محكمة أوروبية تؤيد "الحق في الموت" لمريض في غيبوبة منذ سنوات

مصدر الصورة AFP
Image caption أصيب لامبرت بشلل رباعي ودخل في غيبوبة بعد حادث دراجة بخارية منذ سبع سنوات.

أيدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرار محكمة فرنسية بالسماح بنزع أجهزة الدعم الحيويب (الإعاشة) الصناعي عن رجل مشلول.

ودخل فينسينت لامبرت، 39 عاما، في غيبوبة منذ سبع سنوات بعد حادث دراجة بخارية أصيب على إثره بشلل رباعي.

وانقسم أفراد عائلته بين مؤيد ومعارض لنزع الأجهزة عنه وتركه يموت.

ونُقلت القضية إلى المحكمة الأوروبية العام الماضي، بعدما حكمت المحكمة العليا في فرنسا لصالح نزع الأجهزة.

وأثارت القضية جدلا كبيرا في فرنسا، حيث يُجرم مثل هذا الإجراء الذي يؤدي إلى ما يعرف بـ"الحق في الموت"، رغم أن الأطباء بإمكانهم نزع الأجهزة بموجب قانون صادر عام 2005، ويجيز "الحق في الموت"، والذي يطلق عليه أيضا "القتل الرحيم".

وقضت المحكمة الأوروبية يوم الجمعة بأن قرار نزع الأجهزة عن لامبرت لا يخرق قوانين حقوق الإنسان الأوروبية.

"لا راحة، ولا سعادة"

ويعيش لامبرت بدعم الأجهزة الصناعية التي تمده بالماء والطعام، في إحدى المستشفيات في شمال شرق فرنسا.

وتقول زوجته إن إخوته وافقوا على توصيات الأطباء بإنهاء حياته بعد التأكد من عدم إمكانية شفائه.

وقال الأطباء إن لامبرت أظهر بعض علامات مقاومة العلاج العام الماضي. وقالت زوجته إنه ما كان ليفضل "أن يظل في هذه الحالة. ولا يمكن التعبير عن الراحة ولا عن الفرحة. نريد فقط تنفيذ إرادته".

لكن والدي لامبرت وآخرين من أشقائه يقولون إن هناك بعض علامات التحسن، وإنه بحاجة للمزيد من العناية.

وقالت والدته مطلع هذا العام: "إنهم يحاولون الإشارة إلى أننا نصر على بقائه، لكن الأمر ليس بهذه الصورة. نحن لا نريد التخلي عن احتمال وجود أمل."

ورفع الوالدان القضية إلى المحكمة الأوروبية بعدما قضت المحكمة الفرنسية لصالح إنهاء حياة لامبرت.

وأشار محاميهما، قبل صدور الحكم، إلى أنهما سيستمران في المقاومة حتى لو أتى الحكم في غير صالحهما.

وقال المحامي إن قرار وضع الأجهزة الصناعية "اتخذه طبيب، ويجب أن يتخذ الطبيب نفسه قرار نزعها"، لكنه لم يعد مسؤولا عن حالة لامبرت. وأكد أنهم سيحاولون البحث عن قرار طبي جديد في المحاكم الفرنسية.

المزيد حول هذه القصة