صيادون إندونيسيون ينقذون قاربا يقل 600 مهاجر

مصدر الصورة AP
Image caption أقامت السلطات الإندونيسية ملجأ مؤقتا لبعض المهاجرين

وصل نحو 600 مهاجر من بنغلاديش وميانمار، كانوا عالقين في البحر، إلى مقاطعة اتشيه الإندونيسية، وذلك بعدما سحب صيادون من المنطقة قاربهم إلى البر.

ويسود اعتقاد بأن آلاف المهاجرين، وغالبيتهم من مسلمي الروهينغا الأقلية في ميانمار، عالقون في البحر بعدما تخلى عنهم مهربون.

وفي وقت سابق من الأسبوع، وصل نحو 2000 منهم إلى شاطئ اتشيه، حيث حصلوا على أغذية ورعاية طبية.

ومنذ ذلك الحين، دأبت إندونيسيا وماليزيا وتايلاند على إبعاد السفن التي تحمل المهاجرين.

وأوضح مسؤولون أن 210 أشخاص ممن وصلوا إلى اتشيه اليوم من ميانمار، وأن 395 منهم من بنغلاديش. وقال مسؤولون بقطاع الصحة إن ثمانية ممن كانوا على متن القارب في حال مرضية حرجة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن قائد الشرطة في مدينة لانغسا، حيث وصل المهاجرون، قوله "طبقا للمعلومات الأولية التي حصلنا عليها منهم، فإن البحرية الماليزية أبعدتهم إلى حدود المياه الإندونيسية."

وبدأ قارب المهاجرين يغرق بعد وصوله إلى المياه الإندونيسية، لكن صيادين من المنطقة هرعوا لسحبه إلى الشاطئ، حسبما أوضح قائد الشرطة في لانغسا.

وفي غضون ذلك، أبعدت سلطات تايلاند اليوم قاربا يحمل نحو 300 شخص من مسلمي الروهينغا كان عالقا قبالة الساحل الجنوبي للبلد.

Image caption قال مراسلنا إن المهاجرين في القارب، وبينهم 50 إمرأة و 84 طفلا، ظلوا في البحر لثلاثة أشهر

واتصل أشخاص من ركاب القارب بأسرهم ليبلغوهم أن مسلحين يرتدون زيا رسميا صعدوا على متن القارب خلال الليل وأصلحوا المحرك ووفروا لهم طعامل قبل أن يبعدوا إلى الجنوب، حسبما أفاد جوناثان هيد، مراسل بي بي سي الذي زار القارب أمس.

وقال مسؤولون في تايلاند إنه لم يكن لدى المهاجرين رغبة في التوجه إلى الأراضي التايلاندية، وإنما أرادوا التوجه إلى ماليزيا.

وكان مهربون قد تخلوا عن المهاجرين، وبينهم نساء وأطفال، بعد أن عطلوا محرك القارب. وقال مهاجرون لصحفيين إنهم ظلوا يكافحون من أجل البقاء دون أن يكون بحوزتهم طعام أو ماء، وأن عشرة منهم ماتوا.

ويصف مراسلنا "مشهدا مجزعا" لركاب القارب وهم يطلبون الماء والغذاء.

ويهاجر مسلمو الروهينغا من ميانمار، المعروفة أيضا باسم بورما، حيث لا يُعترف بهم كمواطنين ويتعرضون للاضطهاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، حط آلاف المهاجرين على شواطئ ماليزيا وإندونيسيا بعدما تخلى عنهم المهربون خشية حملة تشنها سلطات تايلاند، الواقعة على المسار التقليدي الذي تستخدمه قوارب المهاجرين.

ومن غير الواضح عدد القوارب العالقة المليئة بالناس في عرض البحر، لكن جماعات حقوقية ترجح أن عدد المهاجرين العالقين يُقدّر بالآلاف وتقول إنه لا يُسمح لهم بالوصول إلى الشواطئ.

وناشدت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة دول المنطقة تنسيق عملية بحث وإنقاذ لنحو 8000 مهاجر تقول إنهم عالقون على متن قوارب في المنطقة.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يعتقد أن بضعة آلاف من الناس مازالوا عالقين في قواربهم قبالة شواطئ ماليزيا وتايلاند.
مصدر الصورة AFP
Image caption لا يستطيع مسلمو الروهينجيا العودة إلى ميانمار حيث يتعرضون لاضطهاد ديني.
Image caption تعتقد منظمة الهجرة الدولية أن ما يصل إلى 8000 مهاجر من بنغلاديش وماينمار ما زالوا عالقين في البحر.

المزيد حول هذه القصة