اعتقال سيرفاندو غوميز زعيم "فرسان الهيكل"، أخطر أباطرة المخدرات في المكسيك

الشرطة المكسيكية مصدر الصورة reuter
Image caption الشرطة المكسيكية كانت قدر رصدت مكافأة مليوني دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض على غوميز.

قبضت الشرطة المكسيكية على سيرفاندو غوميز الملقب بـ"لاتوتا"، أخطر أباطرة تجارة المخدرات المطلوبين للعدالة في البلاد.

ويتزعم غوميز عصابة تدعى "فرسان الهيكل"، واعتقل في موريليا في ولاية ميتشواكان دون إطلاق رصاصة واحدة.

ونقلت السلطات غوميز إلى مدينة مكسيكو سيتي، حيث جرى عرضه على شاشات التليفزيون قبل نقله بطائرة هليكوبتر إلى سجن مشدد الحراسة.

وعلق الرئيس المكسيكي انريكي بينا نيتو على هذا الخبر على موقع تويتر وكتب :"هذا الاعتقال عزز سيادة القانون، وسنستمر في السعى لإحلال السلام في المكسيك."

وقالت الشرطة المكسيكية إنها حددت مكانه بعد مراقبة أحد أتباعه، الذي يعمل مرسالا، ويعد جزءا من شبكة مغلقة تزوده بالطعام والملابس.

واعتقلت القوات غوميز أثناء خروجه من منزل مرتديا قبعة ووشاحا لإخفاء هويته، بالإضافة إلى ثمانية من مرافقيه والعديد من الأسلحة، من بينها قاذف صواريخ.

ومن بين المعتقلين أيضا شقيقه فلافيو غوميز، المسؤول عن إدارة أمور العائلة المالية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption غوميز اعتقل أثناء خروجه من منزله دون إطلاق رصاصة واحدة وتوصلت الشرطة لمكانه بعد تتبع أحد الأشخاص الذي يزوده بالطعام والملابس

وقضت السلطات أشهرا في جمع المعلومات الاستخباراتية تمهيدا للعملية، كما انتشرت في البنايات القريبة من مقر إقامته خلال الأسابيع التي سبقت اعتقاله.

"البروف" مدرس سابق

وعمل غوميز مدرسا في السابق،، قبل أن يتحول لتجارة المخدرات ويصبح أقوى أباطرة هذه التجارة ويسيطر تماما على ولاية ميتشواكان.

واشتهر بلقب "لاتوتا" و "البروف"، في إشارة إلى وظيفته السابقة كمدرس، وشكل عصابة "فرسان الهيكل" وسيطر من خلالها على تجارة المخدرات في الولاية.

ونجح في الهروب خلال الأعوام الماضية، على الرغم من تعرض الكثير من أعضاء عصابته الكبار وكذلك زعماء عصابات منافسين للاعتقال أو القتل على يد الشرطة.

وكانت الشرطة قد رصدت مكافأة بقيمة 2 مليون دولار أمريكي لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض عليه.

وجاء خبر اعتقاله في خضم سعي الرئيس المكسيكي لتهدئة الغضب الشعبي بعد اختطاف وقتل 43 مدرسا متدربا من جانب رجال شرطة متهمين بالفساد والتعاون مع العصابات الإجرامية، في سبتمبر / أيلول.

مصدر الصورة AFP
Image caption غوميز عمل مدرسا في بداية حياته ثم تاجر ماريجوانا قبل الانضمام لعصابة كبيرة وانشق لتأسيس عصابة فرسان الهيكل

وسيطرت عصابة "فرسان الهيكل" على نصيب كبير من تجارة مخدرات الميثافيتامين في غربي المكسيك، واشتهرت أيضا بالخلط بين التجارة والسياسة.

ونجحت في السيطرة على الميناء الدولي في الولاية "لازارو كارديناس"، مما ساعدها في جني ملايين الدولارات من عمليات التعدين غير الشرعية لخام الحديد.

وشنت إدارة الرئيس بينا نيتو عملية لاستعادة السيطرة على الولاية من عصابة "فرسان الهيكل" والعصابات الأخرى المنافسة، منذ عام 2013، وكان غوميز الهدف الرئيسي لهذه الحملة، كونه رئيس أكبر منظمة إجرامية.

وواجهت الإدارة انتقادات لفشلها في مواجهة عصابات المخدرات، مع تشكيل مجموعات أمن شعبية للقبض على التجار بشكل غير قانوني.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الحكومة المكسيكية تعرضت لانتقادات كبيرة لفشلها في محاربة عصابات المخدرات رغم تكوين لجان شعبية مسلحة

وجاء القبض على غوميز بعد عام تقريبا من اعتقال أخطر أباطرة المخدرات في البلاد جواكين غوزمان، زعيم عصابة سينالوا.

وكانت قوات الأمن المكسيكية قد قتلت من قبل اثنين من كبار مساعدي غوميز.

وعلى عكس زعماء العصابات الذين يتعاملون بحذر، كان غوميز يجري لقاءات إعلامية وينشر مقاطع فيديو على موقع يوتيوب ينتقد فيها الحكومة.

وبدأ غوميز، وهو أب لسبعة أبناء، مشواره في تجارة المخدرات كموزع صغير للماريجوانا قبل أن ينضم إلى عصابة تسمى "لافاميليا" العائلة، وترقى فيها ليحتل منصبا قياديا، ثم استقل وشكل "فرسان الهيكل."

ويعد غوميز واحدا من تجار المخدرات المكسيكيين المطلوبين أيضا في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لتورطه في جريمة قتل 12 ضابط أمن فيدراليا مكسيكيا عام 2009.

المزيد حول هذه القصة