"داعش" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسابقة رسوم النبي محمد في دالاس

Image caption مكتب التحقيقات الفيدرالي أعلن إن أحد المسلحين يدعى إلتون سيمبسون، وسبق التحقيق معه في قضايا متعلقة "بالإرهاب"

أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عن الهجوم على مسابقة للرسوم الكاريكاتورية عن النبي محمد في مدينة دالاس، بولاية تكساس الأمريكية.

وقال التنظيم، المعروف في الشرق الأوسط باسم "داعش"، إن "اثنين من جنود الخلافة" نفذوا الهجوم على مركز للمؤتمرات في المدينة.

وقالت "إذاعة البيان"، التابعة للتنظيم، في نشرة إخبارية إن المعرض "يعرض صورا سلبية للنبي محمد؟"

وكان مسلحان قد قتلا في الهجوم.

وبعد الهجوم، كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي" عن اسم أحد المسلحيْن وقال انه يدعى إلتون سيمبسون وسبق التحقيق معه في قضايا متعلقة "بالإرهاب".

يذكر أن المسابقة نظمتها الجمعية الأمريكية للدفاع عن الحرية، التي تشرف عليها المدونة المثيرة للجدل، باميلا غيلر.

ودعي للمشاركة فيها السياسي الهولندي، غيرت فيلدرز، أحد أشرس المنتقدين للإسلام في المجتمعات الغربية.

ويقول مراسلون إنها المرة الأولى التي يدعي فيها التنظيم شن هجمات في الولايات المتحدة.

وجاء في بيان له :"أخبرنا أمريكا أن ما هو قادم سيكون أكبر وأكثر عنفا، وسترون جنود الدولة الإسلامية يفعلون أشياء فظيعة."

وكان سيمبسون يخضع للمراقبة منذ عام 2006، وأدين في عام 2010 بعد كذبه على عملاء أف بي آي حول خطط السفر إلى الصومال للمشاركة في الجهاد العنيف، أو الحرب المقدسة.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption داعش يعلن مسؤوليته للمرة الأولى عن هجمات داخل الولايات المتحدة ويتوعد بمزيد من العمليات المروعة

وأدين بالإدلاء بمعلومات خاطئة، وحكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام مع إيقاف التنفيذ وغرامة 600 دولار، نظرا لأن الشهادة الخاطئة تتعلق بالإرهاب الدولي.

وكان سيمبسون يعيش في شقة بأريزونا مع شخص قالت السلطات بأنه المسلح الثاني المزعوم، ويدعى نادر صوفي.

وفتش رجال أف بي آي منزلهما في فونيكس، الاثنين الماضي، وكانت شاحنة بيضاء توجد بالخارج.

وكشفت وثائق المحكمة أيضا أن سيمبسون خضع للتحقيق منذ 2006 بسبب علاقته بشخص اعتقد إف بي آى أنه كان يحاول إنشاء خلية إرهابية في أريزونا.

وكان قد أخبر أحد المخبرين في عام 2009 أنه الوقت المناسب للذهاب إلى الصومال، مضيفا :"سوف نفعلها ونذهب إلى أرض المعركة."

وقال في وقت لاحق إنه خطط للسفر إلى جنوب أفريقيا ومنها إلى الصومال.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption المهاجمان استخدما بندقيتين هجوميتين، وعثرت الشرطة في السيارة على ذخيرة لكن لم يكن هناك قنابل.

وتكشفت تفاصيل الحادث عندما وصلت سيارة إلى ساحة انتظار سيارات في كورتيس كولويل في مدينة غارلاند، بالقرب من دالاس، حيث كان يقام معرض فني لرسوم كاريكاتورية تصور النبي محمد، نظمته مبادرة الدفاع عن الحرية الأمريكية، المثيرة للجدل.

وتضمن المؤتمر مسابقة بلغت قيمة جائزتها 10 آلاف دولار مقابل تصوير النبي محمد بشكل كاريكاتيري.

وفتح المسلحان النار على اثنين من رجال الشرطة من بندقيتين هجوميتين، وفقا لبيان شرطة غارلاند.

وقال جو هارن، المتحدث بإسم الشرطة، إن أحد رجال الشرطة، وهو شرطي بالمرور، بادل المهاجمين النار وأرداهما قتيلين.

وفحصت وحدة مكافحة المتفجرات السيارة المشتبه بها، وعثروا أيضا على ذخيرة إضافية لكنها لم تعثر على قنابل.

وقالت غيلر، وهي مديرة المبادرة الأمريكية للدفاع عن الحرية، إن هذا الحادث المروع يعكس الحاجة إلى مثل هذه المؤتمرات."

المزيد حول هذه القصة