مخاوف من انهيار اتفاق وقف اطلاق النار في أوكرانيا

مصدر الصورة Getty
Image caption يرفض الطرفان البدء بسحب الاسلحة الثقيلة

بعد مضي اكثر من يوم واحد على سريان الاتفاق الأخير لوقف اطلاق النار في شرقي أوكرانيا، ما زال القتال يتواصل في المنطقة.

وعبرت الولايات المتحدة عن "قلقها البالغ" إزاء استمرار الاشتباكات قرب بلدة ديبالتسيف.

وقالت القيادة العسكرية الأوكرانية إن المتمردين الموالين لروسيا خرقوا اتفاق وقف اطلاق النار 112 مرة منذ الساعات الأولى ليوم الأحد وخصوصا في منطقة ديبالتسيف المتنازع عليها، فيما نقل عن ضابط أوكراني قوله إن ميناء ماريوبول شهد قتالا هو الآخر.

من جانبهم، اتهم المتمردون القوات الأوكرانية بقصف مطار دونيتسك.

وفي غضون ذلك، دخلت حيز التنفيذ حزمة اخرى من العقوبات الأوروبية ضد روسيا.

وتشمل الحزمة الأخيرة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي 19 مسؤولا معظمهم من منطقتي دونيتسك ولوهانسك في شرقي أوكرانيا، ولكنها تشمل ايضا اثنين من نواب وزير الدفاع الروسي ومغن ونائب برلماني روسي يدعى يوسف كوبزون.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن العقوبات الجديدة التي تتضمن تجميد اصول مالية وحظر السفر "تبدو مضحكة على خلفية اتفاق مينسك لوقف اطلاق النار."

ولكن مسؤولا أوروبيا قال إن العقوبات تهدف لمعاقبة المتمردين للهجوم الصاروخي الذي نفذوه الشهر الماضي على ماريوبول والذي راح ضحيته 30 مدنيا على الأقل.

وقال المسؤول "كان من المقرر أن تدخل العقوبات حيز التنفيذ في الأسبوع الماضي، ولكنها أجلت لأن الاتحاد الأوروبي لم يرغب في التدخل في مفاوضات مينسك. ولكن الاتحاد كان ينوي دائما فرض هذه العقوبات، وقام بذلك بالفعل هذا اليوم."

حرية حركة

ومن المقرر أن يحاول مراقبو منظمة الأمن والتعاون في اوروبا الوصول الى بلدة ديبالتسيف المحاصرة. ويقول المراقبون إن المتمردين منعوهم من دخول البلدة يوم الأحد.

وطالب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل بأن تمنح منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حرية الوصول إلى كل اجزاء شرقي أوكرانيا.

كما عبر الزعيمان، ومعهما الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو، عن قلقهم ازاء استمرار القتال.

ويقول الجيش الأوكراني إن 5 جنود أوكرانيين قتلوا في الساعات الـ 24 الماضية في شيروخين القريبة من ماريوبول، فيما يقول المتمردون إنهم يحاصرون ديبالتسيف ولذا فيجب اعتبار البلدة من حصتهم.

وكان قادة المتمردين قد قالوا يوم الاثنين إنه ما من سبب بعد يدعوهم لسحب اسلحتهم الثقيلة من منطقة القتال.

وقال وزير دفاع المتمردين فلاديمير كونونوف "سنسحب الاسلحة الثقيلة من خط التماس فقط اذا تأكدنا ان الجانب الأوكراني يفعل الشيء نفسه."

ومن الجانب الأوكراني، نقلت وكالة رويترز عن ناطق عسكري قوله إن الأوكرانيين لن يسحبوا اسلحتهم الثقيلة لأن المتمردين ينتهكون اتفاق وقف اطلاق النار.

وكانت تقارير قد ذكرت أن الطرفين يلتزمان بشكل عام بالاتفاق في الجبهات الأخرى عدا جبهة ديبالتسيف.

مصدر الصورة BBC World Service

خطوات محددة

وفي وقت لاحق، أجرى زعماء ألمانيا وروسيا وأوكرانيا مكالمة هاتفية مشتركة اتفقوا خلالها على خطوات محددة من شأنها السماح لمراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بالقيام بعملهم في مراقبة الموقف في شرقي أوكرانيا.

وقال ناطق باسم الحكومة الألمانية إن المستشارة أنغيلا ميركل والرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو ناشدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استخدام نفوذه لدى الانفصاليين في شرقي أوكرانيا لاقناعهم بالتقيد ببنود اتفاق وقف اطلاق النار.

وقال الناطق إن عملية سحب الأسلحة الثقيلة ينبغي أن تنطلق يوم الثلاثاء حسبما جاء في اتفاق مينسك.

ولكن أحد كبار قادة المتمردين قال إن مسلحيه لا يمكنهم "من الناحية الأخلاقية" التوقف عن القتال في منطقة ديبالتسيف كونها "ارض داخلية" تابعة لهم.

وقال إن المتمردين لا يسعهم سحب اسلحتهم الثقيلة من جانب واحد لأن من شأن ذلك حرمانهم من القدرة على الرد على نيران القوات الأوكرانية.

المزيد حول هذه القصة