اليونان: تسيبراس يدعو لاستفتاء شعبي على خطة الإنقاذ

مصدر الصورة AFP Getty Images

دعا رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس الناخبين في بلاده إلى استفتاء شعبي يوم الخامس من يوليو/ تموز المقبل، لتقرير قبول أو رفض خطة الإنقاذ المالية، المقترحة من قبل الدائنين الدوليين.

وأعلن تسيبراس صراحة رفضه لخطة الإنقاذ "غير المحتملة".

وفي الوقت الذي بدأ فيه البرلمان الاجتماع لبحث الموافقة على إجراء الاستفتاء، شوهدت طوابير انتظار خارج البنوك في العاصمة أثينا.

وحتى في حال إجراء الاستفتاء، فإن وزراء مالية دول منطقة اليورو عليهم أن يوافقوا على تمديد خطة الإنقاذ الحالية، التي تنتهي الثلاثاء المقبل.

ويقول روبرت بيستون محرر الشؤون الاقتصادية في بي بي سي إنه في حال مدد البنك المركزي الأوربي مساعداته الطارئة لليونان، فإن بعض أعضاء مجلس محافظي البنك يخشون من أن يكسر ذلك كل قواعد البنوك المركزية.

ودعا بانوس كامينوس، رئيس أحد الأحزاب المشاركة في الحكومة الائتلافية التي يرأسها تسيبراس، إلى الهدوء، وسط تقارير تفيد بأن المواطنين اليونانيين بدأوا في الاصطفاف في طوابير انتظار خارج البنوك لسحب أموالهم.

"إذلال"

وفي خطاب تلفزيوني، وصف تسيبراس خطة الإنقاذ بأنها "إذلال"، ورفض إجراءات التقشف "غير المحتملة" التي طالب بها الدائنون.

وقال تسيبراس: "أدعوكم إلى أن تقرروا، بكل حرية وكرامة تتسق مع تاريخ اليونان، إذا ما كنا سنقبل المهلة الابتزازية التي تدعو إلى إجراءات تقشف صارمة ومذلة بلا نهاية، دون أمل أن نقف أبدا على قدمينا اجتماعيا وماليا".

وأضاف: "يجب على الشعب أن يقرر بحرية بعيدا عن أي ابتزاز".

مصدر الصورة EPA
Image caption صورة أرشيفية، أفادت تقارير بإقبال المواطنين اليونانيين على سحب أموالهم من البنوك

وكتب وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس تغريدة على موقع تويتر، أعرب فيها عن تأييده لإجراء الاستفتاء.

ومن المقرر أن تسدد اليونان قسطا من ديونها، يبلغ 1.5 مليار يورو لصندوق النقد الدولي في الثلاثين من يونيو/ حزيران الجاري، وهو نفس اليوم الذي ينتهي فيه أجل خطة الإنقاذ الحالية.

وجاء خطاب رئيس الوزراء اليوناني بعد ساعات من محادثات في بروكسل، اقترح خلالها صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوربي تمديد برنامج الإنقاذ المالي لأثينا لخمسة أشهر جديدة، بشرط إجرائها إصلاحات اقتصادية.

ويتضمن هذا العرض منح اليونان حزمة إنقاذ مالية، بقيمة 15.5 مليار يورو، منها 1.8 مليار يورو ستكون متاحة فورا.

ودعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أثينا لقبول ما سمته عرضا "سخيا للغاية".

وتعثرت المفاوضات بين اليونان ودائنيها حول الإجراءات التقشفية، التي يجب على أثينا اتباعها وبصفة خاصة المعاشات وزيادة ضريبة القيمة المضافة.

وإذا تعثرت اليونان في سداد ديونها فإنها قد تخرج من منطقة اليورو، مع تداعيات محتملة لذلك على باقي الدول الأوربية والاقتصاد العالمي.

وبمجرد التوصل لاتفاق فإن المفوضية الأوربية والبنك المركزي الأوربي وصندوق النقد الدولي سيطلقون 7.2 مليار يورو، هي قيمة الشريحة الأخيرة من حزمة الإنقاذ المالي لليونان.

المزيد حول هذه القصة