واشنطن بوست: الشرطة الأمريكية تقتل شخصين في اليوم

مصدر الصورة Reuters
Image caption يجوز لأفراد الشرطة الأمريكية إطلاق النار على المشتبه بهم إذا خافوا على حياتهم أو حياة الآخرين

تشير البيانات التي جمعتها صحيفة الواشنطن بوست إلى أن عدد الذين قتلتهم الشرطة الأمريكية هو ضعف العدد الذي تعلنه الأرقام الرسمية.

وقالت الصحيفة إن الشرطة قتلت خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي 385 شخصا، أي أكثر من شخصين في اليوم.

وأضافت أن عدد السود مرتفع جدا بين الضحايا، وخصوصا غير المسلحين منهم.

ومضت الصحيفة قائلة إنها اعتمدت في جمع هذه البيانات على مقابلات وتقارير الشرطة وتقارير إعلامية ومصادر أخرى.

وقال جيم بويرمان، وهو رئيس جهاز شرطة سابق للصحيفة "حالات إطلاق النار لا تُغطَّى إعلاميا كما ينبغي. لن نتمكن من تقليص عدد حالات إطلاق النار من طرف الشرطة ما لم نبدأ في تعقب هذه المعلومات بدقة".

وتعتمد الإحصائيات الرسمية على الأرقام التي وفرتها وكالات إنفاذ القانون بشكل تلقائي.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تشير الواشنطن بوست الى أن معدل الوفيات في اليوم الواحد يقترب من 2.6.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن نحو 400 شخص يقتل كل سنة منذ عام 2008.

وشهدت الولايات المتحدة عددا من الحالات المثيرة للجدل إذ قتل سود من طرف أفراد شرطة من البيض.

وتسمح القوانين الأمريكية لأفراد الشرطة بإطلاق النار على المشتبه بهم إذا خافوا على حياتهم أو على حياة الآخرين، لكن لا توجد حاليا طريقة موثوق بها لرصد حالات إطلاق النار التي تؤدي إلى الموت.

لكن تعتمد الحكومة الأمريكية على الأرقام التي تمدها بها وكالات إنفاذ القانون البالغ عددها 17 ألف وكالة.

ولا تشمل هذه الأرقام حالات القتل التي اعتبرت غير مبررة.

وخلص التقرير إلى أن السود يُقتلون بنسبة ثلاث مرات أكثر من البيض أو الأقليات الأخرى.

وتأتي هذه الإحصائيات بالتزامن مع الجدل الرائج في الولايات المتحدة حول استخدام الشرطة للقوة المفرطة والقاتلة وبوجه خاص ضد الأقليات العرقية.

وتشير سجلات مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" للسنوات العشر الماضية الى وقوع نحو 400 حادثة قتل من قبل الشرطة في العام الواحد، أو 1.1 حادثة قتل كل يوم.

ولكن الاحصاءات التي خلصت إليها الصحيفة تشير الى أن معدل الوفيات في اليوم الواحد يقترب من 2.6.

وتقول الصحيفة إنه لو استمر هذا المعدل ستكون الشرطة قد قتلت نحو ألف شخص بحلول نهاية العام الحالي.

مصدر الصورة AP
Image caption شرطة مكافحة الشغب في حي فيرغسون بولاية ميزوري

وتتراوح أعمار الضحايا بين 16 و83 عاما، كان 80 بالمئة منهم مسلحون بأسلحة قاتلة أغلبها أسلحة نارية. وكان 92 من الضحايا من المختلين عقليا.

يُذكر أن للشرطة الحق في استخدام القوة المفرطة والفتاكة عندما يشعر افرادها بوجود خطر على حياتهم أو حياة الآخرين.

وأفضت 3 فقط من حوادث القتل الـ 385 الى توجيه تهمة القتل لرجل شرطة.