أوكرانيا: الرئيس السابق يانوكوفيتش نادم على اراقة الدماء في كييف

مصدر الصورة AP
Image caption اعترف يانوكوفيتش بوجود فساد في عهده، ولكنه ينفي أن يكون قد اختلس الاموال من الدولة الأوكرانية

قال الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش إنه يعترف ببعض المسؤولية عن أعمال القتل التي أدت إلى الاطاحة به في شباط / فبراير 2014.

وقال الرئيس الأوكراني السابق لبي بي سي ردا على سؤال حول اطلاق النار على المتظاهرين في ميدان كييف "لا أنفي مسؤوليتي"، ولكنه أضاف أنه لم يأمر قوات الأمن بفتح النار الا انه اعترف بأنه لم يفعل ما يكفي لمنع اراقة الدماء.

وهذا هو أول لقاء صحفي يجريه يانوكوفيتش مع الاعلام الغربي منذ الاطاحة به في العام الماضي.

وقال الرئيس الأوكراني السابق لبي بي سي "لم أصدر أمرا باستخدام الأسلحة النارية، فلم يكن ذلك من بين صلاحياتي، وكنت ضد أي استخدام للقوة ناهيك استخدام الاسلحة النارية. كنت ضد اراقة الدم."

وأضاف "ولكن أفراد قوات الأمن قاموا بواجباتهم حسب القوانين السارية، فقد كانوا مخولين باستخدام اسلحتهم."

وكان أكثر من 100 متظاهر قد قتلوا في الصدامات التي شهدها ميدان كييف الرئيسي.

وبعد مرور عام على تلك الأحداث، قال شهود لبي بي سي إن رجال الشرطة تعرضوا لاطلاق نار قاتل أيضا.

وكان الرئيس السابق يانوكوفيتش قد نقل الى مكان اقامة آمن في روسيا في شباط / فبراير 2014 بمساعدة عناصر من القوات الخاصة الروسية.

"مأساة" القرم

ولم تكد تمر أسابيع حتى استولت القوات الروسية التي كانت ترتدي بدلات مرقطة خالية من الشارات على معسكرات الجيش الاوكراني في شبه جزيرة القرم. وفي نيسان / أبريل، اقتحم متمردون موالون لروسيا المباني الحكومية في منطقة الدونباس الصناعية شرقي أوكرانيا مما أشعل فتيل الحرب الأهلية.

وقال الرئيس يانوكوفيتش لبي بي سي إن الحرب عبارة عن "كابوس" تحول الى حقيقة.

وأضاف أن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم "مأساة" ما كانت لتحدث لو كان رئيسا.

وقال "ما حدث هناك كان سيئا جدا، ونحن بحاجة اليوم لايجاد سبيل نخرج بواسطته من الوضع الراهن. الآن هناك حرب، ويتحدثون عن استعادة القرم. كيف ؟ بالحرب ؟ هل نحن بحاجة الى حرب جديدة ؟"

ونفى الرئيس يانوكوفيتش الادعاءات القائلة إنه اختلس الاموال من الدولة الأوكرانية وإنه يخفي مبالغ من الأموال في حسابات ببنوك أجنبية.

وأصر على أن القصر الفخم الواقع خارج كييف، والذي فتحه المحتجون للعامة بعد هربه من العاصمة، ليس ملكه الشخصي.

وقال "نعم، كان هناك فساد، لا يمكن لأحد نكران ذلك، ولكن بعد عام ونصف، اولئك الذين يمسكون بزمام السلطة لديهم كل الوسائل اللازمة للتحقق. أين حسابات يانوكوفيتش ؟ ليس لها وجود ولم يكن لها وجود اساسا."

وكانت الشرطة الدولية الانتربول قد أدرجت اسم يانوكوفيتش في لائحة المطلوبين لديها في كانون الثاني / يناير الماضي، بطلب من مسؤولي حكومة كييف الذين يتهمونه باختلاس ملايين الدولارات.