اليونيسيف: الموت يهدد آلاف الأطفال جنوب السودان بسبب تفشي الكوليرا

مصدر الصورة Getty
Image caption اليونيسيف يقول إنه لا يملك الموارد اللازمة لاكتشاف المرض مبكرا ونشر الوعي بوسائل الوقاية منه في جنوب السودان.

حذرت الأمم المتحدة من احتمال تضرر آلاف الأطفال من تفشي وباء الكوليرا في دولة جنوب السودان.

وقال صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إن 18 شخصا لقوا حتفهم خلال الشهر الماضي بسبب انتشار الوباء من جديد في البلاد.

ونقل عن جوناثان فيتش، ممثل الصندوق في جنوب السودان، قوله إنه من الضروري توفير 4.5 مليون دولار بشكل سريع لتمويل خطة عاجلة لمواجهة المرض.

وحذر من أن الأمطار الغزيرة المتوقعة خلال الشهور المقبلة من المحتمل أن تسرع وتيرة انتشار المرض.

وحسب تقديرات "اليونيسيف"، فإن 5 آلاف طفل يواجهون خطر الموت مالم تتخذ تدابير سريعة لوقف تفشي الوباء.

ويقول مراسل لبي بي سي في جنوب السودان إن طلفين لا يتجاوز سنهما 5 سنوات راحا ضحية المرض مؤخرا، وأن أول حالة وفاة بالمرض سجلت قبل حوالي شهر تقريبا في العاصمة جوبا.

وكان الوباء قد ظهر لأول مرة في دولة جنوب السودان، بعد الاستقلال، في مثل هذا الوقت من العام الماضي، ما أدى إلى وفاة أكثر من 160 شخصا.

ويقول اليونيسيف إنه يمكن خفض عدد الوفيات بسبب الوباء عن طريق الاكتشاف المبكر وزيادة الوعي بإساليب الوقاية منه بين الناس، غير أن إمكانات الصندوق المالية لا تسمح بالوفاء بذلك.

بيئة مواتية للمرض

ويعتبر خبراء أن الشهور الستة المقبلة حاسمة بشكل خاص لأنها تشهد موسم الأمطار التي توفر بيئة مواتية لانتشار الكوليرا.

وتمثل المعركة مع مرض الكوليرا، الذي ينتقل بواسطة مياه الشرب أو الأغذية الملوثة أو الأيدي المتسخة، تحديا كبيرا للحكومة وعمال الإغاثة في جنوب السودان.

وكان أكثر من مليوني شخص قد أجبروا على ترك منازلهم خلال الحرب الأهلية في البلاد، مع لجوء 137000 مدني إلى معسكرات قوات حفظ السلام الدولية، من بينهم 34000 مدني تكتظ بهم معسكرات في العاصمة.

ويحتاج ثلثا سكان البلاد، البالغ عددهم 12 مليون نسمة، إلى مساعدات، وهناك 4 ملايين و500000 يواجهون نقصا حادا للغذاء، طبقا للمنظمة الدولية.

وكانت الحرب الأهلية قد بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2013، عندما اتهم الرئيس سيلفا كير نائبه السابق ريك مشار بتدبير انقلاب ضده، مما أشعل موجة من القتل الانتقامي، أدت إلى انقسام البلاد التي أنهكها الفقر على أساس عرقي.

المزيد حول هذه القصة