أوباما يوقع مشروع قانون يحد من برامج المراقبة الحكومية

مصدر الصورة Reuters
Image caption عضو مجلس الشيوخ والمرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة راند بول يعترض على القانون الجديد في مجلس الشيوخ.

وقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما مشروع قانون أقره مجلس الشيوخ الأمريكي يحدد برامج جمع البيانات في سياق عمليات المراقبة التي تمارسها بعض الأجهزة الحكومية.

وفي ظل القانون الجديد، بات على وكالة الأمن القومي الأمريكية أن تحصل على أمر قضائي يخولها الدخول إلى سجلات البيانات الهاتفية للمواطنين الأمريكيين.

ويغير القانون الجديد إجراءات المراقبة التي سادت بعد إصدار تشريعات مكافحة الإرهاب في أعقاب هجمات 9/11 قبل 14 عاما.

وقد عدت التشريعات القديمة في حكم المنتهية الأحد الماضي إثر فشل مجلس الشيوخ الأمريكي في الاتفاق على تمديد العمل بها.

ويقول مراسل بي بي سي إن الكونغرس كان منقسما بين أولئك الذين يعتقدون أن القوانين الجديدة ما زالت "تطفلية" جدا، بينما يعتقد آخرون أن التغييرات ستضر بإجراءات مكافحة الإرهاب.

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي صوت لصالح القانون الجديد، "قانون الحرية" الخاص بالولايات المتحدة، الذي يعطي للحكومة الحق، الذي كانت تمارسه في ضوء التشريعات السابقة، بجمع كميات كبيرة من البيانات ولكن ضمن تحديدات.

ويستبدل القانون الجديد قانون "باتريوت" الذي أقره الرئيس السابق جورج بوش الابن ودعمه الرئيس أوباما خلال ولايته بوصفه إجراءً ضروريا لمكافحة الإرهاب.

أمر قضائي

ويحد القانون الجديد من برنامج وكالة الأمن القومي الأمريكية للمراقبة، الذي كانت تقوم بموجبه بجمع كميات ضخمة من البيانات الشخصية للمواطنين الأمريكيين.

وقد أثار كشف موظف المخابرات الأمريكية السابق، إدوارد سنودن، لهذا البرنامج عام 2013 ردود أفعال جماهيرية غاضبة على المسنوى العالمي.

مصدر الصورة AP
Image caption بات على وكالة الأمن القومي الأمريكية أن تحصل على أمر قضائي يخوله الدخول الى سجلات البيانات الهاتفية للمواطنين الأمريكيين.

وبدلا من آلية جمع كميات ضخمة من البيانات من شركات الهاتف والإنترنت بات على وكالة الأمن القومي أن تستصدر أمرا قضائيا لجمع أي معلومات تطلبها.

كما ستخزن البيانات في سيرفرات (مخدمات) شركات الهاتف والإنترنت وليس في السيرفرات الحكومية.

ويجب أن يكون طلب المعلومات محددا بكيان فردي، أي شخص أو حساب أو جهاز إلكتروني محدد.

وكان مجلس النواب الأمريكي أقر "قانون الحرية" الذي تقدم به الديمقراطيون، بيد أن مجلس الشيوخ رفضه في الأسبوع الماضي بنسبة 57 إلى 42 من الأصوات.

وقد أعيد التصويت على القانون الجديد عندما فشل أعضاء مجلس الشيوخ في الاتفاق على تمديد العمل بالقانون القديم الذي انتهت صلاحيته الأحد الماضي.

وقد وصف الرئيس الأمريكي أوباما تأخير الاتفاق على القانون الجديد حينها في مجلس الشيوخ بأنه "هفوة غير مسؤولة".

وستعطى فترة انتقالية لمدة ستة أشهر يتم خلالها الانتقال للعمل بالسياسة الجديدة، ليظل خزن المعلومات لدى الشركات الخاصة وليس الأجهزة الحكومية.

المزيد حول هذه القصة