بولندا تستدعي السفير الأمريكي بسبب اتهامها ضمنا بالمسؤولية عن المحرقة النازية

مصدر الصورة epa
Image caption قال السفير الأمريكي إن بولندا ضحية للمحرقة النازية

قررت بولندا استدعاء سفير الولايات المتحدة لديها للاحتجاج على مقال كتبه أحد المسؤولين الكبار في أحد أجهزة الاستخبارات الأمريكية اتهم فيه بولندا ضمنا بالمسؤولية عن المحرقة النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

وأثار رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي، الذي نشر مقالا الأسبوع الماضي في صحيفة الواشنطن بوست ضجة في بولندا إذ تسبب في إدانات في وسائل الإعلام البولندية ومن طرف سياسيين.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البولندية على حسابه في تويتر إن بولندا ستستدعي السفير الأمريكي إلى الوزارة بسبب المقال المذكور لمطالبته بتقديم اعتذار عن الاتهامات التي وردت فيه.

وجاء في مقال مدير مكتب التقحيقيات الفيدرالي "كان القتلة والمتواطئون معهم في ألمانيا وبولندا وهنغاريا وآخرون كثر، في أماكن أخرى يظنون أنهم لم يرتكبوا شيئا شريرا. لقد أقنعوا أنفسهم بأنهم قاموا بالشيء الصحيح أي بما كان ينبغي القيام به".

وتقول بولندا إن المقال انطوى على تلميح مفاده بأنها تواطئت مع النازيين في ارتكاب المحرقة ضد اليهود الأوروبيين.

وقال السفير الأمريكي لدى بولندا في بيان إن الملاحظات التي أدلى بها مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "غير مقبولة"، مضيفا أنه بعث برسالة إلى كومي "للاحتجاج على تزوير التاريخ، وخصوصا...اتهام البولنديين بارتكاب جرائم لم يرتكبوها، بل كانوا أنفسهم ضحايا لها".

ويُذكر أن بولندا من أهم حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، كما أن العلاقات الثنائية بين الطرفين تعززت في أعقاب النزاع بأوكرانيا وما سببته من توترات متصلة بالموضوع.

وكان سياسيون بولنديون دعوا إلى زيادة الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة ردا على السياسات الروسية.

المزيد حول هذه القصة