روسيا والصين تعرقلان إدراج ليبيَين لقائمة الأمم المتحدة السوداء

جلسة مجلس الأمن مصدر الصورة EPA
Image caption العقوبات كانت تستهدف عبد الرحمن السويحلي المتحدر من مصراتة وعثمان مليقطة قائد كتائب الزنتان

أظهرت مراسلات داخلية بمجلس الأمن الدولي أن روسيا والصين عرقلتا اقتراحا قدمته الولايات المتحدة وفرنسا واسبانيا وبريطانيا لإدراج رجلين لهما صلة بالحكومتين المتنافستين في ليبيا على القائمة السوداء.

ويهدف الاقتراح إلى دفع المحادثات التي يتوسط فيها مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون واستؤنفت يوم الأربعاء في الجزائر.

وتركز تلك المحادثات على صياغة مسودة اقتراح لتشكيل حكومة وحدة للدولة التي مزقتها الحرب قبل اجتماع موسع من المتوقع عقده في المغرب الأسبوع المقبل.

وتريد الدول الأربع فرض حظر سفر دولي وتجميد أصول عثمان مليقطة، قائد كتائب الزنتان، الفصيل المسلح الذي يقيم تحالفا فضفاضا مع الحكومة المعترف بها دوليا في ليبيا، وعبد الرحمن السويحلي وهو سياسي من مصراتة مرتبط بالحكومة المنافسة التي شكلتها جماعة فجر ليبيا.

غير أن روسيا والصين طلبتا تأجيل الاقتراح. وفي إشعار لأعضاء مجلس الأمن الآخرين في لجنة عقوبات ليبيا، قال الوفد الروسي "هناك حاجة إلى مزيد من الوقت لتدرس الهيئات المعنية في روسيا الاتحادية الطلب المذكور."

وأضاف: "لم يعد الطلب الأولي بشكل ملائم وإنما على عجل."

ولا يعني التأجيل إلغاء الاقتراح وإن كان سيرجأ بحثه.

وأرسل وفد الصين لدى الأمم المتحدة إشعارا ايضا. وقال الوفد الصيني: "الحوار السياسي بين جميع الأطراف الليبية بوساطة من الأمم المتحدة يمر بمنعطف خطير... وأي إجراءات تعتمدها لجنة العقوبات ينبغي أن تسهل عملية الحوار الحالية. علينا أن نتحلى بالحذر الشديد ونكرس مزيدا من الوقت للنظر في هذه المسألة."

وكثيرا ما انتقدت روسيا تدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا عام 2011 وتلقي باللوم في الفوضى الحالية على هذا التدخل.

وقالت الدول الأربع في الاقتراح إن إدراج الاثنين في القائمة السوداء "سيرسل إشارة واضحة مفادها أنه لا تهاون مع مفسدي العملية السياسية "وإن هذه الخطوة يمكن أن تقنع مزيدا من المعتدلين الليبيين بالمشاركة في محادثات المغرب.

والرجلان ليسا من الصف الأول، ولكن منعهما من السفر وتجميد ودائعهما "يعتبر اشارة واضحة بانه لا تسامح مع اعاقة العملية السياسية"، بحسب ما قالت البعثة الاميركية في الأمم المتحدة في رسالة إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن.

وقال دبلوماسيون من الأمم المتحدة إن ليون يحاول الوصول الى اتفاق قبل بدء شهر رمضان في وقت لاحق في يونيو/ حزيران.

وكان الاقتراح بإدراج اسمي الرجلين على القائمة السوداء قد حمل تحذيرا بأن من الممكن اقتراح استهداف المزيد من الشخصيات الكبيرة من الجانبين بالعقوبات في المستقبل.