مقدونيا تتهم مسلحين من كوسوفو بقيادة معارك ضد الشرطة

جنود من القوات المقدونية مصدر الصورة Reuters
Image caption أدت المعارك في مقدونيا إلى مقتل ثمانية من رجال الشرطة و14 من المسلحين.

اتهمت السلطات المقدونية خمسة مسلحين من كوسوفو بقيادة مجموعة مسلحة اشتبكت مع الشرطة يوم السبت في مدينة كومانوفو شمالي البلاد.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية المقدونية، إيفو كوتيفسكي، قُتل ثمانية من ضباط الشرطة، وجُرح 37 آخرون، بالإضافة إلى مقتل 14 مسلحا في المعارك التي دارت بين قوات الأمن والمسلحين.

وينتمى المسلحون إلى ما يسمى بـ"جيش تحرير كوسوفو" المنحل.

وقال كوتيفسكي إن قوات الأمن "أنهت" التهديد الذي تعرضت له كومانوفو، قرب الحدود مع كوسوفا وصربيا، وصادرت كمية كبيرة من الأسلحة.

وكان 40 شخصا من كوسوفو ، من ذوي الأصول الألبانية، قد استولوا على مركز للشرطة الشهر الماضي، في إحدى القرى المقدونية قرب الحدود. وطالبوا بإقامة دولة ألبانية في مقدونيا.

وفي عام 2001، قاد مجموعة من المحتجين انتفاضة ضد الحكومة المقدونية للمطالبة بالمزيد من الحقوق للأقلية ذات الأصول الألبانية. واستمر التوتر في العلاقات بين الطرفين رغم إقرار اتفاق سلام.

ويقدر عدد السكان من أصول ألبانية في مقدونيا بنحو 500 ألف نسمة.

مصدر الصورة Other
Image caption نُكست الأعلام إلى المنتصف حدادا على أرواح رجال الشرطة الذي قتلوا في الاشتباكات.
مصدر الصورة Other
Image caption أُجلي عدد من سكان كومانوفو خوفا من تعرضهم للخطر بسبب الاشتباكات.

رجال في زي موحد

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إن الشرطة تعرفت على قادة الهجوم، وهم "سامي يوكشيني، وبيغ ريزاج، وديم شيهو، ومحمد كراسنيقي، ومرصاد ندريكاج".

كما أمكن التعرف على شخص واحد من بين القتلى الأربعة عشر، وهو مواطن من كوسوفو يُدعى خافيير زيمبري.

وأضاف كوتيفسكي: "استسلم أكثر من 30 إرهابيا لقوات الشرطة يوم السبت. معظمهم مواطنون من مقدونيا، بالإضافة إلى مواطن من ألبانيا".

كما صرح رئيس الوزراء المقدوني، نيكولا غروفسكي، بأن الجناة سيخضعون للعدالة المقدونية.

وقال إن الجماعة المسلحة حاولت الإخلال باستقرار البلاد، بعد أن قدم تعازيه في وفاة الضباط.

وتتعرض حكومة غروفسكي للكثير من الضغط بسبب ادعاءات بالتصنت غير القانوني، وتجاوزات الشرطة.

وتبادلت المعارضة والحكومة الاتهامات بالعمل على الإخلال باستقرار البلاد.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أعربت عن "قلقها الشديد" إزاء أعمال العنف في مقدونيا.

كما قال مفوض شؤون التوسع في الاتحاد الأوروبي، يوهانز هان: "أناشد كل الأطراف بالتزام أقصى درجات ضبط النفس. ويجب تجنب أي تصعيد في المستقبل لصالح الاستقرار العام في البلاد".

ومقدونيا مرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي.

المزيد حول هذه القصة