الرئاسة البوسنية تدين الهجوم على رئيس الحكومة الصربية وصربيا تصفه "بمحاولة اغتيال"

مصدر الصورة AFP
Image caption هرول فوسيتش والوفد المرافق له إلى سياراتهم عقب الهجوم

أدانت الرئاسة البوسنية بقوة يوم السبت الهجوم الذي تعرض له رئيس حكومة صربيا الكسندر فوسيتش أثناء مشاركته في مراسم احياء الذكرى السنوية الـ 20 لمذبحة سربرنيتسا في البوسنة.

وكان متظاهرون غاضبون قد قذفوا رئيس الوزراء الصربي بالحجارة، وأجبروه على مغادرة المراسم.

وجاء في بيان أن الرئاسة البوسنية الثلاثية "تدين بأشد العبارات هجوم اليوم وتعبر عن أسفها العميق."

ودعت الرئاسة البوسنية التي أثنت على حضور رئيس الحكومة الصربية المراسم الى تحقيق سريع للكشف عن هويات المشاركين في الهجوم.

ووصف وزير الداخلية الصربي الهجوم الذي تعرض له رئيس حكومته بأنه "هجوم فاضح يمكن اعتباره محاولة اغتيال."

ولكن فوسيتش قال عقب عودته الى بلغراد "إن يدي ما زالت ممدودة وسأواصل سياستي التصالحية بين البلدين البلقانيين."

وقد قتل نحو ثمانية آلاف رجل وفتى مسلم في تلك المذبحة، على أيدي القوات الصربية في يوغسلافيا قبل انهيارها.

وتجمع الآف الأشخاص السبت عند مقبرة جماعية في البوسنة والهرسك لإحياء ذكرى المذبحة.

ووقعت المذبحة عندما كان آلاف الأشخاص يحاولون في يوليو/ تموز من عام 1995 البحث عن مأوى في منطقة كان يفترض أنها مخيم للاجئين تابع للأمم المتحدة في سربرينتسا.

مصدر الصورة AFP
Image caption اعتقلت الشرطة البوسنية متظاهرا يشتبه في مشاركته في الهجوم على فوسيتش

وشارك نحو عشرة آلاف شخص الجمعة في مسيرة سنوية تدعو للسلام، متتبعين الطريق الذي سلكه الرجال والصبية الذين حاولوا الفرار من قوات صرب البوسنة، أثناء ارتكابها المذبحة.

كما أقيمت السبت مراسم الجنازة لأكثر من شخص من ضحايا المذبحة، تم التعرف على رفاتهم مؤخرا باستخدام تحليل الحامض النووي.

وحضر مراسم الجنازة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، الذي كان في منصبه إبان أحداث المذبحة.

واعتذر كلينتون على التأخر كثيرا في وقف الحرب، وأضاف: "لا أرغب أبدا في أن أرى ساحة قتل أخرى مثل هذه".

مصدر الصورة Reuters
Image caption لا تزال جراح المذبحة حية في قلوب أهالي الضحايا
مصدر الصورة Reuters
Image caption اعتذر كلينتون عن التأخر كثيرا في وقف الحرب

وأشاد كلينتون برئيس الوزراء الصربي لمشاركته في إحياء ذكرى المذبحة.

وقال فوسيتش في خطاب مفتوح: "صربيا تدين بوضوح وبلا لبس هذه الجريمة المروعة، وتشعر بالإشمئزاز إزاء كل من شاركوا فيها، وستستمر في تقديمهم للعدالة".

وثبتت منيرة سوباسيتش، رئيس اتحاد أمهات سربرينتسا، زهرة بيضاء للذكرى في سترة رئيس الوزراء الصربي، الذي وقع في سجل التعازي.

ولكن في وقت لاحق قاطع مشاركون رئيس الوزراء الصربي صائحين "الله أكبر"، حينما دخل لوضع إكليل من الزهور.

كما شرع آخرون في إلقاء زجاجات مياه وحجارة.

وأفادت تقارير بأن رئيس الوزراء الصربي أصيب في رأسه وكسرت نظارته الطبية.

وخلال الإعداد لإحياء الذكرى منعت السلطات الصربية الاحتفالات في العاصمة بلغراد، بعد أن هددت جماعات يمنية متطرفة بعرقلتها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption أدان رئيس الوزراء الصربي إليكساندر فوسيتش المذبحة ووصفها بأنها "جريمة مروعة"

كما منعت الشرطة الصربية نشطاء كانوا يعتزمون تنظيم إحياء الذكرى السبت خارج مقر البرلمان الصربي.

وقال وزير الداخلية الصربي نيبوشا ستيفانوفيتش إنه اتخذ ذلك القرار لضمان "الأمن والسلام في عموم صربيا".

وأدانت المحكمة الدولية التابعة للأمم المتحدة، والخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة ومقرها لاهاي، 14 شخصا لتورطهم في مذبحة سربرينتسا.

كما يحاكم قائد جيش صرب البوسنة السابق راتكو ميلاديتش، والزعيم السابق لصرب البوسنة رادوفان كرادازيتش في المحكمة في عمليات منفصلة.

ويتهم كلاهما في جرائم متعلقة بالمذبحة.

ووصفت المحكمة الخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة ومحكمة العدل الدولية المذبحة بأنها جريمة إبادة جماعية.

لكن السفير الروسي لدى مجلس الأمن فيتالي تشوركين قال الأربعاء إن تبني ذلك اللفظ "سيأتي بنتائج عكسية، وسيؤدي إلى تأجيج التوتر بالمنطقة".

وتم تأجيل التصويت في مجلس الأمن على القرار لمدة يوم واحد، لكي يتسنى لسفيري الولايات المتحدة وبريطانيا، اللتين اقترحتا مشروع القرار، إقناع السفير الروسي بعدم الاعتراض على القرار.

المزيد حول هذه القصة