جون سورز رئيس الاستخبارات البريطانية السابق: الإسلام غير مهيأ لإحياء وتحديث نفسه ليواكب العصر

مصدر الصورة Reuters
Image caption السير جون قال إن أحد أسباب التطرف في بريطانيا هو أن المسلمين أقل اندماجا في المجتمع البريطاني.

قال السير جون سورز، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني المعروف بـ MI6 "إم أي 6" إن الإسلام، كدين، ليس مهيأ لإحياء وتجديد نفسه ليواكب قيم القرن الحالي.

وقال، ردا على سؤال بشأن أسباب تحول البعض إلى التطرف، ويرى السير جون إن هناك إجابتان على سؤال لماذا يصبح الأشخاص متطرفين.

الأول، حسب رأيه، هو أن المسلمين "أقل اندماجا" في المجتمع البريطاني "وهناك عدد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية مرتبطة بذلك."

وأضاف السير جون إن السبب الثاني هو أن الدين الإسلامي "ككل ليس مهيأ بشكل جيد لإحياء وتجديد نفسه، لكي يتوافق مع قيم ومعايير مجتمع يعيش في القرن الحادي والعشرين."

ويضيف: "لذلك فإن هناك تحديا سياسيا كبيرا، يمكن فقط أن يضطلع به قادة العالم الإسلامي، ولا يمكن فرضه عليهم من جانب الغرب."

وجاءت تصريحات السير جون في مقابلة ببرنامج "توداي" على راديو بي بي سي 4 .

وأتت المقابلة بعد الكشف عن هوية محمد إموازي، الذي يوصف بأنه "جون الجهادي"، وهو بريطاني ولد في الكويت وهو الآن في منتصف العشرينيات من عمره.

وعاش محمد إموازي في غرب لندن، وعرف بأنه "الجهادي جون"، الذي ظهر في فيديوهات عديدة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، صورت عمليات قطع رؤوس رهائن غربيين.

أمن بوتين

في الوقت نفسه اعتبر السير جون أن روسيا تمثل تهديدا لبريطانيا وحلفائها.

وحذر من أن روسيا أصبحت تشكل خطرا على بريطانيا، وأن الأخيرة عليها أن تكون مستعدة لاتخاذ خطوات للدفاع عن نفسها وعن حلفائها.

وأضاف جون، الذي تقاعد عن منصبه مؤخرا بعد خمس سنوات قضاها في رئاسة الجهاز، أن التعامل مع مثل هذه التهديدات يتطلب المزيد من الإنفاق العسكري.

لكنه دعا إلى معالجة القضايا مع روسيا عبر "مزيد من الحوار."

مصدر الصورة Reuters
Image caption كشفت معلومات أن الملثم، الذي ظهر في فيديوهات تنظيم "الدولة الإسلامية" وتضمنت مشاهد قطع رؤوس الرهائن هو كويتي الأصل بريطاني الجنسية يدعى محمد إموازي.

وأعرب جون عن خيبة أمله إزاء عدم حدوث تقارب بين نهج كل من روسيا وأوروبا، بعد الحرب العالمية الثانية.

و قال إنه لا يعد التهديد الروسي "بالضرورة مباشرا على بريطانيا، بل على الدول التي تقع في محيطها."

وأضاف: "تعمل روسيا دائما على تذكير الولايات المتحدة بأن لديها أسلحة نووية".

وعبر عن اعتقاده بأن المستوى الوحيد الذي تتساوى فيه روسيا مع الولايات المتحدة "هو المستوى النووي."

وقال: "لا نرغب الآن أن تتكرر أزمة الصواريخ الكوبية التي حدثت عام 1962، حين أصبحنا على حافة حرب نووية."

وأضاف "نحتاج إلى نكون قادرين على تسوية مثل تلك الأزمات عبر مزيد من الحوار."

وتأتي تعليقات سورز بعد نحو عام من القتال الدائر شرقي أوكرانيا، بين القوات الحكومية الأوكرانية والمتمردين الانفصاليين الموالين لروسيا.

وقال جون: "لا يجب علينا أن نخدع أنفسنا بأن روسيا تمضي على طريق الديمقراطية، لأنها ليست كذلك."

"عالم متعدد الأقطاب"

وأضاف: "واحدة من سمات العالم الحديث هي أننا أصبحنا نعيش في عالم أكثر خطورة هذه الأيام."

ومضي يقول "حالة الاستقرار التي عشناها خلال الحرب الباردة أوسيطرة الغرب التي شهدناها خلال العقد أو العقدين اللذين تليا انتهاء تلك الحرب تتغيران الآن."

وأضاف: "إنه عالم متعدد الأقطاب وهذا يرافقه أخطار حقيقية."

ووصف المسؤول الاستخباراتي البريطاني السابق روسيا بأنها مثلت دائما "مسألة مثيرة للقلق" بالنسبة للأجهزة الأمنية البريطانية.

وقال: "روسيا وأوربا لا يتقارب كل منهما مع الآخر، ولذلك سوف نضطر إلى إيجاد طريقة جديدة للتعايش مع روسيا" ، معتبرا أن الأزمة الراهنة "تتركز في أوكرانيا"، التي قال إنها "مجرد عرض، وليست المشكلة الحقيقية."

وأضاف: "المشكلة الحقيقية هي كيف نتعايش مع روسيا، التي تشعر بأنها معرضة للخطر بشكل كبير. تصرفات الرئيس فلاديمير بوتين هي تصرفات قائد يعتقد أن أمنه في خطر."

وأوضح أن "هناك قاذفات نووية تقترب من السواحل البريطانية."

وقال السير جون إن بريطانيا بحاجة إلى الاستعداد لاتخاذ إجراءات دفاعية عن نفسها وحلفائها، الذين يشملون دول البلطيق ووسط أوروبا.

مصدر الصورة Reuters
Image caption يقاتل الجيش الأوكراني الانفصاليين الموالين لروسيا شرقي البلاد.

وأضاف: "يجب أن يكون لدينا القدرة على التعامل مع أشياء من قبيل الحرب المختلطة، التي رأينا روسيا تنشرها أولا في شبه جزيرة القرم ثم في منطقة دونباس. يجب أن يكون لدينا القدرة على التعامل مع الحرب الإلكترونية".

"ما هو مهم في الحقيقة هو أن نكون قادرين على الوفاء بتعهداتنا الدفاعية، واعتقد أن هذا سوف يتطلب انعكاسا في اتجاه الإنفاق العسكري."

"سنكون مضطرين للإنفاق أكثر على الدفاع والأمن، لأن الأخطار أصبحت أكبر."

المزيد حول هذه القصة