الاتحاد الأوروبي يحذر من "توسع روسي على حساب جورجيا"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption نصب الجيش الروسي سياجا من الاسلاك الشائكة على طول الحدود بين أوسيتيا الجنوبية وجورجيا، وهي الحدود التي رسمتها حرب 2008.

حذر الاتحاد الاوروبي الخميس من تصاعد حدة التوتر مع روسيا نتيجة الادعاءات القائلة إن موسكو اعادت رسم حدود جورجيا مع أوسيتيا الجنوبية المنشقة عنها.

وتقول جورجيا إن القوات الروسية المتمركزة في أوسيتيا الجنوبية نصبت لوحات لتعليم "الحدود الدولية" للإقليم المنشق داخل الاراضي الجورجية.

ومن نتائج هذه الخطوة اخضاع جزء صغير من خط انابيب نفط باكو- سوبسا للسيطرة الروسية الفعلية.

ولكن روسيا نفت التهم الموجهة لها.

يذكر أن القوات الروسية تتولى مهمة حراسة الحدود الادارية منذ الحرب التي خاضتها روسيا مع جورجيا عام 2008 حول السيطرة على أوسيتيا الجنوبية.

وقال ناطق باسم الاتحاد الاوروبي إن نصب اللوحات الجديدة "أدى الى تصاعد حدة التوتر في المنطقة، مع كل ما يصاحب ذلك من آثار سلبية محتملة على السكان ومعيشتهم وحريتهم في التنقل."

وكان محتجون قد تظاهروا يوم الثلاثاء ضد روسيا قرب الحدود بين جورجيا وأوسيتيا الجنوبية.

وجاء في بيان أصدره مكتب مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني "ينبغي تجنب اتخاذ أي خطوات قد ينظر اليها على انها استفزازية."

وجاء في البيان أيضا "أن الاتحاد الاوروبي يكرر تأكيد دعمه الكامل لسلامة جورجيا الاقليمية ضمن حدودها المعترف لها دوليا."

"استيلاء تدريجي"

وتقول تقارير إن اللوحات المذكورة وضعت على مسافة تقدر بـ 300 متر جنوبا داخل الاراضي الجورجية، بحيث تقع الحدود الآن على مسافة 500 متر فقط من الطريق السريع الذي يربط البحر الأسود باذربيجان.

مصدر الصورة BBC World Service

وكان وزير الخارجية الجورجي تامار بيروشاشفيلي قد دان يوم الثلاثاء الخطوة الروسية بوصفها "استيلاء روسي تدريجي" للأراضي الجورجية.

ومن شأن الخطوة الروسية اخراج جزء يبلغ طوله 1,6 كيلومتر من خط انابيب باكو-سوبسا النفطي - الذي تديره شركة BP البريطانية للنفط - من الاراضي الجورجية.

ولكن وزير الطاقة الجورجي كاخا كالادزه والناطقة باسم الشركة البريطانية تاميلا تشانتلادزه قالا إن BP لم تكن تتمكن من الوصول الى ذلك الجزء من خط الانابيب منذ حرب 2008.

وأكدت الناطقة باسم الشركة أن خط الانابيب يعمل بشكل طبيعي.

وكان التوتر بين جورجيا وروسيا قد بلغ درجة خطيرة في آب / أغسطس 2008، واندلعت حرب بين الجانبين عندما حاولت جورجيا الاستيلاء على أوسيتيا الجنوبية عقب سلسلة من المناوشات مع متمردين في المنطقة يحظون بدعم روسيا.

وفي اعقاب تلك الحرب، اعلنت أوسيتيا الجنوبية استقلالها من جورجيا، واعترفت بها روسيا وعدد قليل من الدول فقط.

وفي نيسان / أبريل 2009 عززت روسيا موقفها في أوسيتيا الجنوبية بابرام اتفاقية امدها 5 سنوات بسطت بواسطته سيطرتها رسميا على حدود الاقليم المنشق مع جورجيا.