تركيا: العشرات من نشطاء اليسار يقتحمون ميدان تقسيم

مصدر الصورة AFP
Image caption تندلع مواجهات في عدة مدن تركية في مثل هذا اليوم من كل عام

اقتحم العشرات من نشطاء اليسار التركي ميدان تقسيم في إسطنبول بشكل مفاجئ ، وقامت الشرطة التركية بتفريقهم مستخدمة الهراوات واعتقلت عددا منهم.

وكانت السلطات قد فرضت الخميس إجراءات أمنية مشددة، تحسبا لاندلاع توترات في يوم العمال، حيث حظرت تنظيم التظاهرات في ساحة تقسيم الشهيرة في اسطنبول، كما حذر رئيس الوزراء احمد داود اوغلو من ان السلطات لن تتهاون مع اي اضطرابات.

وشهد يوم العمال اشتباكات متكررة خلال السنوات الاخيرة بين قوات الامن والمتظاهرين اليساريين.

وتاتي التظاهرات التي تستعد النقابات لاجرائها هذا العام بعد شهرين فقط من اقرار البرلمان مشروع قانون مثير للجدل حول الامن يمنح الشرطة سلطات اوسع لقمع المتظاهرين.

وشددت السلطات في إسطنبول الاجراءات الأمنية قبل العطلة الوطنية، حيث نصبت الحواجز الحديدية في وسط المدينة.

وقال محافظ مدينة اسطنبول فاسيب شاهين انه لن يسمح بتنظيم التظاهرات في ساحة تقسيم لان المنطقة "غير جاهزة لاحتفالات يوم العمال في الاول من مايو/أيار" كما ان هناك تهديدا ل"الامن والممتلكات".

وأكدت النقابات والنشطاء انهم يعتزمون الخروج الى الشوارع في تحد للقيود المفروضة.

وشهدت ساحة تقسيم خلال السنوات الماضية اشتباكات في يوم العمال بعد أن قتل العشرات فيها في 1 مايو/أيار عام 1977 عندما كانت تركيا الحديثة تمر بأسوا مراحل اضطراباتها.

وتم نشر 10 الاف شرطي على الاقل لضمان النظام في اسطنبول فيما سيوقف مؤقتا خط قطارات المترو لمنع الوصول الى ساحة تقسيم.

ونقلت وسائل الاعلام التركية عن رئيس الوزراء قوله "لن نتهاون مع أي شخص يسعى إلى استغلال ذكرى مواطنينا الذين قتلوا في 1 مايو/أيار 1977 لدفع البلاد الى الفوضى، ومع من يريدون التسبب بالعنف بالقنابل الحارقة".

وحذر النقابات والنشطاء من "التورط في لعبة الجماعات الهامشية ومجموعات إثارة الاضطرابات".

وأصيب نحو 90 شخصا بجروح واعتقل 142 آخرون في اشتباكات الأول من أيار/مايو في اسطنبول العام الماضي التي استخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وينص مشروع القانون الجديد على فرض أحكام بالسجن على المحتجين الذين يحملون القنابل الحارقة أو الذين يرتدون قطع ملابس عليها شعارات منظمة محظورة او يغطون وجوههم بالأقنعة.

كما سيتم نشر أعداد كبيرة من الشرطة في العاصمة أنقرة وفرض حظر على وصول المواطنين الى وسط المدينة.

وتشدد حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من الإجراءات الأمنية خشية تكرار التظاهرات العامة في أنحاء البلاد التي تلت اسابيع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة تركزت في ساحة تقسيم في مايو/أيار - يونيو/حزيران 2013. وشكلت تلك الاحتجاجات اكبر تحد يواجهه اردوغان طوال فترة حكمه.

المزيد حول هذه القصة