إحدى الفتيات اللاتي يعتقد بسفرهن إلى سوريا استخدمت جواز سفر أختها

مصدر الصورة Getty
Image caption والد أميرة عباسي ناشد ابنته بالعودة وهو يحمل دبا كانت قد أهدته إلى أمها.

تأكد اليوم أن إحدى تلميذات المدارس اللاتي يعتقد أنهن توجهن إلى سوريا للانضمام إلى مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية عبر تركيا استخدمت جواز سفر شقيقتها الأكبر.

وقد استخدمت شميمة بيغوم، البالغة من العمر 15 عاما، جواز سفر شقيقتها أكليمة، البالغة 17 عاما، لمغادرة بريطانيا الثلاثاء.

أما الفتاتان الأخريان فهما أميرة عباسي، البالغة 15 عاما، وخديجة سلطانة، البالغة 16 عاما. وهن تلميذات في أكاديمية بثنال غرين في لندن.

وقد توجه ضباط شرطة بريطانيون إلى تركيا، ولكن لم يتأكد الدور الذي يسعون إلى أدائه هناك.

وقالت شرطة سكوتلاند يارد "إن ضباطا يعملون عن قرب مع السلطات التركية التي تمدهم بمساعدات كبيرة، وتساعدنا في التحقيقات".

وقد وجه الانتقاد إلى الخدمات الأمنية بعد معرفة أن شميمة - قبل مغادرتها بريطانيا - كانت قد أرسلت تغريدة إلى أقصى محمود، التي توجهت من غلاسغو إلى سوريا في عام 2013، للزواج من مقاتل في تنظيم الدولة الإسلامية.

وطبقا لما يقوله محام لأسرة أقصى، فإن حسابها على تويتر "تراقبه" الشرطة منذ مغادرتها بريطانيا.

وقال إن السلطات كان ينبغي أن تكون قد شاهدت تغريدة شميمة، واتخذت إجراء قبل سفرها هي وصديقتيها.

"فتاة عاقلة"

وكانت الفتيات الثلاث يدرسن لشهادة جي سي إس إي في أكاديمية بثنال غرين في شرق لندن.

Image caption وصف مدرس سابق الفتيات بأنهن كن موهوبات ونشطات.

ويقول دكتور محمود عبدالباري، الذي يعمل في المركز الإسلامي بشرق لندن، والذي كان مدرسا في الأكاديمية إن جميع أولياء أمور التلاميذ "صدموا".

وقال عبدالباري لبي بي سي "إن هروب الأبناء من البيت، أو اختفاءهم كابوس للآباء".

وأضاف أن الفتيات كن "موهوبات ونشطات"، لكنهن "حساسات"، غير أن وقوعهن في نهاية المطاف "في أيدي أكثر جماعة خطورة وخسة على ظهر الأرض، كان أمرا "فطر قلوب" آبائهن.

وقال إن رسالة المدرسة في هذا الصدد هي الدعوة إلى الوحدة، والحفاظ على سلامة جميع التلاميذ.

وقال بوب ميلتون - وهو أحد قادة الشرطة السابقين في بريطانيا - إن المدرسة كان بها برنامج لمواجهة التشدد الديني، وإن الفتيات كن من بين من تم الحديث معه بهذا الشأن.

وأضاف "لقد شعر الشخص الذي تحدث معهن بأنهن لسن عرضة للخطر، لكن يبدو أن هذا لم يكن هو الواقع".

وقال إن كيفية مغادرتهن بريطانيا أمر مختلف تماما، وإن نقص السيطرة على الخروج من البلاد أمر "مخجل".

وقد ناشدت أسر الفتيات الثلاث بناتهن بالعودة.

أمل

وقالت رينو بيغوم، شقيقة شميمة، إنها تأمل في أن تكون أختها ذهبت إلى سوريا لإحضار فتاة أخرى من أكاديمية بثنال غرين، كانت قد توجهت إلى هناك في ديسمبر/كانون الأول.

Image caption أقصى محمود ذهبت إلى سوريا قبل أكثر من عام.

وأضافت أن شميمة وصديقتيها "صغيرات" و"معرضات" لأي هجوم، ولو حاول أي شخص أقناعهن بالذهاب إلى سوريا، فسيكون هذا أمرا "فظا وشريرا".

"لا نريدها أن تقدم على فعل أي شيء أحمق - فهي فتاة عاقلة".

"نريدها أن تعود إلى البيت، نريدها أن تكون في أمان".

وقال والد أميرة، عباسي حسين "إن الرسالة التي نوجهها إلى أميرة هي أن تعود إلى البيت. نحن نفتقدها. ولا نستطيع التوقف عن البكاء. فكري مرتين، ولا تذهبي إلى سوريا".

وأضاف حسين، وهو يحمل دبا كانت أميرة أهدته إلى أمها "تذكري كيف نحبك. إن أختك وأخاك لا يستطيعان التوقف عن البكاء".

وقالت شقيقة خديجة، حليمة خانوم "عليك أن تتشجعي وتتصلي بنا، وتخبرينا بأنك في أمان، وأنك بخير. هذا كل ما نريده منك".