طوابير من المهاجرين في ميناء كاليه الفرنسي بحثا عن منفذ لبريطانيا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعرب رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون عن قلقه من اللقطات التى أظهرت طوابير من مئات الأشخاص الذين يعتقد أنهم مهاجرين غير قانونيين في مدينة كاليه الساحلية الفرنسية والتي تعد أحد طرفي خط بحري لنقل الشاحنات والمسافرين بين بريطانيا وفرنسا.

وأكد كاميرون أهمية التعاون بين لندن وباريس لمواجهة الأزمة.

وأوضحت لقطات مصورة مئات المهاجرين غير القانونيين يحاولون الصعود إلى شاحنات تتجهز لدخول العبارات المتجهة إلى ميناء دوفر البريطاني.

كما أوقفت الشرطة الفرنسية أعدادا كبيرة من المهاجرين غير القانونيين خلال الإضراب الذي نظمه العمال الفرنسيون في شركات النقل بين دوفر وكاليه.

تهريب

مصدر الصورة AP
Image caption المهاجرون يعيشون في مخيمات إيواء مؤقتة كهذه في كاليه.

وكان خط السكك الحديدية الرابط بين فرنسا وبريطانيا "يوروتانل" قد تعطل أيضا الثلاثاء نتيجة حريق تسبب فيه العمال المضربون.

وعلمت بي بي سي أن نحو 100 بريطاني قيد السجن في كاليه بسبب محاولتهم تهريب مهاجرين غير قانونيين في سياراتهم سواء الخاصة أو التجارية الصغيرة.

وتجند عصابات تهريب البشر سائقي السيارات الخاصة والشاحنات الصغيرة، بدلا من سائقي الشاحنات الكبيرة لتهريب المهاجرين.

وقالت نائبة المدعي العام في المحكمة الرئيسية في منطقة كاليه الفرنسية إنها ترى ما بين 5 و10 مهربين من المملكة المتحدة شهريا.

وأوضحت جولي كوليرت لبي بي سي أن المهربين البريطانيين يشكلون الآن ربع المتهمين الذين مثلوا أمام المحكمة، وهم بذلك يحتلون المرتبة الثانية بعد المهربين الذين ينتمون إلى دول أوروبا الشرقية.

وأردفت "في العامين الماضيين رأينا المزيد والمزيد من المهربين الانجليز."

وقالت كوليرت "عصابات التهريب تستخدمهم لنقل الأشخاص في سياراتهم الخاصة. ويدفع المهاجرون الكثير من المال لأن الخدمة تقدم على أنها توفر مرورا مضمونا إلى المملكة المتحدة."

وكشف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الشهر الماضي عن تشريعات مقترحة للحد من الهجرة غير القانونية إلى بريطانيا.

وقال إنه لن يتخلى عن الوصول إلى المعدل الذي حدده للهجرة، رغم أن الإحصاءات توضح أن أعداد المهاجرين إلى بريطانيا وصلت إلى أعلى مستوى لها خلال عشر سنوات.

عراقيان في صندوق سيارة

Image caption عُثر على هذين العراقيين مخبأين في صندوق سيارة لتهريبهما إلى داخل المملكة المتحدة.

وقالت المحققة إن حوالي 100 شخص من المملكة المتحدة أدينوا في المحكمة خلال الـ 12 شهرا الماضية".

وأضافت أنها تعطي رقما تقديريا لأن القانون الفرنسي يحظر تسجيل الإحصاءات بشأن الأشخاص حسب جنسياتهم.

وأحدث القضايا أدين فيها بريطاني يدعى بشير حجي وحكم عليه بالسجن 12 شهرا.

وقبض على حجي في ميناء كاليه وهو يخبئ رجلين عراقيين في صندوق سيارته.

واعترف بأنه وافق على تهريبهما إلى المملكة المتحدة مقابل 500 جنيه استرليني "حوالي 750 دولارا أمريكيا".

وأبلغ العراقيان الشرطة بأن المبلغ يصل إلى 4500 جنيه استرليني "6750 دولار" لكل منهما.

وأدين حجي بمحاولة تسهيل إدخال مواطنين أجانب في ظروف تنافي الكرامة الإنسانية.

مصدر الصورة Getty
Image caption تقول سلطات كاليه إن عدد المهربين البريطانيين يتزايد بدرجة كبيرة.

وتحدث حجي إلى بي بي سي قبل نقله إلى سجن في جنوب كاليه.

وقال "أنا غارق في الديون، لذلك أقدمت على هذا الفعل فقد كنت أقامر بالكثير من المال".

وشك القضاة في أن حجي ربما نجح في تهريب مهاجرين إلى المملكة المتحدة في يوم سابق على رحلته إلى كاليه، في أبريل/نيسان الماضي.

وقال حجي أمام المحكمة إن هناك ثلاثة رجال آخرين أعلى منه في شبكة التهريب.

كما أشار، في حديثه إلى بي بي سي، إلى أنه يعتقد بأن رئيس العصابة يقيم في انجلترا.

وكان وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد قرروا رسميا البدء في تنفيذ المرحلة الأولى من "خطة" مواجهة مهربي المهاجرين غير القانونيين.

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة