رئيس نيجيريا يجرب استراتيجية جديدة لمواجهة بوكو حرام

مصدر الصورة AFP
Image caption يقول الرئيس محمد بخاري إنه يريد نهاية سريعة للصراع مع بوكو حرام

بدأ الرئيس النيجيري محمد بخاري العمل بحماس شديد فور وصوله إلى سدة الحكم، فالتقى قادة الجيش وزعماء دولتي النيجر وتشاد المجاورتين اللتين تساعدان في مواجهة جماعة بوكو حرام.

وأعرب بخاري في خطاب تنصيبه عن عزمه التصدي للجماعة الإسلامية المتشددة، وأعلن عن نقل مركز القيادة والسيطرة من العاصمة أبوجا، التي تبعد 800 كيلومتر عن مايدوغوري، وهي المدينة الرئيسية في الحرب على الجماعة، حتى يتم حل النزاع.

وتهدف هذه الخطوة إلى تركيز العمليات بالقرب من معاقل بوكو حرام، وتقليل البيروقراطية وتسريع عملية صنع القرار.

وتُتهم الأذرع السياسة والإدارية للجيش بأنها بعيدة كل البعد عن واقع الجنود على خط المواجهة.

وكثيرا ما تنفي السلطات أو تقلل أو تتجاهل شكاوى القوات بشأن نقص المعدات وسوء الخدمات. وفي بعض الأحيان، يرفض الجنود الساخطون القتال. وأُدينت مجموعة من الجنود بعد إطلاق النار على قائدهم.

لكن الاستراتيجية الجديدة لم ترُق لبعض العسكريين الكبار، الذين يرون أنها خطوة رمزية وشعبوية من جانب الرئيس بخاري، في محاولة للنأي بنفسه بعيدا عن الإدارة السابقة بقيادة جودلاك جوناثان.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تقول نيجيريا إن تركيز العمليات في مايدوغوري سيساعدها على مواجهة بوكو حرام بشكل أفضل

وثمة مخاوف أيضا من أن تزيد هذه الخطوة من تعقيد العمليات الحالية. وتعد مدينة مايدوغوري مقر فرقة المشاة السابعة، التي أُنشئت عام 2013 خصيصا لمواجهة جماعة بوكو حرام.

وتخوض هذه الفرقة، التي تضم 8500 مقاتل، الصراع الذي تحول من حرب في المناطق الحضرية بمدينة مايدوغوري إلى صراع إقليمي في جميع أنحاء المدن والقرى بتلك المنطقة الشاسعة النائية.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption شنت بوكو حرام عددا من الهجمات القاتلة منذ وصول بخاري إلى سدة الحكم

ولا نعرف حتى الآن كيف ستؤدي هذه الاستراتيجية الجديدة إلى تغير الطريقة التي يواجه بها الجيش بوكو حرام على جبهة القتال.

ويصر الجيش على أن هذا التحرك الجديد سيكون بمثابة إضافة حيوية لحملة مكافحة التمرد. كما يجري إنشاء مركز مماثل في مدينة يولا، التي تنطلق منها عمليات القوات الجوية.

ويتزامن إعلان الرئيس أيضا مع نجاحات كبيرة على خط المواجهة في الآونة الأخيرة، والتي تحققت نتيجة تقديم معدات متطورة كانت القوات في أشد الحاجة إليها.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption في الأشهر القليلة الماضية، استعادت القوات الحكومية الكثير من المناطق الخاضعة لسيطرة بوكو حرام

ويُعزى الفشل في مواجهة جماعة بوكو حرام إلى عدة أسباب، من بينها قرار الولايات المتحدة بوقف الدعم العسكري بعد ورود تقارير عن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان من قبل الجنود النيجيريين.

وأصدرت منظمة العفو الدولية مؤخرا تقريرا يفيد بأن الانتهاكات المزعومة ترقى إلى جرائم الحرب.

وعلى عكس الجيش الذي يرفض هذه المزاعم، يقول مكتب بخاري إنه سيبحث التقرير، مما يعكس الرغبة في تحسين صورة العسكريين النيجيريين سواء في الداخل أو في الخارج.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تعهد الرئيس النيجيري محمد بخاري بأن يعطي نظامه أولوية لمواجهة بوكو حرام

وقد يؤدي قرب مواقع القوات الحكومية من مناطق الصراع إلى تحسين التعاون مع القوى الإقليمية التي تشكو من أن القوات النيجيرية كانت تتسم بالبطء في الوصول للمدن المحررة من بوكو حرام. وحتى الآن دفعت هذه الجهود الجماعية الجهاديين للخروج من معظم معاقلهم.

وفي الوقت نفسه، كثفت بوكو حرام هجماتها في المراكز التجارية في الشمال بسلسلة من الهجمات التفجيرات، وهو ما يذكر الحكومة الجديدة بالخطر الكبير الذي لا تزال تشكله هذه الجماعة. ولم تنجح القوات العسكرية المنتشرة بكثافة في المنطقة في ردع الجماعة حتى الآن.

المزيد حول هذه القصة