كبير أساقفة انجلترا يتعهد بالتحقيق في الانتهاكات الجنسية بحق الأطفال

مصدر الصورة PHILP TOSCANO

تعهد أسقف كانتربري، كبير أساقفة كنيسة انجلترا بالتحقيق في الانتهاكات الجنسية في الكنيسة، إذا لم تنظر لجنة التحقيق التي يرأسها أحد القضاة في هذه الانتهاكات في غضون ستة أشهر.

وجاء تعهد الأسقف جاستن ويلبي خلال لقاء خاص، عقده في وقت سابق من الأسبوع الجاري مع ناجين من الانتهاكات.

ومن المتوقع أن يستمر عمل لجنة التحقيق المستقلة في الانتهاكات الجنسية ضد الأطفال، التي ترأسها القاضية لويل غودارد، لخمس سنوات.

وقال قصر لامبث، المقر الرسمي لكبير الأساقفة، إنه يرغب في تخضع الكنيسة للمراجعة أولا.

لكنه أضاف أنه إذا لم يحدث ذلك في غضون ستة أشهر، فإن الأسقف سيأمر بـ "مراجعة مستقلة للحالات السابقة."

وقال محمد الحسيني، وهو واحد من بين خمسة أشخاص مثلوا مجموعات الناجين من الانتهاكات خلال اللقاء في قصر لامبث: "خلال المقابلة مع جاستن ويلبي وعدنا بأنه سيجري تحقيقا مستقلا في انتهاكات كنيسة انجلترا، وهذا التحقيق المستقل سيشرف عليه منظمات الناجين من الانتهاكات، ونواب برلمانيون إلى جانب ممثلين عن الأسقف."

يوم "تاريخي"

وحضرت اللقاء أيضا مارلين هوز، مؤسسة منظمة "كفى انتهاكات فرع المملكة المتحدة"، والتي أسستها بعد أن تعرض ولداها للانتهاك من جانب مدير مدرسة بكنيسة انجلترا.

وقالت لبي بي سي إن هذا اليوم "هام جدا لمجموعات الناجين من الانتهاكات"، مضيفة أن هناك حاجة للتأكيد على منع مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.

وأضافت: "إذا لم نهتم بأطفالنا وبالرفاهية والحياة الصحية، إذن نحن لا نهتم بأي شيء ولا بأي شخص، والأشخاص الذين يجب عليهم أن يتولوا هذا الأمر هم الكنيسة."

وقال بول بتلر، أسقف كنيسة منطقة درم، إن الكنيسة تسترت على ست حالات انتهاك في الماضي.

وأضاف: "نحن مؤيدون للغاية للجنة التحقيق التي يقودها قاض، لذلك لا نرغب في فعل أي شيء قد يعرقلها."

وأردف: "أذا بحثوا في كل هذه الملفات ووجدوا الطريقة التي أجريت بها مراجعة عام 2010 تحتاج إلى إعادة معالجة، سنكون حينها سعداء بأن يجرى تحقيق مستقل في هذه المراجعة."

تدقيق المؤسسات

وأمرت وزيرة الداخلية تيريزا ماي بإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات في انجلترا وويلز، في يوليو/ تموز عام 2014، وذلك عقب مزاعم بتستر أشخاص رفيعي المستوى على انتهاكات جنسية تعرض لها أطفال، وأن من بين الضالعين في ذلك شخصيات عامة، منهم سياسيون ورجال دين.

مصدر الصورة AP
Image caption قالت القاضية غودارد إن التحقيق قد يستمر إلى عام 2020

وبدأ التحقيق، الذي منح صلاحيات قانونية واختير أعضاؤه في فبراير/ شباط، في وقت سابق من الأسبوع الجاري برئاسة القاضية غودارد، وهي قاضية بالمحكمة العليا في نيوزيلاندا.

وستتحقق القاضية غودارد فيما إذا كانت "شخصيات عامة ومؤسسات أخرى غير حكومية قد قامت بواجبها بجدية، إزاء حماية الأطفال من الانتهاكات الجنسية في انجلترا وويلز."

وأطلقت القاضية غودارد نداء إلى كل شخص، لديه معلومات عن حالات انتهاك جنسي أن يتقدم بها، وحثت المؤسسات المسؤولة عن الاهتمام بالأطفال، والتي ربما تخضع للتحقيق، بأن تأخذ "موقفا استباقيا إزاء التحقيق."

وكتبت غودارد رسائل إلى أكثر من عشرين مؤسسة، بما في ذلك الشرطة وهيئة الخدمات الصحية الوطنية والكنائس، طالبتهم بتقديم أية وثائق قد تفيد في التحقيق.

تحقيق "غير ملائم"

وقالت مراسلة بي بي سي للشؤون الدينية كارولين وايت إنه ليس كل الناجين من الانتهاكات التي ارتكبها رجال الدين يرغبون في أن تحقق الكنيسة في انتهاكاتها بنفسها.

وأضافت: "البعض يشير إلى آخر مراجعاتها للقضية عام 2010، والتي حددت 13 حالة فقط تحتاج لمزيد من التحقيق. ويقول الشهود إنها غير ملائمة."

وأجريت المراجعة بعد ثلاث سنوات من التحقيق، من جانب كنيسة انجلترا في انتهاك جنسية بحق الأطفال في الكنيسة.

وتم خلال التحقيق فحص نحو 40 ألف من ملفات الإبراشيات، يعود تاريخها إلى أكثر من ثلاثين عاما مضت.

وأشارت مراسلة بي بي سي إلى أن الضحايا المزعومين لانتهاكات كنيسة انجلترا يقارنون ذلك بالمراجعة الأخيرة، التي أجرتها الكنيسة الميثودية لحالات انتهاك تاريخية، والتي أظهرت أكثر من 900 ادعاء بانتهاك تعود إلى عام 1950.

وكشف تحقيق الكنيسة الميثودية عن تقارير لنحو ألفي حالة انتهاك، من بينها 914 ادعاء بانتهاكات جنسية.

المزيد حول هذه القصة