الديون اليونانية: تسيبراس يدعو للوحدة الأوروبية

مصدر الصورة EPA
Image caption تسيبراس اعترف لأول مرة أن مشاكل اليونا ليست كلها من الدائنين

دعا رئيس الوزراء اليوناني، أليكسيس تسيبراس، الاتحاد الأوروبي إلى الحفاظ على الوحدة الأوروبية، في الوقت الذي تصارع فيه بلاده، من أجل البقاء في منطقة اليورو.

وقال خلال نقاش محتدم في البرلمان الأوروبي: "فلنجنب الاتحاد الأوروبي الانقسام".

وينبغي على اليونان أن تقدم مقترحات بنهاية يوم الخميس، من أجل التوصل إلى اتفاق مع الدائنين، قبل انعقاء قمة الاتحاد الأوروبي الأحد.

وقال تسيبراس إن فريقه عاكف على تحضير المقترحات، لكنه لم يقدم أي تفاصيل عنها.

وأضاف أنه "واثق" من أن حكومته ستفي "بالتزاماتها بما فيه مصلحة اليونان ومنطقة اليورو" خلال الأيام القليلة المقبلة.

واستقبل تسيبراس، لدى دخوله البرلمان الأوروبي، بأصوات الاستهجان والتهليل، وانتقد مقترحات الإعانة السابقة، لتحويلها اليونان إلى "مختبر للتقشف".

وقال: "أعتقد أن جميعنا يعترف بان هذه التجربة لم تكن ناجحة".

وأضاف: "إن الشعب اليوناني عبر عن رأيه، وأصغينا له".

ولكن الاختلاف بشأن ديون اليونان بدا واضحا في البرلمان الأوروبي، إذ أن عددا من النواب رفعوا لافتات كتبت عليها عبارة "لا" دعما لنتيجة الاستفتاء.

أما النائب الألماني، مانفريد ويبر، فانتقد عدم تقديم اليونان لمقترحات مفصلة، واتهم تسيبراس بإهانة القادة الأوروبيين.

وتوجه إلى رئيس الوزراء اليوناني قائلا: "إن المتطرفين في أوروبا يصفقون لك"، في إشارة إلى دعم اليسار واليمين في البرلمان.

ما الذي سيحدث لليونان؟

وكان يتوقع الدائنون، وهم المفوضية الأوروبية، والبنك المركزي الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، من اليونان أن تطرح خطة جديدة الثلاثاء، ولكنها لم تفعل.

وقال رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، لنواب البرلمان، إن ما بقي من الوقت للتوصل لاتفاق هو "أربعة أيام فقط".

ويقول مراسل بي بي سي في بروكسل، كريس موريس، إن اليونان أعطيت مهملة، فإما أن يتم التوصل إلى اتفاق وإلا فإن اليونان ومصارفها ستفلس.

وتميز خطاب تسيبراس بنبرة فيها بعض الليونة، وهذا دليل على أنه يجيد كسب الجمهور.

فقد صرح، لأول مرة، بأن سبب مشاكل اليونان ليس الدائنين الأشرار وحدهم.

وقال إن اليونان شهدت عقودا من الفساد، وإن حكومته تلتزم بوضع حد له، كما أن أشار إلى شعوب أخرى تعاني من إجراءات التقشف، وهو دليل على أنه يدرك كم سيكون مؤلما في أوروبا لو أن اليونان استفادت من معاملة تفضيلية.

المزيد حول هذه القصة