رواندا "غاضبة" بسبب اعتقال مدير المخابرات في لندن

مصدر الصورة Reuters
Image caption قتل ما يقدر بثمانمئة ألف شخص في رواندا أثناء حملات الإبادة

عبرت حكومة رواندا عن غضبها بسبب اعتقال السلطات البريطانية مدير المخابرات الرواندي، كارينزي كاراكي.

وكان كراكي البالغ من العمر 54 عاما قد اعتقل في مطار هيثرو السبت، واتهم بإصدار أوامر بارتكاب مجازر في بداية حملات الإبادة في رواندا عام 1994.

وقال المفوض السامي الرواندي لدى بريطانيا ويليامز نكورونزيزا ان اعتقال كراكي "إهانة للضمير الجمعي في رواندا".

وقال لويز موشيكيوابو وزير خارجية رواندا إن "التضامن الغربي في ازدراء الأفارقة غير مقبول".

وعبر أندرو ميتشيل وزير التنمية الدولية البريطاني السابق عن ثقته بأن الاعتقال "سوء استغلال للقانون".

وكان قاضي التحقيق الإسباني أندرو ميريليس قد وجه للجنرال كراكي تهما بارتكاب جرائم حرب مع 39 مسؤولين عسكريين سابقين رفيعي المستوى.

ويتهم كراكي أيضا بإصدار تعليمات بقتل ثلاثة مواطنين إسبان كانوا يعملون مع منظمة طبية.

وعبرت الحكومة الرواندية عن استغرابها من توقيت الاعتقال، حيث كان قد دخل بريطانيا مرات عديدة من قبل.

مصدر الصورة AFP

وقال نكورونزيزا لبي بي سي "نحن نشكك بقوة في إمكانية ارتكابه جرائم حرب"، وأضاف أنه يرى أن القاضي الإسباني أصدر حكمه لاعتبارات سياسية لا قانونية، وأنه يتفق مع الرأي الأمريكي القائل إن الاتهامات ليست قائمة على أبحاث كافية ، وإنها قائمة على أساس سياسي.

يذكر أن كراكي هو مدير الأمن القومي وجهاز الأمن وعضو الجبهة الوطنية الرواندية.

وأثنت الحكومة الرواندية على ما أسمته "جهوده في إيقاف حملات الإبادة".

وكان نائب قائد البعثة الرواندية في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في دار فور، قبل أن يعود إلى بلاده ويضطلع بالمهام الحالية.

وكان ما يقدر بثمانمئة ألف شخص قد قتلوا في حرب الإبادة في رواندا على أيدي افراد من قبائل هوتو ومعظم الضحايا من الأقلية التي تنتمي لقبائل توتسي.

وتوقفت حملات الإبادة بعد أن دخلت إلى روندا من أوغندا حركة RPF وأعضاؤها من قبائل توتسي، وبسطت سيطرتها على البلاد، لكن منظمة هيومان رايتس ووتش تقول إنهم قتلوا الآلاف، بينهم جنود في الجيش النظامي ومسلحون ومدنيون، اثناء بسط سيطرتهم على البلاد.