شركات أوربية "مولت جزئيا" النزاع في أفريقيا الوسطى

مصدر الصورة Getty
Image caption ما يقرب من ثلثي الخشب المصدر من أفريقيا الوسطى يصل إلى أوروبا، حسب منظمة غلوبال ويتنس

قالت منظمة غلوبال ويتنس الدولية، التي تسعى لإنهاء الصراعات المرتبطة بالموارد الطبيعية وانتهاك حقوق الإنسان، في تقرير جديد لها إن شركات أوربية لتجارة الخشب أسهمت في تمويل النزاع في جمهورية أفريقيا الوسطى، عبر صفقات ضخمة عقدتها مع مليشيات مسلحة.

ويقول التقرير إن الشركات دفعت ملايين الدولارات للجماعات المسلحة، المتهمة بارتكاب جرائم حرب.

واتهمت المنظمة الاتحاد الأوربي بالفشل في وقف استيراد الخشب غير القانوني إلى أوروبا.

وقتل آلاف الأشخاص في النزاع، الذي اندلع عقب الانقلاب الذي نفذته حركة سيليكا المتمردة في مارس/ آذار عام 2013.

ويقول تقرير منظمة غلوبال ويتنس إن شركات لتجارة الخشب، من فرنسا ولبنان والصين، دفعت أكثر من أربعة ملايين دولار للمتمردين في عام 2013، مقابل خدمات الحماية الأمنية بشكل أساسي.

وتتهم الأمم المتحدة المتمردين في كل أطراف النزاع بارتكاب جرائم القتل الجماعي، والاختطاف والاغتصاب وتجنيد الأطفال بالقوة.

كما انتقد التقرير الاتحاد الأوربي، لفشله في مصادرة أي أخشاب تأتي من أفريقيا الوسطى منذ بداية النزاع، على الرغم من وجود تشريعات أوربية تحظر التجارة في الخشب غير القانوني.

ويضيف التقرير أن أوروبا تستقبل نحو ثلثي صادرات الخشب من أفريقيا الوسطى، وتعاملت شركات من فرنسا وألمانيا وبلجيكا في هذه السلعة.

وقالت إليكساندرا باردال، قائدة حملة في منظمة غلوبال ويتنس، في بيان: "من المثير للسخرية الحزينة أنه بينما تنفق الحكومات الأوروبية مئات الملايين من اليورو على العمليات العسكرية وعمليات حفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى، فإنها تفشل في الوقت ذاته في منع أخشاب ذلك النزاع من دخول الأسواق الأوروبية".

ونشرت فرنسا، المستعمر السابق لأفريقيا الوسطى، 1600 جندي في ذلك البلد في عام 2013 في محاولة لنزع سلاح الميليشيات، إلى جانب بعثة حفظ سلام أوروبية قوامها 700 جندي، لتعزيز الأمن في العاصمة بانغي، والتي انتهت مهمتها في مطلع العام الجاري.

ولا تزال قوة دولية قوامها 12 ألف جندي منتشرة في أفريقيا الوسطى، كجزء من بعثة الأمم المتحدة هناك.

المزيد حول هذه القصة