الإعدام في تركيا قد تصاعدت في الأيام الاخيرة إثر خطف سائق حافلة لفتاة عشرينية ومحاولة اغتصابها ومن ثم قتلها وتقطيع أطرافها وحرق جثتها بمدينة مرسين جنوبي تركيا.

وكانت السلطات التركية قد عثرت في 13 شباط/ فبراير في مرسين، على جثة محترقة اتضح بعد تحليل الحمض النووي لها أنها تعود لأصلان (20 عاماً)، وهي طالبة علم نفس، والتي أبلغت عائلتها عن اختفائها منذ 3 أيام.

وبعد تحريات، تمكنت الشرطة من إلقاء القبض على سائق حافلة نقل اعترف بارتكابه الجريمة، إذ اختطف الفتاة وأجبرها على مرافقته إلى منطقة غابات بعد نزول جميع ركاب الحافلة وبقائها وحدها بهدف اغتصابها، وأثناء مقاومتها أقدم على طعنها، وضربها بجسم معدني على رأسها حتى فارقت الحياة.

وأدى مقتل الفتاة إلى موجة احتجاج واسعة في تركيا، وخرجت مظاهرات شارك فيها آلاف النساء في عدد من المدن، بينها العاصمة أنقرة، واسطنبول، ومسقط رأس الفتاة في مرسين.

وقال داود أوغلو، خلال كلمته أمام المؤتمر الرابع لجناح النساء في حزب العدالة والتنمية بولاية أنطاليا جنوب تركيا "أعلن عن حملة للقضاء بشكل كامل على العنف ضد المرأة، إن تركيا بأكملها الآن في حالة تعبئة واستنفار لمواجهة العنف ضد المرأة".

وكشفت التحقيقات مع القاتل، أنه استعان بوالده وصديق له لمحو آثار الجريمة، إذ ساعداه بإحراق الجثة وقطعوا يديها بهدف محو أي أثر محتمل تحت أظافرها للحمض النووي لمرتكب الجريمة، إثر العراك الذي دار بين الجاني والضحية.

وكانت عقوبة الإعدام قد ألغيت في تركيا على مراحل بدأت عام 2001 مع استنثاء بعض الجرائم المتعلقة بالحرب والإرهاب.

وفي عام 2002 انحصر الاستثناء في الجرائم المرتكبة في حالة الحرب، فيما ألغيت العقوبة تمامًا عام 2004.