وزير الدفاع الفرنسي يحض جنود بلاده الذين أساءوا إلى الأطفال على الاعتراف بأخطائهم

مصدر الصورة Reuters
Image caption وزير الدفاع الفرنسي (يسار) رفقة وزير المالية (وسط) ووزير الخارجية لوران فابيوس (يمين)

قال وزير الدفاع الفرنسي، جون إف لودريان، إن الجنود الفرنسيين الذين اشتركوا في الإساءة إلى أطفال في جمهورية أفريقيا الوسطى ينبغي أن يعترفوا بأخطائهم فورا.

وأضاف الوزير الفرنسي في مقابلة مع جريدة "لوجورنال دو ديمونش" قائلا إنه شعر بنوع من خيانة الثقة عندما سمع بهذه المزاعم لأول مرة والتي مفادها بأن بعض عناصر حفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى اعتدوا جنسيا على أطفال جياع مقابل منحهم الطعام.

ومضى لودريان قائلا إنه شعر "بالتقزز" عندما اطلع على تقرير السنة الماضية يقدم تفاصيل بشأن الاتهامات.

وقال لودريان إن أي جندي "لطخ" العلم الفرنسي، عليه الإقرار بذلك الآن.

وقال سكان في مخيم للنازحين في جمهورية أفريقيا الوسطى لوكالة الأسوشييتد برس إن الجنود الفرنسيين المكلفين بحماية المدنيين في هذه المستعمرة السابقة لفرنسا بسبب العنف الطائفي اعتدوا جنسيا على أطفال، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم تسع سنوات.

وتم تداول هذه المزاعم على نطاق واسع الأسبوع الماضي، وتجري السلطات الفرنسية تحقيقا في الموضوع.

وكانت الأمم المتحدة نفت أن تكون قد تسترت على مزاعم الإساءة إلى أطفال.

وتم تداول هذه المزاعم عندما سرب موظف رفيع في الأمم المتحدة تقريرا داخليا بشأن هذا الموضوع.

وكان مسؤول رفيع في الأمم المتحدة أوقف عن العمل مؤقتا بعد الاشتباه بأنه سرب التقرير.

وقال ناطق باسم الأمم المتحدة إن المنظمة لم تنشر التقرير حتى يطلع عليه أفراد الجمهور وذلك بهدف حماية هوية الضحايا والشهود والمحققين.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption عسكريون من تشاد وغينيا الاستوائية متورطون أيضا

وزعم التقرير أن الجنود الفرنسيين اعتدوا على أطفال جائعين مقابل منحهم الطعام.

ولكن روبرت كولفيل، الناطق باسم رئيس مفوضية حقوق الانسان في المنظمة الدولية زيد رعد الحسين قال إن نشر المذكرة "يعرض اولئك الذين ذكرت اسماؤهم فيها لخطر الانتقام".

وقال كولفيل "إنه من غير المرجح اطلاقا ومن الكريه جدا الاعتقاد" بأن رئيس المفوضية متورط في التغطية على الاعتداءات" مشيرا إلى أنه قد طلب اعداد المذكرة وكان قد ألف "تقرير زيد" عام 2005 الذي وصفه الناطق بأنه "التقرير الأممي الوافي عن الاعتداءات الجنسية التي تقع اثناء عمليات حفظ السلام".

وقال الناطق "إن الادعاءات حول ما حصل لهؤلاء الأطفال تثير الاشمئزاز، والتفاصيل التي حصل عليها محققو الامم المتحدة من خلال استجواب الضحايا والشهود قبيحة جدا".

ولكنه أضاف أن تسريب المذكرة "يمكن أن يدرج في خانة انتهاك الشروط الصارمة التي وجدت لحماية الضحايا و الشهود والمحققين".

وكان متمردو حركة سيليكا قد استولوا على الحكم في جمهورية افريقيا الوسطى في عام 2013.

وتقول وكالة فرانس برس إن 14 من المظليين الفرنسيين الذين ارسلوا الى البلد الافريقي من اجل اعادة الامن والنظام فيه بعد انقلاب 2013 وجهت اليهم تهم في المذكرة.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قد قال الخميس الماضي إنه "لو ثبت قيام بعض العسكريين بتصرفات غير لائقة، فلن أريهم أي رحمة".

يذكر ان عسكريين من تشاد وغينيا الاستوائية متورطون أيضا، ولكن لم تتطرق أي من الحكومتين الافريقيتين للاتهامات.

المزيد حول هذه القصة