اعتقال 30 في جنوب افريقيا لمشاركتهم في هجمات على أجانب

مصدر الصورة AP
Image caption يحمل كثيرون ملك الزولو، الملك غودويل زويليثيني، مسؤولية اندلاع اعمال العنف المعادية للأجانب

قالت الشرطة في جنوب افريقيا إنها ألقت القبض على 30 شخص لمشاركتهم في هجمات استهدفت اجانب افارقة قرب مدينة جوهانسبرغ.

وكانت أعمال العنف التي تستهدف المهاجرين الافارقة بالدرجة الاولى، والتي اندلعت في ميناء دربان شرقي البلاد قبل بضعة أسابيع، قد خلفت 6 قتلى على الأقل.

وانتشر العنف الى جوهانسبرغ مما ادى الى نزوح الآلاف واثارة القلق لدى الأمم المتحدة والدول المجاورة التي ينحدر كثير من المهاجرين منها.

ونقلت وكالة فرانس برس عن لونجيلو إدلاميني قوله إن "تم اعتقال اكثر من 30 شخصا الليلة الماضية، وان الموقف هادئ في هذه المرحلة ولكننا ننوي نشر المزيد من رجال الشرطة."

وقال الناطق إن "تهم ارتكاب اعمال عنف والإضرار المتعمد للممتلكات والسرقة ستوجه الى المعتقلين."

وكانت الشرطة قد اضطرت لاستخدام الطلقات المطاطية لتفريق مشاغبين كانوا ينهبون الممتلكات في حي اليكساندرا الفقير شمالي جوهانسبرغ.

وكان عدة آلاف من الأجانب الأفارقة قد هجروا منازلهم ولاذوا بمخيمات مؤقتة هربا من العنف، فيما أعلنت كل من زيمبابوي ومالاوي وموزمبيق أنها وضعت خططا لاجلاء رعاياها من جنوب افريقيا.

ويحمل كثيرون ملك الزولو، الملك غودويل زويليثيني، مسؤولية اندلاع اعمال العنف المعادية للأجانب.

وكان الزعيم التقليدي لقبائل الزولو قد قال في كلمة القاها في الشهر الماضي إن الأجانب هم سبب نسبة الجريمة المرتفعة في جنوب افريقيا، وإن "عليهم حزم امتعتهم ومغادرة البلاد."

وبالرغم من تراجع الملك عن أقواله (فقد قال إن كلامه قد أسيء فهمه)، فإن ما قاله عبر عما يشعر به الكثيرون.

موغابي

من جانبه، عبر الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي عن امتعاضه وسخطه للهجمات التي يتعرض لها المهاجرون في جنوب افريقيا، وقال إن حكومته بصدد اتخاذ الاجراءات المناسبة لاعادة المواطنين الزيمبابويين الذين تأثروا بالعنف الى بلدهم.

وقال الرئيس موغابي في كلمة ألقاها بمناسبة حلول الذكرى السنوية 35 لاستقلال زيمبابوي إنه ينبغي معاملة كل الأفارقة في جنوب افريقيا باحترام.

وقال "أريد أن اعبر هنا عن صدمتنا وسخطنا، إذ اننا نمقت الأحداث التي شهدناها في دربان."

وأضاف موغابي الذي يرأس حاليا الاتحاد الافريقي ومجموعة التنمية لجنوب القارة الافريقية "لا يستطيع أحد تبرير معاملة الأفارقة بهذه الطريقة".

يذكر أن نحو مليون من الرعايا الزيمبابويين يقيمون في جنوب افريقيا التي قصدوها هربا من الازمات الاقتصادية والسياسية التي عصفت ببلادهم في السنوات الـ 15 الأخيرة.

من جانبها، استأجرت حكومة مالاوي حافلات لنقل نحو 500 متن مواطنيها الراغبين في مغادرة جنوب افريقيا.

المزيد حول هذه القصة