مسح عالمي: "تزايد شعبية" الولايات المتحدة في دول العالم

مصدر الصورة Reuters
Image caption صورة لـ "رويترز". المسح: الولايات تُرى بمنظور إيجابي حول العالم

أظهر مسح عالمي، أجراه مركز بيو للأبحاث في واشنطن، أن عددا كبيرا من الناس حول العالم لديهم نظرة إيجابية عن الولايات المتحدة، واقتصادها، والحرب التي تقودها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية."

وإجمالا، فإن الولايات المتحدة تُرى بمنظور إيجابي، وبمتوسط عالمي يقول 69 في المئة من الأشخاص إنهم يرون الولايات المتحدة بشكل إيجابي، وذلك مقارنة بـ 65 في المئة عامي 2013 و2014، حسب مركز بيو.

وأشار المسح، الذي شمل أربعين دولة حول العالم، إلى أنه فيما يتعلق بآليات التحقيق التي استخدمتها السلطات الأمريكية مع المعتقلين بعد هجمات سبتمبر/ أيلول عام 2011، والتي يعتقد الكثيرون أنها ترقى لمستوى التعذيب، فإن الولايات المتحدة لاقت انتقادا حول العالم.

الصين تنافس الولايات المتحدة

ويلتقي مسؤولون من الصين والولايات المتحدة، وهما صاحبا أكبر اقتصادين في العالم، في واشنطن لإجراء محادثات سنوية.

وبينما أثار الانكماش الأخير في الاقتصاد العالمي مخاوف، من أن تفقد الولايات المتحدة نفوذها الاقتصادي لصالح الصين، إلا أن هناك زيادة في عدد الأشخاص الذين يعتقدون أن أمريكا لا تزال متربعة على القمة.

ومن بين 40 دولة جرى استطلاع الرأي فيها، رأت الغالبية في 30 دولة الولايات المتحدة كأكبر قوة اقتصادية. وشهدت الهند أكبر زيادة في عدد الذين يعتقدون في أن أمريكا تتربع على القمة.

مصدر الصورة AP
Image caption يعتقد البعض أن تفوق الصين على الولايات المتحدة مسألة وقت

وعلى الرغم من ذلك، أظهر المسح أن غالبية الأشخاص في 27 دولة يعتقدون أن الصين ستحل محل الولايات المتحدة في النهاية، كأكبر قوة عظمى في العالم.

ومن بين تلك الدول فإن مواطني دول الاتحاد الأوربي هم الأكثر اقتناعا بتفوق الصين المحتوم.

الحرب ضد تنظيم الدولة

وفيما يتعلق بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الإسلامية" فإنها تلقى تأييدا واسعا.

ويقول نحو 62 في المئة من الأشخاص حول العالم إنهم يؤيدون التحركات العسكرية الأمريكية ضد تنظيم "الدولة"، وذلك مقارنة بـ 24 في المئة من الأشخاص يرفضون الضربات العسكرية الأمريكية للتنظيم داخل سوريا والعراق.

وبينما لم تلق الحرب الأمريكية على العراق عام 2003 تأييدا شعبيا على نطاق واسع، فإن الغالبية في الدول الأوربية الحليفة لواشنطن تؤيد الحملة العسكرية ضد تنظيم "الدولة."

كما يؤيد غالبية الأشخاص تقريبا في الدول الحليفة لواشنطن في الشرق الأوسط هذه الحملة أيضا.

وبالعودة إلى داخل الولايات المتحدة، يؤيد 80 في المئة من الأمريكيين الحملة ضد التنظيم، أما في كندا فيؤيدها ثلثا الأشخاص.

"التعذيب" بعد هجمات سبتمبر

لكن ما هو الشئ الذي لا يتمتع بشعبية؟ آليات التحقيق التي استخدمتها السلطات الأمريكية مع المعتقلين، بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

متوسط خمسين في المئة من الأشخاص لا يوافقون على آليات التحقيق، التي يعتبرها الكثيرون تعذيبا.

وقال 35 في المئة فقط إن تلك الآليات كانت مبررة.

ورأى غالبية الأشخاص في بريطانيا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا إن ما يوصف بالتعذيب كان غير مبرر.

ومن المثير للاهتمام وجود بعض الاستثناءات، حيث انقسم الإيطاليون إلى حد كبير حول هذه القضية، بينما مال البولنديون للاعتقاد بأن هذه الآليات كانت مبررة.

وفي الشرق الأوسط وآسيا رأى غالبية الأشخاص آليات التحقيق بمنظور سلبي، ما عدا إسرائيل والهند والفلبين.

وعلى الرغم من أن الأمريكيين يرون الآليات مبررة، إلا أنهم انقسموا بشكل كبير وفق الانتماء السياسي، حيث أيدها الجمهوريون على نطاق واسع، ورفضها الديمقراطيون على نطاق واسع أيضا.

الرئيس باراك أوباما

مصدر الصورة Getty

يتمتع الرئيس أوباما بشعبية كبيرة، وشهدت هذه الشعبية زيادة، فيما عدا بلد واحد.

ففي إسرائيل شهدت شعبية أوباما هبوطا حادا خلال الاثني عشر شهرا الماضية. فخلال العام الماضي كان أوباما يتمتع بتأييد 71 في المئة من الإسرائيليين، لكن هذا الرقم انخفض إلى 49 في المئة فقط خلال العام الجاري.

الوضع في الهند عكس ذلك تماما، فخلال العام الماضي قفزت شعبية أوباما من 48 في المئة إلى 71 في المئة.

وفي العموم شهدت شعبية أوباما ارتفاعا في 14 دولة، من الدول التي شملها المسح.

وفيما يتعلق بشعبية أوباما إجمالا في الأربعين دولة التي شملها المسح، فقد حظي بتأييد 69 في المئة من الأشخاص، وهو أعلى بكثير من شعبيته داخل الولايات المتحدة.

أما في دول الاتحاد الأوربي ودول أفريقيا جنوب الصحراء، التي شملها المسح، يتمتع أوباما بتأييد نصف الأشخاص أو أكثر.

وفي 29 دولة من دول المسح، أعربت غالبية الأشخاص عن ثقتهم في أن أوباما سيتصرف بشكل جيد، فيما يتعلق بالشؤون الدولية.

أجري مسح مركز بيو خلال الفترة ما بين مارس/ آذار ومايو/ أيار من العام الجاري، وتضمن إجابات أكثر من 45 ألف شخص.

المزيد حول هذه القصة