اليونان تسعى لاقناع أوروبا بجديتها في إجراءات التقشف

Image caption وزير مالية اليونان إقليدس تسكالوتوس ورئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ووزير المالية الالماني فولفجانج شيوبله في بروكسل

إختتم وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل مباحثات استمرت نحو 8 ساعات لبحث المقترحات اليونانية الأخيرة بشأن حزمة الإنقاذ المالية.

وطلبت اليونان حزمة انقاذ ثالثة ضمن مقترحات طرحتها أثينا بهدف انهاء أزمة الديون الخانقة التي تعصف بالبلاد وتجنب الخروج من منطقة اليورو.

وسعى وزير المالية اليوناني خلال المناقشات لإقناع نظرائه الأوروبيين بقدرة أثينا على تطبيق إصلاحات اقتصادية مقابل حصولها على قروض تقرب من 80 مليار يورو.

وتستأنف الاجتماعات صباح الأحد قبيل قمة أوروبية تنعقد في اليوم نفسه.

من جانبه قال يارون ديشبلوم رئيس منطقة اليورو إن المفاوضات كانت شديدة الصعوبة.

وطرحت ألمانيا مقترحا باستبعاد اليونان من منطقة اليورو بشكل مؤقت لكن فرنسا وعدة دول أخرى أبدو تعاطفا مع اليونان وعارضوا المقترح الالماني.

وصدّق البرلمان اليوناني في جلسة عقدت في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة على حزمة الاصلاحات التي طرحتها حكومة أليكسيس تسيبراس.

وتتضمن المقترحات إجراءات تقشف مثيرة للجدل من بينها تعديلات مرتبطة بالمعاشات وزيادة الضرائب كان الناخبون اليونانيون قد رفضوها في استفتاء الأحد الماضي.

ويواجه تسيبراس غضبا داخل حزبه، سيريزا اليساري بينما أبدى بعض الدائنين ردود فعل ايجابية بشأن الخطة المقترحة وإن كان التوصل لاتفاق بشأنها أمرا من الصعب توقعه.

واعترف تسيبراس في جلسة المناقشة التي عقدها البرلمان بأن العديد من المقترحات الجديدة لم تلب الوعود التي قطعها حزبه بإنهاء سياسات التقشف التي يعاني منها اليونانيون.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption منح البرلمان اليوناني تفويضا للحكومة للتفاوض مع الدائنين

وتقول مصادر في الاتحاد الأوروبي إن الجهات الدائنة لليونان، وهي المفوضية الأوروبية والمصرف المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، أرسلت تقييما مبدئيا للخطة اليونانية المقترحة لوزراء مالية منطقة اليورو.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن مسؤول بارز بالاتحاد قوله إن "في ظل الأوضاع الحالية، فقد وجدنا بالإجماع أن المقترحات الجديدة يمكن أن تكون مادة للتفاوض".

وتطلب اليونان من دائنيها الدوليين مبلغ 53,5 مليار يورو لتغطية ديون اليونان حتى عام 2018، وبالمقابل وافق رئيس الحكومة على المطالب الأوروبية باعادة هيكلة نظام الرواتب التقاعدية وزيادة الضرائب وخصخصة بعض المصالح.