فرنسا: جان-ماري لوبان يرفض محاولات الجبهة الوطنية لإسكاته

مصدر الصورة Reuters
Image caption جان-ماري لوبان قال في تصريح للصحفيين فور مغادرته مقر الحزب دون أن يمثل أمام اللجنة التنفيذية "لقد تبرأوا مني"

غادر الزعيم السابق لحزب الجبهة الوطنية جان-ماري لوبان مقر الحزب رافضا المثول أمام لجنة تأديبية لتحديد مصيره.

ويمكن أن تتخذ اللجنة قرارا بطرد لوبان من الحزب، وهو الرئيس الشرفي له، وذلك بسبب سلسلة من التصريحات التحريضية ونزاع مع ابنته الزعيمة الحالية للحزب مارين لوبان.

وأكدت مارين لوبان قبل الاجتماع أنه يجب أن "يتوقف والدها عن التحدث باسم الجبهة الوطنية".

وأسس والدها حزب الجبهة الوطنية في عام 1972 وقاده حتى عام 2011.

لكن مارين حاولت أن تبعد الحزب عن ماضيه العنصري والمعادي للسامية.

واجتمعت اللجنة التنفيذية للحزب يوم الاثنين في "نانتير" بالقرب من باريس للنظر في الإجراء الذي يمكن اتخاذه بعد أن كرر لوبان تأكيداته بأن غرف الغاز النازية هي "تفصيلة من التاريخ".

بالإضافة إلى تكرار تصريجاته المعادية للسامية، قال لوبان في تصريح الشهر الماضي لصحيفة "ريفارول" اليمينية إنه لم يعتبر مطلقا فيليب بيتان زعيم حكومة فرنسا زمن الحرب العالمية الثانية والذي تعاون مع ألمانيا النازية بأنه خائن، ووصف رئيس الوزراء الحالي مانويل فالس بأنه مهاجر.

وقال لوبان في تصريح للصحفيين فور مغادرته مقر الحزب دون أن يمثل أمام اللجنة التنفيذية "لقد تبرأوا مني".

مصدر الصورة EPA
Image caption رغم استبعاده من المسيرة التقليدية لحزب الجبهة الوطنية في الأول من مايو/أيار يوم الجمعة الماضية، اعتلى جان-ماري لوبان المنصة بينما كانت تلقي ابنته كلمتها

وأضاف: "لم أتحدث مطلقا باسم الجبهة الوطنية، إنني أتحدث بحرية، وهذا يثير الصدمة لدى بعض الناس".

ومن غير الواضح ما هي العقوبة التي يمكن للجنة التأديبية أن توقعها على الزعيم السابق للجبهة الوطنية والبالغ من العمر 86 عاما، والذي لا يزال حاليا عضوا في البرلمان الأوروبي.

ومن بين الخيارات المطروحة الإقصاء التام لجان لوبان من الجبهة الوطنية، لكن بعض المعلقين الفرنسيين أشاروا إلى أن هذا الرجل ربما يمثل خطورة خارج الحزب أكثر من احتوائه بداخله.

وقال لوبان إن لديه مكانه ومكتبه، "سأذهب إلى هناك إلا إذا منعوني من الدخول إليه".

لكن ابنته مارين أكدت بشكل صارم في مقابلة تلفزيونية يوم الأحد أنها تريد إبعاد والدها عن الساحة السياسية.

وقالت: "ما أريده هو ألا يكون حزب الجبهة الوطنية رهينة للاستفزازات التي أصبحت الآن متكررة من جانب جان-ماري لو بان".

وأعربت عن اعتقادها في هذه المقابلة بأن والدها لن يتحمل فكرة استمرار الحزب دون وجوده زعيما له.

ورغم استبعاده من المسيرة التقليدية للحزب في الأول من مايو/أيار يوم الجمعة الماضية، اعتلى جان-ماري لوبان المنصة للدفاع عن نفسه بينما كانت تلقي ابنته كلمتها.

مصدر الصورة AFP
Image caption بعض المعلقين الفرنسيين يرون أن لوبان ربما يمثل خطورة خارج الحزب أكثر من احتوائه بداخله

وفي مواجهة المعارضة الواسعة من جانب الحزب، تخلى جان-ماري لوبان الشهر الماضي عن خطة لتزعم قائمة الحزب في الانتخابات الإقليمية في جنوب فرنسا.

ولم تحرز الجبهة الوطنية تقدما سياسيا كبيرا منذ أن تولت مارين لوبان دفتها من والدها، وسعت منذ ذلك الحين إلى محو صورة الحزب المتطرفة، لكنها أبقت على سياسته المناوئة للهجرة.

وتأمل مارين لوبان في الوصول إلى جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2017.

المزيد حول هذه القصة