خطاب ملكة بريطانيا 2015: استفتاء على الاتحاد الأوروبي وتجميد ضريبة الدخل

كانت الدعوة إلى استفتاء على البقاء أو الخروج من الاتحاد الأوروبي جزءا من حزمة تشريعات جديدة أعلنت عنها ملكة بريطانيا، إليزابيث الثانية، في خطابها لعام 2015، بعد تشكيل أول حكومة في ظل سيطرة المحافظين على الأغلبية في البرلمان البريطاني لأول مرة منذ نحو عقدين.

وتضمن الخطاب أيضا زيادة في ساعات الرعاية المجانية للأطفال، وتجميد ضريبة الدخل، ومنح الحق للمؤجرين من الجمعيات الإسكانية لشراء البيوت التي يؤجرونها.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن الحزمة المكونة من 26 مشروع قانون تمثل "برنامجا للناس العاملين" سيخلق (فرص) عمالة كاملة، و "ويجمع بلادنا معا".

وكشفت الملكة عن هذه الاجراءات وسط الاحتفال التقليدي في المناسبة، الذي امتاز بالفخامة وعراقة التقاليد الملكية البريطانية.

ومن أبرز التشريعات المقترحة:

حظر أي زيادة على ضريبة الدخل وضريبة الاستهلاك التي تفرض على البضائع والخدمات (VAT) وضريبة الضمان الاجتماعي لمدة خمس سنوات.

إعطاء 30 ساعة من رعاية الأطفال المجانية في الأسبوع للأطفال بعمر 3 - 4 سنوات بحلول 2017.

تخفيض مجمل المبلغ الذي يستطيع أن يطالب به الساكن الواحد من مخصصات الرعاية الاجتماعية من 26 ألف جنيه استرليني إلى 23 ألف جنيه استرليني.

مزيد من تفويض الصلاحيات لاسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية ومبدأ "الانجليز يصوتون على القوانين التي تخص انجلترا "في ويستمنستر.

إضافة 500 مدرسة مجانية ومزيد من تحويل المدارس، التي تفشل في تحقيق مستويات دراسية معينة وتكلف الميزانية العامة، إلى أكاديميات.

حظر على العقارات المسماة "Legal high" أي التي تحتوي في تركيبها على واحدة أو أكثر من مواد مخدرة ممنوعة وتعطي نفس تأثيرها.

انجاز نظام رعاية صحية "بدوام فعلي لسبعة أيام في الأسبوع" بحلول عام 2020.

وكان المحافظون وعدوا بالعديد من هذه التشريعات المقترحة خلال حملتهم الانتخابية في الانتخابات الأخيرة.

وأصبح بإمكان كاميرون، بعد فوزه بالأغلبية في الانتخابات التي جرت في السابع من مايو/أيار، المضي قدما في خطط كان حلفاؤه السابقون في حزب الديمقراطيين الأحرار قد عرقلوها.

ومن بين هذه الخطط مشروع قانون السلطات التحقيقية الذي يعطي للوكالات الاستخبارية أدوات جديدة في تتبع بيانات الانترنت، وهو مشروع القانون الذي يسميه منتقدوه "ميثاق المتلصص".

بيد أن رئيس الوزراء البريطاني أجل خططه للتخلي عن قانون حقوق الانسان (القانون المعدل عام 1998 ليتوافق مع القانون الأوروبي لحقوق الانسان) لتجنب مواجهة محتملة مع نواب في حزبه.

وستتقدم الحكومة بدلا من ذلك بمقترحات لمشروع قانون حقوق إنسان بريطاني لاستبدال القانون الحالي بتشريع يصدر بعد مشاورات لاحقة في البرلمان.

وقالت ملكة بريطانيا أمام مجلس اللورادات، في خطابها الذي تقدمه لها الحكومة، إن "حكومتي ستشرع قوانين تصب في مصلحة كل فرد في البلاد".

وأضافت "سأتبنى واحدا من مقتربات الأمة: مساعدة الأشخاص العاملين على التقدم، دعم الطموح (لتحقيق إنجاز)، وإعطاء فرص جديدة للمحرومين ولم شمل أجزاء البلاد المختلفة معا".

ووصف كاميرون أول برنامج تشريعي لحكومته المحافظة بوصفه جدول أعمال "للناس العاملين"، مع الوعد بمنح 3 ملايين فرصة تدريب للعمل إضافية خلال السنوات الخمس القادمة، وقانون جديد لضمان بقاء الحد الأدنى من الأجور معفيا من الضريبة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني في تقديمه خطاب الملكة "يجب أن يكون هناك عمل لكل شخص يطلبه، بكلمات أخرى توظيف كامل" للجميع.

وأضاف بعد أن استعاد الاقتصاد البريطاني عافيته بعد أن كان على حافة الكارثة في عام 2010، إن بريطانيا "تقف" اليوم على أعتاب شيء ما خاص.

وفي ردود فعل الأحزاب السياسية البريطانية، إتهم زعيم الديمقراطيين الليبراليين ونائب رئيس الوزراء السابق، نك كليج، كاميرون بالتخلي عن "الموقف الليبرالي" الذي تبناه التحالف الحكومي السابق.

وقالت هاريت هارمان، التي تتولى قيادة حزب العمال بالنيابة حاليا، إن المحافظين يريدون "جعل شعوب البلاد (في خلاف) ضد بعضها" ويهددون "حقوق العمل الاساسية".

وقال الحزب الوطني الاسكتلندي إن مشروع قانون اسكتلندا سيكون اختبارا لـ "حسن نية" ويستمنستر نحو لجنة سميث، المجموعة المكونة من أحزاب مختلفة التي طالبت بمزيد من السلطات للبرلمان الاسكتلندي "هوليرود"، من أمثال وضع معدلات لضريبة الدخل والسيطرة على حصة من ضريبة الاستهلاك المفروضة على البضائع والخدمات.

المزيد حول هذه القصة