استراليا: تشريعات جديدة لسحب جنسية المنضمين للجماعات الإرهابية

مصدر الصورة AFP
Image caption تتخوف أستراليا من عودة المواطنين الذين يقاتلون في الشرق الأوسط

تعلن الحكومة الاسترالية قريبا عن تشريعات جديدة تسمح بتجريد المواطنين ذوي الجنسية المزدوجة الذين يقاتلون في صفوف الجماعات المسلحة في العراق وسوريا من جنسيتهم الاسترالية.

ووفقا للتشريعات الجديدة سيفقد نحو 50 استراليا يقاتلون في صفوف الجماعات الإرهابية خارج البلاد الجنسية.

وتستهدف التشريعات الجديدة أيضا أي شخص يعمل داخل استراليا ويدعم الجماعات الإرهابية.

وتتزايد المخاوف منذ منتصف عام 2014 من انخراط استراليين في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال رئيس الوزراء الاسترالي، توني أبوت، إن التشريع الجديد المقرر طرحه أمام البرلمان في يونيو/ حزيران المقبل، يتعلق "في الأساس بمحاربة الإرهاب".

وأضاف أبوت، في مؤتمر صحفي الثلاثاء "نحن نواجه خطرا متزايدا من أولئك الذين يعيشون بيننا ويريدون إيذاءنا".

مناطق الصراع

وقال رئيس الوزراء إن ما لا يقل عن 100 استرالي يقاتلون في صفوف الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، يحمل نصفهم تقريبا الجنسية المزدوجة.

وهناك 150 شخصا آخرون في استراليا معروفين بدعم مثل تلك الجماعات، فيما تحقق أجهزة الاستخبارات الاسترالية في نحو 400 قضية ذات أولوية قصوى تتعلق بالإرهاب.

مصدر الصورة EPA
Image caption شنت أستراليا سلسلة مداهمات لمدن أسترالية في الأشهر الأخيرة

وقال: "قد يكون هذا أخطر تحد لأمننا القومي نواجهه في حياتنا".

ويعرب المسؤولون في البلاد عن مخاوفهم من تعرض الأمن الداخلي إلى أي مخاطر جراء عودة الاستراليين الذين يقاتلون في مناطق الصراع بالشرق الأوسط إضافة إلى أولئك الذين يدعمون تلك الجماعات ونشاطاتها.

ولدى استراليا بالفعل السلطة في مصادرة جوازات المشتبه فيهم بالتخطيط للسفر والقتال خارج البلاد.

وألغت السلطات الاسترالية بالفعل نحو 100 جواز سفر لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وفي الأشهر الأخيرة، شنت السلطات سلسلة مداهمات في مدن استرالية بحثا عن مشتبه فيهم بالتورط في نشاطات إرهابية.

مراجعة قضائية

وقال أبوت إن الحكومة ستتأكد من أنه لن يكون هناك شخص بلا مواطنة وأن أي قرار لنزع الجنسية من أي استرالي سيخضع لمراجعة قضائية.

وأضاف أن الأشخاص المدانين بالأعمال الإرهابية، بصرف النظر عن جنسياتهم، سيعاقبون بالسجن.

وقال إنه إذا لم يعد لديهم جنسية استرالية سيجرى على الأرجح ترحيلهم.

لكن هناك احتمالات بأن يفقد شخص ما جنسيته دون أن يدان بأي جريمة.

وستستند التشريعات الجديد على تشريعات مشابهة خارج البلاد، خاصة تلك المعمول بها في بريطانيا.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي: "أستراليا لا تعمل وحدها هنا، ولم نتفوق بشيء على أحد... نحن نأخذ النصائح من شركائنا".

وقد تكون للتشريع الجديد انعكاسات على الاستراليين من الجيل الثاني لأن الحكومة تبحث ما إذا كانت ستجردهم من الجنسية إذا كان لهم الحق في جنسية بلد آخر لكنهم لا يتمتعون بها فعليا.

المزيد حول هذه القصة