رئيس المفوضية الأوروبية يريد "اتفاقا عادلا" مع بريطانيا

مصدر الصورة AFP
Image caption انتخب يونكر لرئاسة المفوضية الأوروبية العام الماضي رغم اعتراض المملكة المتحدة.

قال رئيس المفوضية الأوروبية، جان-كلود يونكر، إنه يريد التوصل إلى "اتفاق عادل" بخصوص المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، ولا يستبعد إجراء تعديلات بسيطة في اتفاقيات الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أنه من السابق لأوانه تحديد التعديلات اللازمة.

وقال في تصريح صحفي: "أستبعد إجراء تعديلات كبيرة في الاتفاقيات فيما يخص حرية الحركة، لكن يجب التطرق إلى نقاط أخرى".

وحرية الحركة هي إحدى القيم الأساسية في الاتحاد الأوروبي. ويطالب المحافظون في المملكة المتحدة بإجراء تعديلات على مستوى الاتحاد الأوروبي قبل أي استفتاء على استمرار العضوية.

ويرى الكثير من المراقبين أن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، سيحتاج إلى إجراء تعديلات في معاهدات الاتحاد الأوروبي قبل استفتاء العضوية الذي يريد إجراءه عام 2017، بعد التفاوض بشأن شروط عضوية المملكة المتحدة.

ويظل إجراء الاستفتاء رهن قدرة المحافظين على الفوز في الانتخابات المقررة في السابع من مايو/أيار.

وقال يونكر إنه لا يريد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكنه في نفس الوقت لا يريد أن تفرض انجلترا "أجندة أوروبية لا يشترك فيها الآخرون".

وتابع في تصريح للصحفيين: "أعتقد أننا نحتاج إلى اتفاق عادل مع بريطانيا، لكنه أمر متروك للمملكة المتحدة أن تتقدم باقتراحات ومطالب وأفكار، لهم حرية عقد المبادرات، وعندئذ سنختبرها بطريقة ودية وحيادية".

نقد للمملكة المتحدة

واتهم يونكر الساسة وبعض قطاعات الصحافة في المملكة المتحدة بعدم الدقة في نقل موقفه من تعديل المعاهدات. "وقد أوضحت أثناء حملتي الانتخابية أنني أسعى إلى اتفاق عادل مع بريطانيا. لكن لسوء الحظ، فإن الحكومة والصحافة البريطانية لا يصغيان ولا يريان ما يقوله الآخرون، لذا تجاهلوا الأمر".

كما أبدى استياءه من تقرير صحفي بريطاني الأسبوع الماضي، أورد على لسان "مسؤول بالاتحاد الأوروبي" أن يونكر يسعى لتغيير المعاهدات منذ الآن وحتى عام 2019.

وأضاف: "أنا مسؤول الاتحاد الأوروبي الوحيد الذي يجب نقل الكلام عن لسانه فيما يخص بريطانيا".

أزمة المعاهدات

وكاميرون حريص على تغيير قواعد الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي إلى المملكة المتحدة، لتصبح أشد صرامة في سبيل مزايا الرفاهية.

في حين ترى المفوضية الأوروبية، التي تعتبر مراقبا للمعاهدات، أنه لا يمكن التمييز في الاتحاد الأوروبي على أساس الجنسية.

وسيؤدي التغيير الكبير في المعاهدات إلى صعوبات سياسية لقادة دول الاتحاد الأوروبي. وأظهر شركاء المملكة المتحدة دعما محدودا لهذا الخطوة.

فمعاهدة لشبونة على سبيل المثال، التي عقدت عام 2009، جاءت بعد ثماني سنوات من المفاوضات الشاقة. وأقرت بعد استفتاء عقد في أيرلندا الشمالية للمرة الثانية.

ولإرضاء المخاوف الأيرلندية، ألحق بالمعاهدة بروتوكول خاص بأيرلندا.

وثمة تكهنات بأن الاتحاد الأوروبي سيتبنى بروتوكولا منفصلا للمملكة المتحدة، ويمكن أن يصبح قانونا عند إجراء تغيير مهم في معاهدات الاتحاد الأوروبي.

وأقر يونكر بأن توثيق العلاقات في أوروبا "قد يؤدي إلى تغيير في المعاهدات أيضا".

كما قالت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إن تعديل المعاهدات أمر مهم لإعطاء المؤسسات الأوروبية قواعد قانونية أقوى.

كما أكد يونكر على أنه "يمكن تغيير السياسات وفق المعاهدات الحالية". كما قال إن الحكومات الوطنية تصرفت بدون الحاجة لتغيير دستور البلاد.

وأوضح مصدر برئاسة الوزراء البريطانية أن كاميرون قال إن حرية الحركة في الاتحاد الأوروبي يجب أن تطبق على من يريدون العمل في دول الاتحاد الأوروبي.

كما قال المصدر إن كاميرون أكد على أنه يفضل الخروج من الاتحاد الأوروبي على تكوين حالة وحدة أكثر قوة.

المزيد حول هذه القصة